الخميس 23 أكتوبر 2007

كلمة أولى
عــرس السينما
يوسف رزوقة
تعيش تونس هذه الأيام على ايقاع ايام قرطاج السينمائية وهي مناسبة كبرى نتوقف عندها لنقيم ما تحقق في هذا القطاع: صورة او مضامين راهنة، تخاطب جمهور مستهدفا باتت تعتري اهتماماته وسائط اعلامية شتى. وهنا يكمن السؤال: الى اي مدى مازال الفن السابع سابع الفنون، يثير شهية رواده من المتفرجين الذين كانوا في ما مضى يعدون بالمئات بل بالالاف، لينحسر العدد الان الى جمهور نخبة يعد على اصابع اليد، حتى ان بعض القاعات السينمائية، اغلقها اصحابها لتتحول الى فضاءات ذات صبغة اقتصادية واستهلاكية، غير ثقافية..

عودة النص
كتاب فوزي الملاّح «بين كلب وذئب»
يوميّات مسافر تائه
امحمّد قاسم
للتونسي المقيم في أوروبا «فوزي الملاّح» صدر عام 1997 عن «تبر الزمان» في تونس بعد مجموعة من الكتب صدرت له في باريس لعلّ من أهمّها «نيرون والعصافير المهاجرة» (1972) و«قصر اللاعودة» (1974) و«حول الوحدة العربية» (1986) و«مجمع النائحات» (1993) و«علّيسة، الملكة الجوّالة» (1988) قدّم الناشر العمل بنصّ نشره في مفتتح الكتاب وفي غلافه الرابع وجاء فيه:

ضفاف الحياة
حول الكتابة والمتابعة النقدية

ويبقى السؤال
حاتم النقاطي
هل لدينا كتابة؟
كان لا بد للشعر التونسي من أسئلة وكذلك هي الساحة الشعرية العربية عامة تود لها من رهانات.
فمن اين نبدأ؟ وكيف تتواتر الاسئلة فينا؟ السؤال الجاد : هل لدينا نقد؟ ذاك طرح أصيل وقدرته تكمن في احترامه لسؤال : هل لدينا كتابة؟ من هنا ننطلق لنعلي سؤال الشاعر الكاتب والناقد على حد السواء. إن الساحة الشعرية التونسية والأدبية عامة تعرف جيدا أن لدينا حركة نقدية.
في مكتبة «الضاد»
التداولية: من أوستين إلى غوفمان
تأليف: فيليب بلانشيه
تعريب: صابر الحباشة

يسعى كتاب «التداولية: من أوستين إلى غوفمان» إلى التعريف بهذا التخصص الفكري – اللساني، تعريفا ينطلق من الخلفيات الفلسفية ويمتد إلى حدود العلوم اللغوية والنقدية والتربوية...
وينفتح الكتاب على مجمل المسائل التي تطرحها التداولية، فضلا عن محاولة تدقيق المفاهيم والمصطلحات التي تجري في سياق البحث التداولي. كما يسعى الكتاب إلى ملامسة الجوانب التطبيقية التي تجعل «التداولية» ملتقى أطراف عدة: نحو العلوم الاجتماعية والمعرفية واللسانية والأخلاق... وهو ما يجسد الطابع الشمولي الذي تنزع إليه التداولية.
حوار «الضاد»
الدكتور راضي دغفوس:

نحتاج إلى الدّراما لتعريف الناس بالوقائع التاريخية
أجرت الحوار: منيرة الرزقي
الأستاذ الدكتور راضي دغفوس باحث في مجال التاريخ وأحد روّاد الجامعة التونسية، حائز على شهادة الكفاءة في البحث وعلى التبريز في مجال التاريخ كما أنه متحصل على دكتوراه دولة في هذا الاختصاص بأطروحة حول «اليمن الإسلامي من الاصول حتى ظهور الدولة المستقلة» له عديد الكتب البحثية منها «إشكاليات الانتشار في الاسلام المبكّر» ثم «دراسات في التاريخ العربي الاسلامي الوسيط» و«محمد ونشأة الاسلام» كما كانت له مساهمات فكرية في عديد المؤلفات الجماعية منها مساهمة ثرية في كتاب جماعي بالعربية عن تاريخ تونس في أربعة مجلدات. الى جانب أبحاثه ودراساته الواردة في عديد المجلات والنشريات العلمية المتخصصة ومساهماته النقدية لبعض المؤلفات التاريخية.
ديوان «الضاد»
خطاب إلى العشبة وقصائد أخرى
فتحي النصري

آفاق الكلام
العربيّة الخالدة أبدا
بقلم: د. هادي حسن حمودي
قصة العدد
شجر الغياب
رفيق الغرسلي
كانا يعبران الومضة فيرتشفان!
قادتهما الخطى في تنزه بليل مشعّ كستائر محايدة. يعبران الشارع المفضي الى «باب البحر» في استراحة نادرة ملحاحة سؤولة عن مآل هذا الدفء العارض والأيام تحفر في امتدادهما نخيلا اعزل يغدو بها النشيج كوانين راغية عزلاء عن كل سمو وغفوة وتطاول هائم.

