الخميس 27 نوفمبر 2008

كلمة أولى
هنيئا للمتفرّغين…!
يوسف رزوقة
وأخيرا، تجسد الحلم على أرض الواقع، واقعنا لنرى المبدع التونسيّ يحظى بما كان يبدو له بعيد المنال وأمكن له بفضل القانون والأمر الرئاسيين المتعلقين بإحداث نظام تفرغ بعنوان رخصة مبدع، أن يتفرّغ للإبداع، حيث تمتع هذه الأيام بهذا الامتياز البعض من أدبائنا في انتظار أن يطال مبدعين آخرين يتطّلعون بدورهم إلى التفرّغ حتّى ينجزوا، بمنأى عن ضغط الشّأن الوظيفيّ، ولمدّة محدّدة، ما يخامرهم من مشاريع إبداعيّة عالقة.
مذكّرات خيرالدين باشا في ترجمة عربيّة
الحاجة إلى أفكار ما تزال قائمة

حسونة المصباحي
أخيرا وبعد انتظار طويل صدرت عن «بيت الحكمة» الترجمة العربية لمذكرات خير الدين باشا التونسي لتضيء ما بقي خافيا وغامضا في حياة هذا المصلح الكبير الذي كان من اوائل الذين دعوا بالفعل والقلم الى«نهضة عربية اسلامية» شاملة مستفيدا في ذلك من معرفته الواسعة والعميقة بالحضارة العربية وبأفكار كبار الكتّاب والمفكرين والفلاسفة الذين مهدوا لظهور هذه الحضارة أو هم ساهموا في بنائها وتطويرها وتقدمها.

الجامعة في خمسينيتها

رضا بن عبد الله والهادي التركي ومحمود السهيلي جيل التأسيس
ابراهيم العزابي
مدرسة الفنون الجميلة بتونس هي المدرسة الأم بالنسبة لكل المعاهد التي تأسست في السنوات الاخيرة وعددها اكثر من ثلاثة عشر معهدا في كل الولايات. تأسست مدرسة الفنون الجميلة في اوائل الثلاثينات وكانت قبل ذلك غير رسمية وكان مقرها بدار عياد بباب الجديد وتحولت فيما بعد الى باب سعدون ومن بين المديرين الذين اداروا المدرسة: أرمان فيرجو الى حد سنة 1949 وبيار برجول الى حد سنة 1965 ثم السيدة صفية فرحات...
لقاءات «الضاد»
الدكتور خليفة الشاطر لـ «الصحافة»:
نحن نعيش مرحلة ما بعد التوقّع التاريخي
أجرت الحوار: منيرة الرزقي
الدكتور خليفة الشاطر مؤرخ كبير تتوزع دائرة اهتماماته بين البحوث التاريخية والعلاقات الدولية وبين الشأن الثقافي حيث ترأس مهرجان الحمامات الدولي وكذلك جامعة نوادي السينما له عديد الكتب والمؤلفات التي اثرت المدرسة التاريخية التونسية.
آفاق الكلام
حسن حسني عبد الوهاب
قراءات في الورقات الثماني
د. هادي حسن حمودي
إذا كانت تونس كلها عشقَ حسن حسنِي عبد الوهاب، فإن سوسة نبضات قلب ذلك العشق.
وإذا كان التاريخ التونسي موئل افتخاره، فإن عهد الأغالبة محور ذلك الموئل ومستقرّه.
ولقد اجتمع العشقان: عشق سوسة وعشق الأغالبة في هذا القسم الثاني من كتاب (ورقات) حتى سمّى أول أبواب كتابه بـ(سوسة الأغلبية من مظاهر عظمة تونس) وهذه التسمية الممتزجة بين المدينة والتاريخ لم تظهر فيما كتبه عن المدن الأخرى بما فيها القيروان، والمهدية، والمونستير، وتونس العاصمة، وغيرها. مع تعبيره عن حبّه لها جميعا، وإشادته الدائمة برجالاتها جميعا، وبخاصة أولئك الذين بنوا عصور تألقها.
ديوان «الضاد»
روح الجبال أو حارس الوادي
عبد العزيز الحاجي
«إلى سعيد بن أحمد الحاجي: أبي»
... سيظلّ كما كان! ! !
جبلاً.. تتنفّسه الأرضُ على مهل حيناً..
وأحاييناً .. يعرجُ من رحم الأرض
كما البركان! ! !
... من قال عن الجبلين إذن ؟ ؟
أبداً.. يلتقيان! ! !
قصة «الضاد»
وهم جميل…
الأسعد بن حسن
لطالما أعتقدت في فترة محددة من عمري أنه يمكن أن أكون كاتبا ناجحا وما شجعني على هذا الوهم الجميل نجاح بعض نصوصي القصصية القصيرة... إعتقاد تحطم على صخرة الواقع وهو تحطم لست نادما عليه لأنه كان يمكنني أن أكون كاتبا ناجحا وإنسانا فاشلا ولقد اخترت أن أكون مواطنا ناجحا وكاتبا مع تأجيل التنفيذ حتى تلك اللوثة الملعونة المتعلقة بالكتابة التي أصابتني لم أعد أذكرها إلا على أساس أنها مغامرة طائشة وتجربة فاشلة فمجرد الكتابة للمشاركة في جائزة قد يلغي الإبداع من الأساس.
مرجعيات الثقافة العربية الإسلامية
التجربة التاريخية والتحدّيات الراهنة
شكري الصيفي
تمثل المنطقة العربية الإسلامية فضاء جيو- ثقافيا رئيسيا في العالم, تتقاطع معّ جل الحضارات. كما عرفت الثقافة العربية الإسلامية إسهامات محلية مختلفة وتفاعلا مع مختلف الثقافات الإنسانية الأخرى لبناء جسور التواصل المختلفة. ولعل أهمية التأثيرات الفكرية التاريخية تبدو جلية, على سبيل المثال من خلال تفاعل العرب المسلمين مع الثقافة اليونانية. إذ تعتبر حركة الترجمة تعبيرا عن عمق ذلك التفاعل. بل يذهب الكثيرون إلى اعتبار التراث الفلسفي العربي الإسلامي ( ابن سينا، ابن رشد، الفارابي...) امتدادا وإثراء للحركات الفلسفيّة السابقة ومن أهمّها الفلسفة اليونانية، مما يدعم البعد الكونيّ للثقافة العربية الإسلاميّة.

