ضيف «الضاد» صالح الخميسي..الفنان الشامل عمر الغدامسي يعرفه اغلبنا من خلال تلك الاغاني الخالدة التي غناها ولحنها وقام بتأليف بعضها..نعرفه من خلال«احسن نوارة تقطفها» و«حبوني وادللت» وكل تلك الاغاني التي جعلت بعض النقاد والمختصين يطلقون عليه صفة «فكاهي الشعب» بفضل اغنيات مثل «جميع الحروب وفات» و«في بودفة» و«تدوير الدم ولا الهم» .غير ان صالح الخميسي تجربة اشمل واوسع تجربة علينا ان ننزلها في اطارها اي ضمن ذلك السياق التأسيسي لثقافة تونسية اصيلة كان من بين روادها جماعة تحت السور صديقه علي الدوعاجي ومحمد العريبي.
ضاد أولى الحصانة! منيرة الرزقي
لن نختلف مع عالم الاجتماع الشهير ادقار موران الذي اكد في كتابه «من اجل سـياسة حضارية» على ان الفضاء التلفــزيوني والسينمائي بما يقدمــه من انماط حياة هـو بمثابة «مخدر ناعم».
فلا احد يشك اليوم في السطوة الخطيرة التي تمتلكها وسائل الاعلام بمختلف اشكالها ومضامينها على عقولنا وقلوبنا وبلورة انماط ذوقنا وطرائق تفكيرنا. وهو ما جعل المفكر والاعلامي اغناسيو راموني يذهب الى الحديث عن استبداد الاتصال وتحكمه في الحقول السياسية والاجتماعية والثقافية والجمالية.
عبقرية المكان المتلوي مدينة الشعر والفكر والحرير بقلم: خالد التومي للمبادرة الشخصية دور مهم في تاريخنا الثقافي العام ... بل هو تاريخ مبادرات، ولولاها لما كان لنا شيء على الإطلاق.
فما أروع الذاتية عندما تتجاوز أناها، لا لتنكفئ، وإنما لتتفتح كزهرة الصبّار، في قوام قانط شائك، ذي شرانق مستكنّة في الشمس، قاتلة ! وهي لذلك تكون قريبة من نفوسنا، فنحنو عليها، لأنها تقول الكلمة، في المعنى الذي نريده جميعا. لتعانق هي ذاتها عندما تراها تفتحت في «نحن» الجماعة / العقل. وتلك اعظم قصيدة يمكن ان يكتبها شاعر ! ذلك أن ذاتية الخنوع، ذاتية الضعف، والانغلاق، لا تنتج ادبا عظيما ... ولا تحقق رافدا يثري، «يراد به استصلاح العامة، واستجماع الكافة» كما يقول أبوحيان في المقابسات. رواية «ليلة التنبؤ» للأمريكي بول أوستر السرد مشتّت والأفكار وساوس! آمال بوجميل
ما ترجم إلى العربية من أعمال الروائي الأمريكي بول أوستر اطلعنا عليه، ونقصد تحديدا روايته ثلاثية نيويورك (مدينة الزجاج، الأشباح، الغرفة الموصد) وروايته «في بلاد الأشياء الأخيرة»، وبول أوستر أريد له أن يكون من الطبقة الأولى من الكتاب العالميين وصوت أمريكا الأبرز في مجال السرد الروائي، وليس ذلك بلا سبب فالرجل يتمتّع بمواهب سردية ليست بلا مثيل ولكن لها نكهتها الأمريكية خصوصا من جهة التحريات البوليسية والغموض الإجرامي وعدم اليقين، فضلا عن البرود العاطفي وتجمّد المشاعر.
فــكر التربية بين المحايثة والتنشئة أحمد الغرسلي
التربية مصطلح واسع التداول متعدد المفاهيم. ويمكن تعريفها بأنّها جملة العمليات Processus التي يتم بها نقل القيم والمفاهــيم من الكبار الى الصغار قصد تهيئتهم للاندماج في المجتـــمع الذي ينتمون اليه.