أدب الرسائل
رسائل السجن، لأنطونيو غرامشي (1من 3)
1932 ـ 1936

ترجمة من الفرنسية: صالح الدمس
تقديم
يعتبر أنطونيو غرامشي واحدا من أهم الشخصيات التي وسمت الثقافة الإيطالية في القرن العشرين، وقد ولد سنة 1891 في قرية صغيرة بجزيرة سردينيا، بدأ دراسته في مسقط رأسه بالجزيرة ثم في جامعة تورينو TURINO حيث صار مفكرا ومن أوائل الزعماء السياسيين وهو واحد من مؤسّسي الحزب الشيوعي الإيطالي سنة 1921. أنتخب نائبا بالبرلمان سنة 1924. تمّ إيقافه من طرف الحكومة الفاشيّة لموسيليني سنة 1926 وأرسل إلى المعتقل في أوستيكا USTICA وهي جزيرة صغيرة قرب صقلية.
الشاعر الألماني الكبير ستيفان جورج
أعود ومركبي مملوء…
حسونة المصباحي
رغم أنه لم يحظ بالشهرة العالمية التي حظي بها معاصروه من الشعراء من أمثال راينار مارياريلكه وغوتفريد بن وبرتولد برخت، فان ستيفان جورج (1868 ـ 1933) يظلّ واحدا من ألمع الأسماء التي عرفها الشعر الألماني خلال العقدين الأخيرين من القرن التاسع عشر، والعقود الثلاثة الاولى من القرن العشرين. وقد كان لهذا الشاعر النخبوي وجه فتن الكثير من النحاتين والرسامين والمصورين الذين اعتبروه نموذجا للجمال الرجولي الأخّاذ. وعلى مدى مسيرته الشعرية الطويلة حرص ستيفان جورج على أن يحيط نفسه بعدد قليل من المريدين المتشيّعين لأفكاره بخصوص الشعر والحياة. ومن خلال هذه الحلقة الصغيرة من المريدين، تمكن من أن يعمّق ويوسّع تأثيره على الشعر الألماني في الحقبة التي عاش فيها. وما يزال هذا التأثير قائم الذات حتى هذه الساعة.
قراءات
عشت لأروي لـ «غابريال غارسيا ماركيز»
كيف يمكن للكاتب أن يكون كاتبا؟
بقلم: د. محمد الباردي
عندما نذكر غابريال غارسيا ماركيز الكاتب الكولمبي، نذكر رواياته الشهيرة: مائة عام من العزلة والحبّ في زمن الكوليرا وقصة موت معلن وغيرها، وهي روايات عمّدته روائيا كبيرا وأهّلته لجائزة نوبل العالمية التي نالها بدون احتراز ولا شكّ أننا عندما نقرأ هذه الروايات ندرك هذه الطاقة الإبداعية الخلاقة التي تكمن في تشكيل المرويات ونلمس هذه الحكايات العجيبة والجريئة التي تعجّ بها المرويات في حدّ ذاتها. ولكننا مع ذلك لا نستطيع ان نعرف هذا الكاتب ولا ان ندرك تلك الرحلة الطويلة والقاسية التي مرّ بها الكاتب الكبير إلا عندما نقرأ كتابه «عشت لأروي» (الترجمة العربية: صالح علماني، دار المدى، دمشق 2005).
الضفة الأخرى
النصوص الأساسية في علم السياسة (3)
«أفلاطون» والخوف من تجاوز الحدود
اعداد: امحمد قاسم
ولد «أفلاطون» في أثينا في أسرة أرستقراطية عريقة النسب وبقي حتى آخر أيّامه خصما عنيدا للديمقراطية الأثينية.. قاده تطوره الفكري إلى مدرسة سقراط.. ومن المراحل الهامّة التي ساعدت في تشكّل فلسفته كان تنقله بين مدن إيطاليا الجنوبية وصقلية، حيث تابع تعرّفه على آراء الفلاسفة الإيليين والفيثاغوريين وحيث باءت بالفشل محاولته للتدخل في الحياة السياسية بسراقوسة.. وصلتنا مجموعة مؤلفات فلسفية منسوبة إليه، صيغت على شكل محاورات وجملة من الرسائل.. يبدو أنّ «أفلاطون» بدأ نشاطه الفكري ببعض المحاورات التي تتناول المقولات الأخلاقية وفي مرحلة النضج وضع كتابه «السياسة» (المعروف بـ«الجمهورية») الذي ألّفه على فترات متقطعة..
معجم ما قد يستعجم
مجموعة من الكلمات والمصطلحات التي وردت في النص أعلاه وفي النص الذي سبقه وسترد في بقيّة مباحث الملفّ الذي ننوي نشره تباعا في هذا الفضاء من «ضاد الصحافة»، نرى أنّ الإلمام بها قد يساعد على الإحاطة بما جاء في الملفّ المذكور. الأكاديمية (Académie): المدرسة التي أسّسها أفلاطون (385 ق م) في بستان «أكاديموس» بإحدى ضواحي أثينا. كانت تعاليمه تلقى فيها شفوية. وظلّت الأكاديمية قائمة حتى أغلقها الإمبراطور «يوستنيان» (529). ولكنّ الاسم ظلّ يطلق على أعلى المجامع العلميّة والأدبيّة والفنيّة...

ضيف «الضاد»
المنتج طارق بن عمار
الرجل الذي وضع تونس على خارطة السينما العالمية
ولد طارق بن عمار في 12 جوان 1949 بتونس، من أم فرنسية مهاجرة، كاتوليكية تحولت الى الإسلام ومن أب محامي وديبلوماسي «الطفولة مهمة لأنها الزاد الذي سيشكلك لاحقا. عشت في محيط لائكي، مسالم، يحترم الأديان وأعيادها وكنت منفتحا على ثقافة الاخرين، دون أحكام مسبقة».
العائلة المنتمية للبرجوازية الصغيرة، كانت جزءا من النخبة، ولم تكن ثرية ولكن أحوالها مرفهة، وعندما بلغ سن التاسعة قام والده بتسجيله في المدرسة الأمريكية: يجب أن يتكلم أحد أولاده الأنقليزية، في سن 13 سنة يصبح طارق بن عمار تلميذا مقيما في ايطاليا. في نهاية كل أسبوع كان يشاهد أربعة أفلام أنقليزية واكتشف أيضا أفلام السينمائيين الكبار الذين سينتج لهم لاحقا: روسيليني، دينو دي لورنتيس...