الخميس 11 ديسمبر 2008

كلمة أولى
صورة
يوسف رزوقة
كيف يقف المترجم، إذ يترجمنا، أمام الصورة، صورتنا؟ ذاك هو السؤال...
ذلك أنه، وبخصوص واجهة أيّ كتاب أي غلافه الأماميّ تحديدا وفي حال تكرّم بعض مترجمي الضفة الأخرى بترجمة أدبائنا العرب، قد لا نستبعد أن تحتلّه صورة بدويّ ينيخ جملا ، أو صورة امرأة ملفوفة في ظلامها تمشي خلف بعلها أو صورة فلاّح يجني الزّيتون أو صورة شيخ في جلباب فضفاض يتباهى بشاربيه المعقوفين أو صورة علي بابا يحيط بها بياض عارم يعني تاريخ أربعين حرامي أو صورة شهريار في حضرة كيد شهرزاديّ، ما.

عودة النص
«نجوم الغضب» رواية لـ: عبد العزيز بلخوجة
التاريخ حين لايكتبه المنتصرون
تعريب: امحمّد قاسم
اللقاء هذه المرّة سيكون مع كاتب اختار الكتابة كمهنة فترك المهن القانونيّة التي تكوّن لأجلها وعمل كناشر.. نلتقي مع عبد العزيز بلخوجة وروايته «نجوم الغضب» التي كتبها بالفرنسية ونشرها عام 1999 عن دار أبولونيا التي أسّسها في تسعينيات القرن الماضي واختصّت في نشر انتاجاته الغزيرة.. ننقل إلى العربيّة واحد من هذه الانتاجات التي قدّمها بمقتطف من كتاب جذور لألكس هالي؛ ثمّ ننقل لقراء ضاد الصحافة شيئا من افتتاح الكتاب الذي يتابع أحداثا في العراق عام 1990 وبداية الفصل الأوّل من الرواية التي تتابع بعض الأحداث في فلسطين عام 1948..
الجامعة في خمسينيتها
يواصل ملحق «ضاد الصحافة» تخصيص هذه المساحة لكل الجامعيين وفي مختلف الاختصاصات الانسانية والعلمية والتقنية ليقدموا لنا شهاداتهم التي تعبّر عن قيم جامعتنا وعن روح التواصل الخلاّق بين مختلف أجيالها. هذه النافذة مفتوحة لكلّ مبادرات أساتذتنا الجامعيين، احتفاء بجامعتنا التونسية في خمسينيتها وما تزخر به من رموز وقامات معرفية، من خلال جيلها المؤسس والاجيال المتعاقبة من روّاد العقلانية والبحث المعرفي.
حمادي الساحلي: الكوكب السيّار
بقلم: محمد الحبيب عزيزي
لعل خير ما قيل في شخص حمادي الساحلي أشهر كاتب عام لكلية الآداب والعلوم الإنسانية بتونس تلك الكلية التي تحتفل اليوم كسائر مؤسسات التعليم العالي بعيد ميلاد جامعاتنا الخمسون هو ذلك الكلام البليغ الذي قاله فيه العميد الوزير الأستاذ محمد اليعلاوي في حفل تكريم وتحية نظمته اللجنة الثقافية الوطنية بحضور الساحلي نفسه سنة 1999. قال اليعلاوي في جملة ما قال متحدثا عن رحلة العمر التي جمعته بالمحتفى به : ... وكان اقتراني بالكوكب السيار حمادي الساحلي بكلية الآداب... فسبرنا الرجل.
