كلمة أولى الكتاب في زمن الصورة يوسف رزوقة العالم صورة.. وللصورة في هذه القرية الالكترونية القائمة سلطتها وكلمتــها التــي فاقت الكلمة، لما للصورة من لغة تختزل المسافات والافهام والحواجز. ان مجرد صورة تغــني فــي ايحائها عن زخم المكتوب الهائل وهو ما يعني ان الكلمة باتت في ظل الثقافة المشهـــدية، مهددة بالأفول لفائدة الصورة المهيمنة بامتياز على الفضاء البصري للجمهور المستــهدف وهو ما يعني ايضا ان الكتاب خير انيس لنا في ما مضى، بات في هذا السياق، غريبا الى حــد ما.. يستجدي لفـتة قارئ محتمل تعــيد اليه والى ما دون بيـــن طياته، من عيون الكلام الاعتبار الذي هو جدير به..
الجامعة في خمسينيتها نواصل في هذا العدد الجديد من الصحافة الاحتفاء بالجامعة التونسية في خمسينيتها وهو احتفاء سيستمر على امتداد الاعداد القادمة، من خلال شهادات يقدمها أساتذة جامعيون حول اساتذتهم الذين مثلوا الجيل المؤسس للجامعة التونسية وبصموا هويتها القائمة على البحث العقلاني والانفتاح والتسامح مع الذات كما مع الاخر، فبعد العدد الافتتاحي من «ضاد الصحافة» الذي خصنا فيه الاستاذ لطفي عيسى بشهادة قيمة حول الاستاذ محمد الهادي الشريف ودوره في ترسيخ البحث الجامعي في اختصاص التاريخ الاجتماعي، خصتنا الاستاذة حياة عمامو في العدد الموالي بشهادة خاصة حول الاستاذ هشام جعيط وها أننا نستقبل في هذا العدد الجديد من «ضاد الصحافة» شهادة اضافية احتفى فيها الاستاذ مختار العبيدي بأحد جامعيينا المؤسسين ألا وهو الأستاذ الشاذلي بويحي. الشاذلي بويحي حسن بيان وفصاحة لسان وتواضع علماء بقلم: الأستاذ مختار العبيدي قضى الشاذلي بويحي اثنتين وثلاثين سنة من عمره في التدريس بالتعليم العالي (1985-1953) فضلا عن السنوات العشر التي قضاها مدرّسا بالمعاهد الثانوية (1953-1943) لا يعرف نصبًا ولا فتورًا ولا يتوانى لحظة في آداء واجبه المقدّس. وقد نذر كلّ هذه السنين لخدمة العلم وتطوير أساليب البحث ، فكان يقرأ بلا ملل ، ويُصغي في غير صلف ، ويتكلّم فيما ينفع ، ويصدع بما يراه صوابا ولا يخاف في الحقّ لومة لائم. لقاءات «الضاد» الدكتور حسن العنابي: دراسة التاريخ الغربي ليست إغترابا بل محاولة لفهم الآخر أجرت الحوار: منيرة الرزقي الدكتور حسن العنابي باحث في مجال التاريخ الغربي الحديث وهو مدير مركز الدراسات والبحوث الاقتصادية والاجتماعية. وقد شغل عديد الخطط والمهام العلمية من أهمها تحمله مهمة عمادة كلية العلوم الانسانية والاجتماعية بتونس في (1996 ـ 1999) الى جانب مساهمته في عديد اللجان البحثية المهمة في مجال اختصاصه وله مجموعة من الاصدارات باللغة الفرنسية وهي: البرلمان في باريس في ظل نظام لويس الرابع عشر: المؤسسة والسلطة والمجتمع صدر سنة 1989، ثم عدول الاشهاد في باريس في زمن الملك لويس الرابع عشر: هنري بوتاي: أنشطته وحرفاؤه (1693 ـ 1714) سنة 1995 ثم مسيرة المعرفة