الخميس 1 جانفي 2009

كلمة أولى
2009: أهلا
يوسف رزوقة
نتطلع اليوم ونحن نستقبل 2009 عاما جديدا لاغبار عليه الى آفاق كبيرة مبرمج لها منذ السنة الآفلة طيبة الذكر 2008. وهو ما يرهص منذ الآن بان هذه السنة التي نحن بصدد استقبالها اليوم ستكون زاخرة وحافلة بالمنجز الثقافي في عموم انحاء تونسنا الجميلة حيــث سنـحتفي برموزنا المبدعة والمفكرة في ذكراهم كأبي القاسم الشابي وعلي الدوعاجي وستفتح النوافذ على الكتاب التونسي في اطار استشارة وطنية حول المطالعة وستشرع على باقي الفنون..

عودة النص
كتاب «حافظ الجديدي» عن «القيروان، اعترافات يتيم»
الأمكنة وما يتبقّى منها
امحمد قاسم
الذي نقدّم به هذه الرواية، قبل أيّ شيء آخر هو تذكيرنا أنّنا في هذا الفضاء لا نترجم الأعمال بطريقة حرفيّة وإنّما نساهم في عرض بعض الكتابات لتونسيين يكتبون بغير اللغة الأمّ، حتّى وإن كانوا يتقنون العربيّة فإنّنا ننشر أعمالهم في «عودة النصّ» من «ضاد الصحافة» للمساهمة في التعريف بإبداع التونسيين مهما كانت اللغة التي يكتبون بها والدعوة من هذا المنبر إلى ترجمة أكثر ما يمكن من الإنتاجات التونسيّة لأنّه وإن كانت الترجمة في جانب منها خيانة فهي في جوانب أخرى إبداع من نوع آخر..
الجامعة في خمسينيتها
يواصل ملحق «ضاد الصحافة» تخصيص هذه المساحة لكل الجامعيين وفي مختلف الاختصاصات الانسانية والعلمية والتقنية ليقدموا لنا شهاداتهم التي تعبّر عن قيم جامعتنا وعن روح التواصل الخلاّق بين مختلف أجيالها. هذه النافذة مفتوحة لكلّ مبادرات أساتذتنا الجامعيين، احتفاء بجامعتنا التونسية في خمسينيتها وما تزخر به من رموز وقامات معرفية، من خلال جيلها المؤسس والاجيال المتعاقبة من روّاد العقلانية والبحث المعرفي.
المرحوم الأستاذ أحمد عبد السلام
راسم قيم نظامنا التربوي وملامحه ومراميه
بقلم: الاستاذ عبد القادر المهيري
كنت رائدا
كنت رائدا في كل ما وضع غداة الاستقلال من مشاريع، وحقق من إنجازات في مجال التربية والتعليم الجامعي ومجال الثقافة أيضا. قبل الاستقلال، كنت مع ثلة من أساتذة «الصادقية» رائدا في تجديد مناهج العربية وآدابها، فصارت شهرة الصادقية في العقد الخامس من القرن العشرين مقترنة عند الشباب المدرسي بأسمائكم: محمود المسعدي وعبد الوهاب باكير وأحمد عبد السلام وكنت أصغرهم سنا.
حوار «الضاد»
المؤرخ الدكتور علي المحجوبي
هكذا تفاعلت الحركة الوطنية مع التناقضات الناجمة عن الإستعمار
أجرت الحوار: منيرة رزقي
الدكتور علي المحجوبي مؤرخ تــونسي كــبير وأحـد رموز المدرسـة التاريخية التونسية، تخـرجت على يديه عديد الأجيال من الجامعة التونسية وعاصر تونسة الجامــعة ولــه عديد الكتب والمقالات التاريخية منها «جذور الحركة الوطنية التونسية» ثم «انتصاب الحماية الفرنسية بتونس» و«النهضة الحديثة في القرن التاسع عشر لماذا فشلت بمصر وتونس ونجحت باليابان» و«الحــركة الوطنية التونسية بـين الحربين» و«جذور الاسـتعمار الصهيـوني بفــلسطــين» ثـــم «العالم العربي الحديث والمعاصر تخلف فاستعمار فمقاومة».