حوار «الضاد»
الباحث الدكتور مراد الرمّاح يتحدث عن معرض التراث المتوسطي «قنطرة»
هكذا أرى التراث في «القيروان عاصمة للثقافة الإسلاميّة 2009»
حاوره: محمد الهادف
تمّ يوم 2 ديسمبر بمتحف الحضارة والفنون الاسلامية برقادة بمدينة القيروان افتتاح معرض التراث المتوسطي «قنطرة» تقاطع الشرق والغرب» وذلك بالتوازي مع ست مدن متوسطية يتواصل طيلة اربعة اشهر. هذا العرض هو ثمرة مشروع مشترك: التراث المتوسطي (أوروميد هيريتاج) الذي يموّله الاتحاد الاوروبي ومعهد العالم العربي بباريس ومديريات الآثار والتراث في كل من الجزائر فلبنان والمغرب وتونس ومؤسسة «الارث الاندلسي» (ليغادو اندلسي) باسبانيا وحضور متحف الفن الاسلامي بالقاهرة وقسم الهندسة المعمارية في جامعة دمشق... الحضور التونسي في هذا المشروع المتوسطي كان بارزا من خلال أكثر من 15 باحثا وأكاديميا... وكذلك من خلال مختلف المعروضات الاثرية التي تسافر الى ست مدن متوسطية في الان ذاته من 2 ديسمبر الى غاية موفى مارس 2009...
عن الأضحية، عن النبي ابراهيم ومشهد اعدام صدام حسين
تأملّات في ثقافة الحياة والموت
كمال الشيحاوي
في أوساط الداعين لتعزيز الحوار بين الاديان، تشكل شخصية النبي ابراهيم عليه السلام رمزا مرجعيا مهما خصوصا بين معتنقي الديانات التوحيدية الثلاث الاسلام المسيحية واليهودية فهو النبي المؤسس لفكرة التوحيد ومن صلبه وسلالته وميراثه التوحيدي انبثقت الديانات التوحيدية وغالبا ما يتم استحضاره من قبل المتدخلين في الحوار باعتباره دليلا قويا على وجود مرجعية مشتركة يمكن ان تعزز وشائج القربى الروحية بين المسلمين والمسيحيين واليهود ومع ان قصة التضحية التي كاد يقدّم عليها النبي ابراهيم بذبح ولده اسماعيل موجودة في الديانات الثلاثة فان الاسلام هو الدين الوحيد الذي حولها الى سنة مؤكدة وركنا من اركان موسم الحج وطقوسه وتلح القراءة السائدة في الثقافة الاسلامية عموما، على ان الغاية من التضحية هو استحضار المعاني الدينية من تجربة الابتلاء التي اختبر فيها النبي ابراهيم في مدى ايمانه بالاضافة طبعا الى اهدافها الاجتماعية والاخلاقية حيث انها تشكل مناسبة للتوادد والتضامن العائلي والاجتماعي عموما.
ديوان «الضاد»
«أشـــياء» لـ فضيلة الشابي
قصة العدد
لمسات ليليّة
بوراوي عجينة
إلى أين يتجه هذه الليلة? الدنيا لم تعد تتسع لما يضطرم في داخله. ما كان يخطر بباله أن ينسى مشغله رفقة العمر والسنين مرة واحدة ويعلمه بصوت هاديء حازم أنه قرر الاستغناء عنه. «لقد تجاوزنا الستين والمقهى هو نفسه. ذقنا الحلو والمرّ ولم تعد حركاتك خفيفة. ألا ترى خويا النّاصر أن إعدادك القهوة والشاي أصبح يتطلب منك ضعف المدّة المطلوبة الحرفاء لا ينتظرون والسياح يتكلمون لغات متنوعة وأنت عاجز عن فهمهم سأغلق المحلّ أياما لأجدّد البناء وأغير الأثاث.

المغرب من خلال «جاسوس» اسباني في بداية القرن التاسع عشر
حسونة المصباحي
هل كان علي باي، واســـمه الأصلي صومنغو فرانثيسيسكو بادي، جاسوســـا إســـبانيا أرسلته حكومة مدريد إلى المغرب الأقصى في بداية القرن التاسع عشر، بهدف مدّها بمعلومات عن هذا البلد المتاخم للحدود الإسبانية؟ هذا هو السؤال الذي يطرحه القارئ على نفسه حال فراغه من قراءة كتاب «رحلات عبر المغرب» الذي قام بنقله إلى اللغة العربية الدكتور مزوار الإدريسي.
