الاربعاء 7 جانفي 2009

دعما لرسالتها التربوية
برنامج لمواصلة تطوير الكتاتيب
فاطمة السويح
تعد الرسالة التربوية التي تضطلع بها الكتاتيب هامة بشكل متزايد، وتكتسي اهميتها من خلال حرصها على مواكبة المناهج التربوية الحديثة والاسهام الفاعل في اعداد روادها من الاطفال الاعداد الامثل لدخول المدرسة الاساسية بأوفر حظوظ النجاح.
ومن هذا المنطلق، تضاعفت الجهود المبذولة لتطوير هذه المؤسسة بما يستجيب للشروط البيداغوجية العصرية وهو ما يساعد على تحسين وضعيات عدد هام من المؤسسات التي لم تكن مؤهلة لاداء دورها على احسن وجه.
كما تم التوصل بالتعاون مع وزارة التربية والتكوين ووزارة شؤون المرأة والأسرة والطفولة والمسنين ووزارة الصحة العمومية الى وضع برنامج اصلاحي شرع في تطبيقه بداية من السنة الدراسية 2001ـ2002.
ويهدف هذا البرنامج الى تربية الطفل تربية تستيقظ احساسه وشعوره وتنمي ملكاته العاطفية والوجدانية والذهنية، تنمية متكاملة ومتوازنة تتماشى وتطوره الجسمي والذهني والوجداني واكساب الطفل الكفاءات الخاصة بالنطق الصحيح والمحادثة التلقائية.
أهداف البرنامج
كما يهدف هذا البرنامج الى تنشئة الطفل على الآداب الاسلامية لتكون اساسا لسلوكه اليومي وتمكينه من تربية دينية ومدنية، بما يدعم اعتزازه بهويته ومقومات شخصيته الوطنية.
كما شمل الاصلاح الذي شهده قطاع الكتاتيب الجوانب المادية والفضاءات بما جعلها مستجيبة لشروط التهوئة والنظافة وغيرها من الشروط التي يقتضيها الحرص على ضمان المحيط المدرسي السليم.
وفي نطاق هذا الاصلاح، تندرج الجهود التي يتواصل بذلها من اجل الارتقاء بالمستوى العلمي والبيداغوجي للمؤدبين وذلك من خلال تكثيف عمليات التفقد والارشاد وتنظيم حلقات تعهد التكوين لفائدة المباشرين منهم.
هذا الى جانب الاعداد الى تكوين جيل من المؤدبين من بين حاملي الاستاذية من خريجي جامعة الزيتونة للاشراف على عدد من هذه المؤسسات التربوية بعد خضوعهم لفترة تكوين تنظم بالتعاون مع وزارة التشغيل (صندوق 21ـ21).
وتدوم كل دورة تكوينية 3 أشهر يتلقى خلالها المشاركون دروسا في علم النفس التربوي وعلم نفس الطفل وصحة الطفل وحقوق الطفل وغيرها من المواد التي تساعد المؤدب على تكوين اطفال متشبعين بقيم الاعتدال والتسامح والوسطية ومتحلين بالقيم والاخلاق الفاضلة.
وقد مكنت العناية بهذا القطاع من تطوير عدد من الكتاتيب، حيث ارتفع عددها من 378 سنة 1987 الى ما يفوق 900 كتاب حاليا.
وأصبحت هذه المؤسسات تستوعب قرابة 25 الف طفل من بينهم حوالي 10967 فتاة فتكون بذلك نسبة الاناث حوالي ?46.66.
وانطلاقا من الحرص على تجسيم النقطة 2 من البرنامج الرئاسي لتونس الغد «التعميم الكامل للسنة التحضيرية قبل موفى 2009» اعدت الوزارة برنامجا لمواصلة دعم الكتاتيب والاسهام في تطويرها، بما يجعلها قادرة على الاضطلاع برسالتها التربوية وترسيخ قيم الدين السمحة لدى الناشئة.
ويهدف هذا البرنامج الى الترفيع في عدد الكتاتيب الى قرابة 1000 كتاب في نهاية سنة 2009، مما سيمكن من تطوير نسبة التغطية بالكتاتيب للاطفال في سن ما قبل الدراسة من ?7.5 سنة 2006 الى ?9.5 سنة 2011.
وفي نطاق مزيد العناية بهذا القطاع تحرص وزارة التربية والتكوين على اعداد خارطة وطنية للكتاتيب لرصد الحاجيات في هذا القطاع ولمواصلة تكوين المؤدبين من بين الحاصلين على شهادة الاستاذية في العلوم الشرعية والتفكير الاسلامي.




البريد الإلكتروني : contact@essahafa.info.tn