في تونس: فترات القوة في التاريخ التونسي بالاشتراك مع د. منيرة شابوطو الرمادي ود. سامية القمرتي. هذا الى جانب قيامه بعديد البحوث والمقاربات المهمة ورئاسته تحرير مجلة كراسات تونس. عودة النص كتاب «فيكتور باشي» عن «سينما تونس/ 1956 - 1977» (1 - 2) ماقبل السينما التونسية امحمد قاسم عند إنهائه لما قدّم به عمله عن سينما تونس، عبّر البلجيكي «فيكتور باشي» عن إيمانه بأنّه بعد بضع سنوات سيأتي كاتب آخر يأخذ عنه المشعل ويكتب عن «السينما التونسية» بعد أن كتب هو عن “السينما في تونس» كان ذلك في أواسط سبعينات القرن الذي مضى والسينما التونسية في أوائل إرهاصاتها ولا أحد يمكنه الجزم بما ستؤول إليه. ديوان «الضاد» سِيرةٌ نَثْرِيّةٌ للشُّعَرَاء… محمد الهادي بوقرّة قصة العدد وتاهت منك الخطى… مليكة العمراني آفاق الكلام الهيمنة والسّيطرة د. هادي حسن حمودي لفظة الهيمنة شاعت وانتشرت في أربعة أركان عالم العرب، ومن حقّها أن تشيع وتنتشر فهي لفظة مأنوسة ذات علاقة بلفظ الأمن والأمان، على ما سنبيّنه. ولكنّ المشكلة أنّ الناس يستعملونها بمعنَى السيطرة فيقولون الهيمنة الأجنبية، مثلا، بدلا من السيطرة الأجنبية، وشتّان بين الأمن والتَّسَيْطُر. أدب الرسائل رسائل السجن لأنطونيو غرامشي (2من 3) أكتب وستتعلم كيف تهذّب أحكامك ترجمة من الفرنسية: صالح الدمس
لقد استلمت فعلا ريشة الببغاء والزهور المجففة، لقد أعجبت بها كثيرا. ولكن لم أقدر على تصوّر شكل هذا الطائر ولم يقتلع ريشا كبيرا كهذا، لعلّ الحرارة الإصطناعيّة هي التي آلمت جلدته، ولكن الأكيد أن المسألة ليست خطيرة وحتما سيزول هذا الأكلان في الموسم الجميل، وأظن أنه يجب أن تقدّم إليه مأكولات طازجة والتي يمكن أن تعوّض ما يأكله أبناء جنسه في موطنه الأصلي، لأني قرأت في أحد المراجع أن الطيور التي تعيش في الأقفاص والتي تتغذى من أطعمة لم تعتدها تعاني من داء فقدان الفيتامينات، فيتساقط تبعا لذلك ريشها وتصاب بنوع من الجرب (غير المعدي)، لقد رأيت أنا نفسي أحد عصافير الدوري وهو في حالة تدعو إلى الشفقة لأنه لم يكن يتغذى سوى الخبز الرديء، ولقد شفي بطريقة سهلة جدا بفضل السلطة الخضراء التي أضفتها لوجبته. الشاعرة الألمانية الزا لاسكرشولر أسرق أزهار فمك… حسونة المصباحي بسبب شعرها القصير، ولون عينيها الداكن، كانوا يسمونها «الجوهرة السوداء» تلك هي الشاعرة النمساوية الزا لاسكر شولر التي يعتبرها الكثيرون من اكبر شعراء اللغاة الالمانية في النصف الاول من القرن العشرين وقد ولدت عام 1869 وهي تنتسب الى عائلة يهودية مترفهة. وفي سن مبكرة، فقدت والدتها، فظلت في حداد دائم طول حياتها. وفي عام 1894، تزوجت طبيبا يدعى شولر، وحملت اسمه حتى النهاية. وفي برلين، التقت في سنوات شبابها العديد من الشعراء الذين كانوا ينتسبون الى التيارات الرومانسية الجديدة وفي عام 1899، اصدرت قصائدها الاولى وبعد طلاقها من زوجها الطبيب، تزوجت من الفنان غيورغ ليفين الذي كان قد اسس مجلة «sturm» (العاصفة)، وبدأت تقترب من الشعراء الانطباعيين. قراءات عشت لأروي لـ «غابريال غارسيا ماركيز» كيف يمكن للإنسان أن يحيا؟ (2) بقلم: د. محمد الباردي ان «الحياة ليست ما يعيشه احدنا وانما هي مايذكره، وكيف يتذكره ليرويه» على هذا النحو يصدّر غابريال غارسيا ماركيز سيرته الذاتية «عشت لأروي»... لكن الحياة التي عاشها هذا الكاتب الكبير ليست حياة عادية ولم يعشها ككاتب عادي، لم يكن فقيرا وكذلك لم يكن غنيا عاش في عائلة تنتمي الى الطبقة الوسطى ابوه كان موظفا في مصلحة التلغراف وجده من امه كان عسكريا برتبة كولونيل انخرط في الحرب الاهلية بين المحافظين والليبيراليين وسيحمل مؤلف «مائة عام من العزلة» لقب ابيه ولقب امه «ماركيز» لكن هذا الجد المحارب الذي «لم يستخدم زيا عسكريا قط لان رتبته كانت ثورية وليست اكاديمية ولكنه الى ما بعد الحرب بكثير ظل يرتدي السترة متعددة الجيوب التي شاع استخدامها بين محاربي الكاريبي القدماء ومنذ صدور قانون متقاعدي الحرب ملأ الاستمارات اللازمة ليحصل علىتقاعده وبقي هو وزوجته وورثته المقربون ينتظرون ذلك التقاعد حتىالموت» (الكتاب ص11) سيكون له على حفيده التأثير الكبير. الضفة الأخرى النصوص الأساسية في علم السياسة (4) أرسطو: المعلّم الأكبر والسياسة اعداد: امحمد قاسم بين تلامذة «أفلاطون» برز «أرسطو»، المفكّر العبقري الذي وضع مذهبا فلسفيا يشكّل أحد أهمّ الصرح الفلسفي اليوناني، إن لم يكن أهمّها.. ولد «أرسطو» بمدينة اسطاغيرا بتراقية وتلقّى علومه في أكاديمية «أفلاطون» حيث تحوّل من تلميذ إلى مفكّر مستقل. ولمّا توفي «أفلاطون» غادر أثينا ليستقرّ في آسيا الصغرى. وعهد إليه سنة 343 ق م بتربية «الإسكندر» ابن الإمبراطور «فيليب المقدوني» وقد شهد عصر انحطاط النظام الديمقراطي في أثينا وغيرها من المدن (الدول) اليونانية، وتعززت سلطة مقدونية، التي كانت تطمح لبسط سيطرتها على اليونان كلّها. وفي هذه الفترة ظهر في أثينا حزب موال للمقدونية، يبدو أنّ «أرسطو» كان متعاطفا معه. ضيف «الضاد» الفنان عمار فرحات مؤلف ديوان هيئات التونسيين عمر الغدامسي عندما افتتح أول صالون لعرض الأعمال الفنية بتونس بتاريخ يوم الجمعة 11 ماي 1894، لم يكن هناك أحد يمكنه التكهن بالمسار الذي سيأخذه فن اللوحة المسندية في تونس، فأعمال هذا الصالون كانت لرسامين فرنسيين وايطاليين ومالطيين معمرين، بعضهم أرسل أعماله من الجزائر. بعد هذا الصالون الأول والذي انعقد بشارع اليونان، حيث مقر الجمعية العمالية المالطية، كان على البيئة التونسية ان تنتظر تاريخ 1912، ليشهد هذا الصالون مشاركة أول فنان تونسي هو الجيلاني عبد الوهاب، ثم سنة 1923، حيث بدأ الرسام يحيى التركي بعرض أعماله بصورة منتظمة ليلتحق به في عقد الثلاثينات كل من علـي بن سالم وعزوز بن رايس وحـاتم المكي وكذلك عـــمار فرحات.