قراءات
مذكرات كازانتازاكيس
تقرير إلى غريكو مرّة أخرى
د. محمد الباردي
إنّ طرافة السيرة الذاتية التي كتبها الروائي اليوناني نيكوس كازانتازاكيس بعنوان «تقرير الى غريكو» في أنها ترسم الرحلة الفكرية التي عاشها. فالرجل الذي ولد ونشأ وتربى في جزيرة «كريت» عاش في عائلة مرفهة، ولذلك لم ينشغل بمتطلبات الحياة اليومية، بل عاش من أجل أن يعرف. بدأ رحلته متتبعا آثار المسيح بحثا عن الله. ولكنه أثناء هذه الرحلة سيعثر على «أنبياء آخرين» ولم يكن المسيح وحده سبيلا الى المعرفة والهداية ولكنّ الرحلة ستطول وستلتبس على أقرب الناس اليه : «رافقني والدي الى المرفإ وهو يتطلّع إليّ بقلق وفضول من وقت لآخر من زاوية عينه. لم يستطع أن يفهم من أنا، وماذا كنت أريد، ولماذا كنت أنتقل من مكان الى آخر بدل المكوث والاستمرار في كريت» (الكتاب ص376).
تحيّة
غابريال غارسيا ماركيز
أنام أقل وأحلم أكثر
كمال الهلالي
هذه الوصية المنسوبة لغابريال غارسيا ماركيز ترجمت إلى الكثير من اللغات من بينها العربية وقرئت كثيرا وهذه الــترجمة الــجديدة التي تنشرها «ضاد الصحافة» لها ما يبررها:
فقد شكك البعض في نسبة هذه الوصية إلى الكاتب الكولمبي الكبير مما زاد من كثافتها أو شفافيتها لا فرق ومن توهجّها القداسي: تحوّل الكاتب المشدود إلى الواقع بأجنحة الواقع إلى مسيح مرغوب فيه ينقل عنه حواريون مجهولون وصيته الأخيرة حين اعتقد أنه يقترب حديثا من الموت.
الضفة الأخرى
النصوص الأساسية في علم السياسة (10)
«نيقولا ماكيافلّي» حين تصبح المعرفة آفة
اعداد: امحمد قاسم
كان المفكّر الفلورنسي «نيقولا ماكيافلّي» (1469 - 1527) من أوائل المنظّرين السياسيين في العصور الحديثة.. حاول في مؤلفاته («تأمّلات في المقالات العشر الأولى في تاريخ تيتوس ليفوس» و«الأمير») إثبات أنّ البواعث المحرّكة لنشاط البشر هي الأنانيّة والمصلحة الماديّة.. فالنّاس، كما يقول، ينسون موت آبائهم أسرع من فقدانهم ممتلكاتهم.. وعلى هذا النحو يجعل ماكيافلّي من السمات الفرديّة، التي ظهرت في عصره، خصائص أساسيّة للطبيعة الإنسانيّة.. فمنذ الأيّام الأولى تكشّفت الثقافة الجديدة عن إحدى سماتها الرئيسيّة، عن نزعتها الفرديّة.. وكانت هذه النزعة ظاهرة تقدميّة في تلك الظروف، إذ عبّرت عن ضرورة تحرير الإنسان من قيود القرون الوسطى، الطوائفيّة والمراتبيّة والكنسيّة..
ضيف «الــضاد»
الشاذلي زوكار الديبلوماسي الأديب
مسيرة بأكثر من مسار
اعداد :: بثينة الزغلامي
صور محمد المي
من الأسماء البارزة في المشهد السياسي التونسي والتي رسخت في الذاكرة الوطنية ورغم انّ الموت غيّبها الاّ أنها لا تزال حاضرة اسم الديبلوماسي والإعلامي الشاذلي زوكار وهو الأديب الشغوف المتعدّد الاهتمامات والذي عرف بنشاطه الثقافي فهو مثلا كان من مؤسسي رابطة القلم الجديد سنة 1952 ومن مؤسسي اتحاد الكتّاب التونسيين وعضو فخري في رابطة الأدب الحديث بالقاهرة كما عرف بدعمه للأسماء الشابة في مجال الابداع الثقافي وعرف الفقيد بحرصه الدؤوب على متابعة آخر المستجدات في الساحة الثقافية.