الجمعة 12 مارس 2010

السلطة الفلسطينية :
اعتذار نتانياهو لبايدن «غير مقبول»
رام الله ـ الضفة الغربية (وكالات الأنباء) اعتبرت السلطة الفلسطينية الخميس ان الاعتذار الذي تقدم به رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو لنائب الرئيس الأمريكي جو بايدن حول توقيت اعلان مشروع استيطاني جديد شرقي القدس المحتلة «غير
مقبول».
وقال كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات ان البيان الذي اعرب فيه نتانياهو عن اسفه لبايدن «غير مقبول لانه يتحدث انه خطأ في التوقيت وليس خطأ في الجوهر. وهو استمرار الاستيطان الذي يجب ان يتوقف وان تلغى كل قرارات الاستيطان في الضفة الغربية والقدس الشرقية».
وكان الرئيس الفلسطيني محمود عباس دعا نائب الرئيس الامريكي جو بايدن بان تبدي الادارة الامريكية موقفا حازما بشأن تجاوزات اسرائيل ازاء عملية السلام.
واوضح مستشار الرئيس الفلسطيني صبري صيدم في تصريح للصحافة امس الخميس برام الله ان «الرئيس عباس طالب واشنطن بموقف صارم اليوم وليس غدا ضد التجاوزات الاسرائيلية» مشيرا الى ان «اي تردد من قبل الادارة الامريكية في هذا المجال سيعطي اسرائيل امكانية الاعلان عن المزيد من المستوطنات خلال الفترة التي اتاحها قرار لجنة المتابعة العربية وهي اربعة اشهر».
واضاف ان قرار السلطات الاسرائيلية بالموافقة على بناء 1600 وحدة استيطانية في القدس الشرقية هو «رسالة ترسلها اسرائيل الى العالم بأسره بانها غير جادة على الاطلاق في عملية السلام».
وقال المسؤول الفلسطيني «يجب تخطي مرحلة الشعارات والادانات فنحن نطالب بتحرك امريكي ودولي على ارض الواقع» مضيفا ان الرئيس عباس ابلغ بايدن «انه حان الاوان للقيام بخطوات عملية لتعلم اسرائيل بان العالم يقف بالمرصاد امام التصرفات والتجاوزات في التعامل مع ملف التفاوض».
عدم التأجيل
من جانبه، دعا بايدن امس الخميس الى عدم تأجيل استئناف محادثات السلام بين الاسرائيليين والفلسطينيين.
وقال في كلمة القاها في جامة تل ابيب «اهم شيء هو ان تمضي هذه المحادثات قدما .. وان تمضي قدما بصورة فورية .. وان تمضي قدما بنية طيبة». وأضاف «لا يمكننا التأخير لانه حين يؤخر التقدم يستغل المتطرفون خلافاتنا».
واحرج القرار الاسرائيلي بشأن الاستيطان بايدن الذي قال انه يقوض جهود السلام كما اثار غضب القيادة الفلسطينية والتي كانت قد وافقت على اقتراح امريكي باجراء محادثات غير مباشرة تحت ضغط من واشنطن وحلفائها العرب.
وفي كلمته لم يشر بايدن الى أن واشنطن ستضغط على اسرائيل لإلغاء المشروع. وقال إن رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو طمأنه بأن البناء في الموقع وهو مستوطنة يهودية دينية لن يبدأ قبل أعوام.
وقال بايدن إن الفلسطينيين أساؤوا فهم إعلان اسرائيل عن خطة الاستيطان معتقدين أن البناء سيبدأ فورا.
وقال بايدن ان الفلسطينيين أساؤوا فهم اعلان اسرائيل عن خطة الاستيطان معتقدين أن البناء سيبدأ فورا.
وأضاف أنه بما أن البناء ليس مقررا للوقت الحالي فانه سيكون لدى المفاوضين وقت «لحل هذا والقضايا الاخرى التي لم تحسم بعد.»
ومن المتوقع أن يعود ميتشل الذي يحاول التوسط لاستئناف محادثات اقامة الدولة الفلسطينية منذ عام الى اسرائيل والضفة الغربية الاسبوع القادم.
وتعتبر اسرائيل القدس بشطريها عاصمة لها وهو ما لم يحظ باعتراف دولي. ويريد الفلسطينيون القدس الشرقية لتصبح عاصمة الدولة التي يأملون في اقامتها بالضفة الغربية وقطاع غزة.
وقال زفي هاوزر امين مجلس الوزراء الاسرائيلي للاذاعة الاسرائيلية «القدس عاصمة اسرائيل والبناء هناك سيجري مثلما يجري في تل ابيب او اي مدينة أخرى في كل جزء من القدس وفقا للخطط.»
ولدى سؤاله عن تقرير في صحيفة هاارتس الاسرائيلية تحدث عن خطط لبناء 50 الف منزل اضافي في القدس أجاب «أكرر أن البناء في القدس سيستمر في جميع مراحله... القدس مدينة كبيرة. انها مدينة يجب أن تنمو.»
ويقول الفلسطينيون إن المستوطنات التي تعتبرها القوى العالمية الكبرى غير مشروعة ستحرمهم من اقامة دولة قابلة للحياة.

 

 

ة
البريد الإلكتروني : contact@essahafa.info.tn