حوار «الضاد» الدكتور محمد حسين فنطر حوار الحضارات والأديان والثقافات هو السعي إلى معرفة الذات الفرديّة والجماعيّة أجرت الحوار: منيرة الرزقي
لا يحتاج الدكتور محمّد حسين فنطر قطعا الى تقديم فهو أحد الوجوه الحضارية لتونس. وهو أحد المساهمين في صنع توهّجها الثقافي بامتياز. فهو المؤرخ والباحث الشغوف بإرثنا الأثري والتاريخي والحضاري الذي يحتفى به في المحافل الدولية الى جانب إشرافه على كرسي بن علي لحوار الحضارات والثقافات والأديان.
بورتريه الكاتب الايطالي دينو بوزاتي البحث عن ذرائع للوجود كمال الهلالي
في رواية «صحراء التتار» يعين الملازم الشاب دروقو في ثكنة حدودية. حين يصلها تمتلكه رغبة عارمة في مغادرتها، وكان عليه ان يقضي فترة قصيرة من الوقت حتى يكون بامكانه ان ينتقل الى مكان آخر اكثر حياة واكثر وعدا. وسط الخلاء، صرامة ورتابة الوجود، ينخرط جيوفاني بعد ان تخلى عن طلب النقلة من تلقاء نفسه، في حياته الجديدة. شيء ما كان يشده الى الثكنة، حيث ينتظر الجميع هجمة التتار. عن السجال الدائر حول كتاب «ليطمئن قلبي» في جوهر الخلاف وهوامشه بقلم: كمال الشيحاوي
ثمّة من يرى أن انحراف الجدل الفكري عن مساره المعرفي الخالص، عبر شخصنته وأدلجته وتسييسه، بالمعنى السياسوي الضيق، يمثل مبرّرا كافيا لمنعه أو الإنسحاب منه، ولكن العكس هو الصحيح، اذ رغم تحفظات المفكرين على أشكال الخصام والسجال المنفعل الذي غالبا ما تحتضنه بعض وسائل الاعلام (بدعوى ان المشارك فيها لا تهمّه الحقيقة بقدر ما يسعده أن يفحم خصمه وينتصر عليه «بالحجة» القاضية) فانه من وجهة نظر علم اجتماع الثقافة يشكل السجال الفكري (محاوره والأطراف المشاركة فيه) مادة للتعرّف على مستوى مشاغل النخب الفكرية وهواجسها في اي بلد من البلدان ومن مظاهر السجال الفكري في بلادنا ما كتب مؤخرا من ردود ومقالات في عدد من الصحف والدوريات التونسية على إثر صدور كتاب «ليطمئن قلبي» للمفكر التونسي محمد الطالبي. وذلك عن دار سيراس للنشر. ذاكرة السينما التونسية فيلم «السيدة» لمحمد الزرن(1 من 3) احياء الهامش الهادي خليل
محمد الزّرن الذي ولد بجرجيس جنوب القطر التّونسي سنة 1959، مُنْشَدٌّ إلى كياسة الرّيف. فالأحياء الشّعبيّة، التي تفرّخُ وتنمُو كالفقاقيع، هائلة، مخيفة، فِي ضَوَاحِي مدينة تُونس العاصمة، تُمَثِّلُ مَجَالاً مُتَمَيِّزًا يسترعي انتباهه، ويُرَكِّزُ عليه مشاهدته. هذه الرّبوع تنطبق ووضعهِ هو، المحكوم بهامشيّة تَسِمُهُ، فَلاَ يَفْتَأُ يُمَجِّدُها، لكي يستَمِرّ في الوجود، يَظَلُّ يَتَنَاوَبهُ إِزَاء ذلك، تَارةً شعور بالانجذاب، كتاب : «خديعة العصر» لمنير الرقي خدعة العصر ـ خدعة الكتابة د. محمد الباردي هذا الكاتب الذي سأتحدث عنه ليس كاتبا معروفا. انه يكتب نصه الاول ويخرجه للناس لكن هذا النص «خدعة العصر (دار الجنوب للنشر 2008») رواية مثيرة للانتباه لاسباب عديدة. في الحقيقة لا يخرج منير الرقي كاتب هذه الرواية عن وضعية اغلب كتاب الرواية في بلدنا، فهو يلج باب الكتابة قادما من مهنة التعليم والجامعة. فهو استاذ في التعليم الثانوي ويستعد للالتحاق بمهنة التفقد. مكتبة «الضاد» «المشاهد الطبيعية في تونس» للأستاذ عامر الوسلاتي عرض وتقديم : صالح الدمس
