كلمة التحرير «ضاد الصحافة» كل أربعاء
يصــدر هذا العدد ـ كعادته ـ وفيّا لخيارات التدشين المعلنة منذ البدء.. مساحة للثقافة وللابداع وللمعرفة الحقة وللفكر الحر.. ما يعكس حداثة الخطاب الابداعي في تونس في مختلف مجالات المعرفة الانسانية، هكذا اردناه وكذا نطمح ان يكون منبرا نقديا ومرآة لا هي مقعرّة ولا هي محدّبة وانما مرايا ناصعة تقترح ـ باعتداد ـ .ودون مزايدة ما نحن عليه وما نحن فيه وما نطمح اليه كأفق تلتمع فيه صورتنا الآن والهنا... صورتنا بما هي خطاب مكثف وبليغ لنبض الثقافة التونسية بكل تنويعاتها. وهي التي تنتظرها في هذه السنة الادارية الجديدة مواعيد ثقافية وابداعية من اهمها السنة الوطنية للترجمة والتي أذن بها سيادة رئيس الجمهورية. الطاهر بن جلون وصورة المغرب الحديث بقلم : حسونة المصباحي
في قصة «الحمّام» وهي واحدة من اجمل قصص مجموعة الكاتب المغربي الطاهر بن جلون الجديدة «غراميات ساحرة» الصادرة عن دار «الساي» الباريسية نقرأ هذه الفقرة: «ما يفعله الروائيون الكبار هو ان يجعلوا من الواقع خلفية عليها يرسمون كل ما يستبعد حدوثه نشوة العالم وجنون الناس ماهم يرونه، يصعب علىالآخرين ان يروه او هم يرفضون رؤيته».
حوار الضفتين ملامح من تأثير أحمد شوقي في الشعر العربي الحديث بقلم: عزالدين المدني
لا شك ان احمد شوقي قد اثر في الشعر العربي الحديث والمعاصر تأثيرا قويا حاسما لا سيما خلال النصف الاول من القرن العشرين لا في اقطار المشرق فقط بل ايضا في المغرب العربي الكبير ومنه تونس.
وادباء تونس قد اطلعوا على قصائد احمد شوقي واشعاره من خلال ما كان يرد عليهم من الجرائد والمجلات الادبية والكتب النقدية المصرية كذلك من الاسطوانات التي كانت تذيع اغاني الموسيقار محمد عبد الوهاب وام كلثوم بأشعار احمد شوقي في الصباح والمساء طوال سنين سواء عن طريق الاذاعة التونسية او في رحاب المقاهي وفي دور الاسر المترفهة وبعد زمن قصير في ديار العائلات الشعبية. ظاهرة «الاسلام المسيس» في السينما التونسية نموذج واحد أم صور متعددة؟
كيف تعاملت السينما التونسية مع ظاهرة «الاسلام المسيس»؟ وماهي ملامح الصورة التي اعدها المخرجون التونسيون لشخصية «الاسلامي الاصولي»؟ وهل نحن امام نموذج او قالب نمطي يعاد انتاجه في جميع الافلام ام ان لكل مخرج رؤيته الخاصة ومعالجـته المختـلفة لهذه الشخصية؟
بقلم:خليل الرقيق
في المستندات الإيديولوجية للعنف السياسي
كثيرة هي الأسئلة التي تلح وتتواتر في مشهد العالم وهو يتحول الى مرحلة العنف السافر في علاقاته الإقليمية والدولية، وداخل فضاءاته المحلية ذاتها. أسئلة تترافق مع تغيرات متسارعة مست عمق نسيج القيم الكونية المشتركة، تغيرات نحو تصادم مفتعل بين حضارات الأرض، مفتعل لأنه اخترق سقف ما يجب أن يكون، وما أرادت له طبيعة البشر أن يكون: لم تولد الحضارات إلا لتصنع الإنسان أمام شروط إنسانيته المحكومة بفعل العقل، أمام فكرة الحرية التي تصنعه أمام ممكنات الترقي والإبداع والإبتكار. عن كتاب مارلو مرغان: «رسالة الناس الحقيقيين الى عالم هجين» تلقط فقط نواياهم واحاسيسهم.. الالوهة عمياء لا ترى الناس ولا تحاكم افعالهم..
بقلم: كمال الهلالي
«كان ذلك في صبيحة خانقة من صباحات اكتوبر. عيناي مثبتتان على ممشى الدخول في النزل الاسترالي ذي الخمس نجوم بانتظار رسول مجهول. قلبي الابعد من معانقة ايما حدس كان يغني. كنت في كامل قواي، مثارة، مستعدة وكنت افكر: اليوم نهر عظيم». «.. سيارة الجاب المكشوفة تتوقف في الممشى. السائق، ابوريحان في الثلاثين ينظر اليّ، ويشير بيده : «ان تعالي». كان يبحث عن امريكية وكنت انتظر ان يقودني الى اجتماع للابوريجان».
بقلم:وليد سليمان
في ساحة جان جينيه
كنت حينها أدرس في برشلونة، وأسكن غير بعيد عن شارع “الرامبلا” الشهير. كنت أخرج في الأماسي أتسكع عبر شوارع هذه المدينة ذات المباني الرائعة أو في الميناء، سواء لتمضية الوقت أو بحثا عن المغامرة. في إحدى الأمسيات، قادني تسكعي إلى نهج جانبي غير بعيد عن شارع “الرامبلا”. كان نهجا هادئا ونظيفا تتوسطه ساحة صغيرة. وفي اللافتة المعلقة هناك قرأت اسم الساحة: “جان جينيه”. أدونيس فنانا تشكيليا
اياد كنعان (الاردن)
شاعر ينوّع خياراته الابداعية أم طفل يلهو؟
لم يكن مفاجئاً للحضور في تقديري الشخصي، أن يفجر الشاعر السوري أدونيس، جدلاً واسعاً لم يتوقف عند حدود (الاقتراحات التشكيلية) التي قدمها ذلك المفكر الإشكالي. بل تعدّاها الى نقده للثقافة العربية والإسلامية، التي اعتبر فيها صفتي الكمال والإطلاق، من وجهة نظره، تتنافى مع الفعل الخلاق المتجدد الباحث في نفس الوقت عن المعرفة، فهدم الثوابت مما يدعوا له ذلك الشاعر القادم من المستقبل كما يقول.
لعلاقة بين الدين والأسطورة مجالات التقاطع وحدود الاختلاف؟ بقلم. عماد السهيلي
يبدو ان انصراف الذهن البشري الى فك مغلقات الوجود الطبيعي يحيل الإنسان في ازمنة متعاقبة الى دوائر متباعدة من المجاز والتأمل والخيال.منها ما حمل على الفكر الاسطوري احيانا والفكر الديني احيانا اخرى فأدى الامر الى تداخل بينهما.
شاعر العدد سعدي يوسف: شاعر التفاصيل الصغيرة انه شاعر الترحال الابدي في ادغال الروح، بحثا عن تلك التفاصيل الصغيرة والتي ينصهر فيها المعنى بالسحر. انه سعدي يوسف، الغزير ، شعرا وبوحا وترجمة وتيها. ولد سنة 1934 بالبصرة بالعراق في بلدة صغيرة اسمها ابي الخصيب وهو الشاعر الخصب..منذ ايام كان سعدي يوسف هنا في تونس حيث زار مدنا داخلية عديدة التقى خلالها بأحباء شعره، حصل ذلك بعيد ايام قليلة من زيارة محمود درويش الذي اطلق على سعدي يوسف، في احدى افتتاحياته، بمجلة الكرمل لقب الشاعر الأول.