بقلم : منيرة الرزقي
يكتسي الوعي التاريخي مكانة مركزية في تفكير الشعوب اليوم أكثر من أي وقت مضى، خاصة مع تنامي الجدل القائم حول «الهويات» ومع تفاقم مظاهر الصراع الحضاري وهو ما أفضى الى كثافة في البحوث والدراسات والمقاربات الهادفة الى تفهّم وتفسير هذه الوقائع الجديدة. بعد ان سيطر النموذج الواحد في العالم، ومنذ ان اطلق ماكلوهـان صيـحته الشهـيرة «ان العالم بات قرية صغيرة». من رواد النهضة التونسية المعاصرة (1 من 2) حسن حسني عبد الوهاب وحفرياته الحضارية يوسف الحناشي تعد حركة الإصلاح بتونس من أعرق الحركات في النهضة العربية الإسلامية المعاصرة، ويمكن في الواقع اعتبار مقدمة النابغة عبد الرحمان ابن خلدون المنعرج الحاسم في استقراء التاريخ وخط قوانين التقدم وآلياته الاجتماعية وقد ظهرت في مرحلة تاريخية تسودها الظلمات ومعوقات الأخذ بأسباب الحضارة الحديثة ويبدو أنها لم تعرف لدى المصلحين التونسيين اللاحقين الا في غضون القرن التاسع عشر ميلاديا، وتبدو تجلياتها خاصة لدى أحمد بن أبي الضياف مصنف الإتحاف وخير الدين التونسي صاحب «أقوم المسالك»، وتوجد أصوات ومقاربات اصلاحية اخرى نخص بالذكر منها حسن حسني عبد الوهاب ومحمد الطاهر ابن عاشور. بازوليني في مواجهة اليمين الإيطالي تقديم: حسونة المصباحي «أبكي عالما ميتا أما انا الذي أبكيه فلست ميّتا»
بازوليني
في الليلة الفاصلة بين 1 و2 نوفمبر 1975، عثر على الشاطىء قرب روما على جثة الكاتب والشاعر والناقد والسينمائي الايطالي الشهير باولو بازوليني. وفي التقرير الطبي ورد ما يلي: «كان بازوليني ممدّدا على بطنه، مرتديا بنطلون «جينز» احدى ذراعيه كانت ممددة. اما الأخرى فكانت تحت صدره. شعره الملطخ بالدم منسدل على جبينه. خدّاه الغائران عادة كانتا متورّمتين بشكل فظيع. حوار الضفتين مجلة فلسفية تونسيّة جديدة 2 وأخيرة بقلم: عزالدين المدني
لقد ترجم المعجميون واساتذة الفلسفة والفلاسفة العرب المعاصرون مصطلح «الفينومينولوجيا» في الفلسفة الحديثة بعلم الظواهر او بالظاهرية او بالظاهرتية او حتى بفلسفة الظاهر. فلم يجمعوا على مقابل عربي محدد لكي يستعملوه جميعا في المعاجم العامة والخاصة وفي الدروس التي تلقى في المعاهد والكليات والمداخلات للمساهمة في الندوات والمؤتمرات واللقاءات الدراسية وفي المؤلفات... حوار «الضاد» الباحثة الإيرانية شهرزاد هوشماند زاده (معهد الدراسات حول الأديان والثقافات المعهد الغريغوري،روما ، ايطاليا) كل الأفكار الجميلة والرائعة قابلة لسوء الفهم والتطبيق وللإستعمال الماكر حوار : كمال الهلالي ـ من أنت؟
اسمي شهرزاد، أي محرِّرة (آزاد) المدينة (شهر)، من مواليد طهران، عشت طفولتي بين إيران وفرنسا، في طهران درست في مدرسة جان دارك، وهي مدرسة فرنسية كانت تديرها الراهبات تستقبل بنات الطبقة المنفتحة على الغرب قبل الثورة. قراءات في رواية «المستلبس» لنورالدين العلوي عندما يستلبس المستلبس د. محمد الباردي جاء نورالدين العلوي الرواية من علم الاجتماع، فقد ترجم الى اللغة العربية كتاب جان جاك روسو «أمل التفاوت بين الناس» وترجم كذلك لألكسيس دي توكفيل كتاب «نشأة العوز في المجتمع الرأسمالي» ثم كتب روايتين بعد حصوله على الدكتوراه في علم الاجتماع وهما ريح الايام العادية (1998) ومخلاة السراب (2000) ثم كتب روايته الأخيرة «المستلبس» (دارالجنوب 2005) عندما قرأت روايته الأولى «ريح الأيام العادية» وكان ذلك قبل أن أتعرف عليه شخصيا، أفزعني خطابها الايديولوجي المباشر أحيانا.