لو سألنا اي احد عن اخر كتاب قرأه، اذا كان يقرأ طبعا، فان اجابته لن تكون الا ضمن دائرة كتب الادب من قصة ورواية وشعر او دائرة كتب البحوث، فالكتب التاريخية او النقدية، وفي حالات قليلة كتب السيرة او الرحلات، ومن الصعب جدا ان نجد اهتماما لهذا القارئ او ذلك المطالع بنوعية اخرى من هذه الكتب الثقافية، بل ان صفة كاتب لا تلتصق في المخيال العام بهذه الاجناس من الكتابات، وما خالف ذلك يعتبر شاذا ونادرا ما يقبل عليه المطالع والقارىء، ومن هذه الكتب ما اقدمت على نشره دار سيراس وهو هذا المؤلف الذي بين ايدينا «المشاهد الطبيعية في تونس» والذي اعده استاذ الجغرافيا بالجامعة التونسية الباحث عامر الوسلاتي. كتاب: صدى حركة الجامعة الاسلامية في المغرب العربي للاستاذ التليلي العجيلي
هذا الكتاب الهام تفرّد بالبحث في خصوصيات علاقة الدولة العثمانية بمستعمراتها في المغرب العربي واساسا تونس والجزائر وما الت اليه امور هذه الامبراطورية العظمى حين شعرت بخطر تدخل الدول الغربية، فرنسا وايطاليا، ثم ألمانيا، في شؤون هذه الدول التابعة للباب العالي، فكان،ان فكرت في احداث جدار مواز لهذا الغزو المرتقب من هذه الدول،فكان ذلك دافعا لاحداث ما وقع تسميته بالجامعة الاسلامية التي كان للمغاربيين فيها دور كبير وبارز وريادي ،كما يقول ذلك مؤلف الكتاب الاستاذ التليلي العجيلي مدير قسم التاريخ بكلية الاداب بمنوبة (احواز العاصمة تونس)،هذا الكتاب المرجع الذي صدر عن منشورات الجامعة بالتعاون مع دار الجنوب للنشر. عودة النص كتاب «حلق الوادي» لجاكلين بيسموث في يوم ما كنّا صغارا اعداد: امحمد قاسم
«هذه الحكاية ليست سوى «خرّافة» خارقة للعادة سليلة خيال مجنّح ومعتوه وهاذي وعجيب وغريب وساخر وأخرق لتلك التي لا طموح لها غير اقتسام لحظة قصيرة من الانبساط والبهجة واللامبالاة مع أولائك الذين يسرّهم ذلك»... بهذه الكلمات قدّمت «جاكلين بيسموث» روايتها «حلق الوادي/ أيّ حكاية، هذه الحكاية؟/ لفتة لأيّام كنّا فيها صغارا» التي صدرت عام 1999 في طبعة زيّن غلافها رسم لكازينو حلق الوادي من إنجاز «الشاذلي بلخامسة» الذي أنجز الرسوم الداخلية التي صاحبت المتن..
السينما الايطالية من الالتزام الجماعي إلى الحلم الفردي معز اللبيب
إن الشريط السينمائي هو نتاج عصره ولكن مع الواقعية الجديدة وأفلامها هناك شيء أكثر من ذلك حيث أن بعد ظهورها لم يعد الحال كما كان عليه من قبل. ففي أعقاب الحرب العالمية الثانية 1945 كانت استوديوهات إيطاليا كلها قد سويت بالأرض وما تبقى منها لا يصلح أو لنقل هي بقايا استوديوهات بفعل استحواذ الألمان على التجهيزات وتحويل استوديوهات الى مستودعات للذخائر وقد كانت محط أنظار الحلفاء عند دخولهم إيطاليا وبطبيعة الحال قاموا بإمطارها بوابل من القنابل وهدموها. عند خروج الألمان.