عودة النص
«أمزجة» كتاب لـ آمنة الشعبوني
الحب كمرض نفسي
امحمد قاسم
هي بالكاد تجاوزت الـ 24 من عمرها حين نشرت لها دار نقوش عربية في تونس عام 2006 كتابها الثاني «أمزجة» في 112 صفحة من القطع الصغير (كتابها الأول، «حكايات» توجّهت به للأطفال)..
الكتاب الذي بين أيدينا أرادته صاحبته مجموعة من اللوحات صورة واقعية للمرأة اليوم.. المرأة التي تطورت ودخلت دنيا الحداثة ووسعت من مجالات حريتها.. وما يحدثه ذلك في حياتها من سعادة ومن آلام.. هذا الكتاب المنشور بالفرنسية ننقل منه إلى قراء «ضاد الصحافة» أولى فقراته لعلّ ذلك يدفع من يهمّه الأمر إلى ترجمته إلى العربية...
مكتبة «الضاد»
«مفهوم التاريخ وتاريخ المفهوم» للدكتور الهادي التيمومي
صرامة المرجعيّة وشموليّة المفاهيم
اعداد:بثينة الزغلامي
«مفهوم التاريخ وتاريخ المفهوم في العالم العربي من النهضة الى العولمة» للدكتور الهادي التيمومي يعتبر لبنة أساسية لدارس التاريخ والمهتمّ بالمفاصل الكبرى للتحولات الفكرية والأيديولوجية التي يشهدها العالم ولا شكّ أن هذه الدراسة تستمد شرعية حضورها لدى الباحث من المنهج البيداغوجي المتوخّى فيها وكذلك من وضوح المفاهيم وتبسيطها للقارىء عموما...
صدر حديثا
«على عتبات الشّرق والغرب» لمنذر بشير الشفرة ومحمد الطاهر العصفور
قراءة لفصول من إبداع الشرق والغرب
عرض: ك. الهلالي
«كان ينبغي ان استحضر غوته «وديوانه» لكنني سارعت الى ادوارد سعيد، على اعتبار مصنفه الجامع الموسوم بالاستشراق، يقدم مدارا، للقيا الادب والتاريخ والانتروبولوجيا والسيميولوجيا والسياسة والاقتصاد ففي هذا المجال من التجاذب بين الاختصاصات يقبع كتاب الاستاذين عصفور والشفرة، بل ينبثق قويا حاضرا لافتا، ولا نشك ان قوته نابعة من ركوب المزج والتهجين بين الآداب العربية والاداب الغربية».
الضفة الأخرى
النصوص الأساسية في علم السياسة (8)
نشأة الدّولة الحديثة
اعداد: امحمد قاسم
يتواصل اللقاء في «ضاد الصحافة» مع النصوص الأساسيّة للفكر السياسي، نقلا عن كرّاس أكتوبر 2008 لجريدة «لوبوان» الفرنسيّة.. وفي هذا الجزء الثاني من الملفّ الذي خصّصناه لذلك، نتناول العصر الحديث الذي يبدأ بالإيطالي «نيقولا ماكيافلّي» والمطالبة الجديدة بضرورة استقلال السياسة عن الدين والأخلاق.. وهنا مدخل لهذا الجزء، كتبته الفرنسيّة «فيكتوريا غيرين» ننقله إلى العربيّة علّنا نساهم في إفادة قرّاء «الضفّة الأخرى»...
ضيف «الــضاد»
عمّ الهادي الجويني
تحت الياسمينة، في القلب وفي الذاكرة
ناجية السميري
في اواخر الثمانينات كنت التقيه يوميا بشارع الحرية،يمشي الهوينة بجسده النحيل وخطواته المتعبة.فأبادره بالتحية «صباح الخير عم الهادي» فيجيبني بابتسامة عريضة لم تكن تفارقه ابدا: «نهارك زين بنتي». مرت السنوات ورحل الكبير الهادي الجويني، ورفـضت ذاكرتي استحضاره في غير تلك الصورة.