قراءات أقصوصة «الأشياء» لفوزية العلوي …أن يتشكل النص خارج جنسه وأن يتنكر لهويته أحمد الغرسلي نشهد في المرحلة الراهنة تداعيا متسارعا للمرجعيات العقائدية والمعايير الجمالية والرؤى الايديولوجية والفكرية وتقويضا للتصورات النمطية للذات في زمنيتها المتشكلة في الذاكرة والجسد كيانا وامكانا ضمن رؤية تلغي التجانس وتنفي التطابق وتعيد بناء الهوية بمنطق الاختلاف هذه الرؤية الجديدة هي التي سمحت بتأسيس استراتيجية جديدة للكتابة تشرع لجدلية الاجناس وحوارية النصوص... فما معنى ان يتشكل نص خارج جنسه وان يتنكر لهويته؟ عودة النص تونسيات يكتبن تاريخ النساء في المغرب الكبير اعداد: امحمد قاسم
ننشر هذا الأسبوع في الفضاء التي تخصصه جريدة «الصحافة» عبر ملحق «الضاد» لكتابات التونسيين بغير العربية الجزء الأول من نص لسعاد بقلطي من جامعة باريس 7 عنوانه «التكوين المهني والعمل النسائي في زمن الاستعمار» وهو يمثل مساهمتها في عمل من منشورات «مركز النشر الجامعي» بتونس جمعته وقدمت له دلندة لرقش عنوانه «تاريخ النساء في المغرب» وجمعت فيه مساهمات عديد الباحثين المغاربيين والأوروبيين كانوا تقدموا بها في لقاءين نظمتهما مجموعة البحث «تاريخ النساء في المغرب» في تونس في أفريل 1994 وفي أكتوبر 1996...
الضفة الأخرى امبرتو ايكو محيط الإبداع…غابة الفكر ايكو.. من يكون؟
ولد امبرتو إيكو سنة 1932 في مدينة ألكساندريا، في شمال إيطاليا. وبعد دراسته الجامعية في الفلسفة، ناقش سنة 1954 أطروحته عن «الأستطيقا عند توماس الأكويني». وبعد ذلك دخل الحياة من بابها الواسع أستاذاً جامعياً، وصحفياً لامعاً في الوقت نفسه.
ضيف «الضاد» سهيل إدريس (1925 ـ 2008) كان صرحا من خيال فهوى بقلم سفيان بن فرحات ليس كل فراق فراقا، ولا كل موت موتا، في الخريف ينذر تسّاقط كل ورقة شجر يتيمة بأفول فصل بأسره، وكذلك موت بعض الأحبّة والخلاّن.
تتهاوى أجيال بمجرّد أن يفقد أحدهم ظلّه. يأخذه الموت إلى حيث السؤال الأبدي. ذلك السؤال الذي يُنسب إلى قس بن ساعدة الأيادي في خطبة نُقل عن النبي أنه سمعها زمن الجاهلية، وقس يلقيها في سوق عكاظ من على ظهر جمل أحمر : « من عاش مات، ومن مات فات، وكل ما هو آت آت...آيات محكمات، مطر ونبات، وآباء وأمهات، وذاهب وآت، ونجوم تمور، وبحور لا تغور، وسقف