ديوان «الضاد»
«البرتقالة والسكّين» لـ سوف عبيد
قصة العدد
حكايات والدي عن جدّتي
بقلم عمر السعيدي
يلدّ لوالدي أن يحدثني عن جدتي سلمى، وجدتي سلمى غريبة الأطوار في نظر الجميع، ينشدّ إليها أبي بحكايات يرويها عنها على مدار السنة، وبرغم الشيخوخة التي تلقفته مبكرا، لم يـزل يذكرها أمامنا بشعور طفل لما يبلغ سن الفطام بعد، فكأنهما واحد. عاشت جدتكم ما شاء اللّه لها أن تعيش والدنيا لا تسعها، وفجأة، انحصرت حياتها في حاضرها وانحصر حاضرها في أشياء بعينها تبرق بها ذاكرتها في لحظات وعيها الكامل. نسيت تقريبا حتى الأشياء الحبيبة إلى نفسها.
قنطرة على البحر
الوجه الذي من ماء
شاهر الخضرة
مجموعة قصصية للكاتب المبدع جبـير المليـحان ( كاتب من السعودية ومؤسس موقع القصة العربية وهذا الموقع من أهم المواقع إن لم يكن أهمها في نشر القصة ويضم حوالي ألف قاص موزعين على مساحة الوطن العربي ). منذ الغلاف وجدت نفسي أمام لوحة زيتية . . نظرت إليها وأجّلتُ إنعام النظر . . دخلت إلى القصص أقرأ مبتدئا بالعناوين التـي تشدّني . .
يوهان لودفيج بوركهارت johann lurkardt 1784 - 1817
أوّل أوروبي قام بمناسك الحج
بقلم صالح الدمس
ظل الشرق يمثل منطقة جاذبية من الأوروبيين منذ قرون عديدة، وقد احتدت هذه الظاهرة في نهاية القرنين الثامن عشر والتاسع عشر لأنها تمثل مكانا خصبا للترويج للديانتين الكاثوليكية والمسيحية، وقد غامر كثير من هؤلاء بالذهاب والترحال عبر صحارى وفجاج البلاد وحطوا الرحال فيه، وأمعنوا في ذلك لما تمتاز به القارة الإفريقية كاملة والشرق العربي، بحجازه وفيافيه وصحاريه من خصوصيات ثقافية ضاربة في القدم وممتدة عبر القرون الخوالي، ولما تزخر به أيضا، وخاصة المنطقة العربية من تاريخ مجيد تثبته الشواهد وتقره الآثار التي خلبت ألباب الأوروبيين وحيرت عقولهم مما دفع الكثيرين منهم إلى نهب العديد منها وحملها إلى بلدانهم.
ويليام فوكنر: مبتكر أساطير الجنوب الأمريكي
حسونة المصباحي
كان للراحل الكبير جبرا إبراهيم جبرا الفضل في تعريف القراء العرب بويليام فوكنر، أحد أعظم الروائيين الذين عرفهم القرن العشرون، وذلك عندما نقل إلى لغة الضاد رائعته «الصخب والعنف» أواسط الستينات. وحال صدورها، أحدثت هذه الرواية انقلابا جذريا فى مفاهيم الكتابة لدى كتاب القصة والرواية، بل إنها دفعت بالبعض منهم من أمثال غسان كنفاني وغادة السمان وجبرا إبراهيم جبرا نفسه إلى محاولة استعمال أدواتها وابتكاراتها الفنية والسردية، خصوصا في ما يسمى بتيار اللاوعي.
الضفة الأخرى
النصوص الأساسية في علم السياسة (13)
«مونتسكيو»: الحريّة، هي الحقّ في فعل كلّ ما تسمح به القوانين
اعداد:: : امحمد قاسم
قام التنوير الفرنسي، كالتنوير الإنقليزي، على أرضيّة نجاحات العلم الجديد. وكان بدوره، قوّة نضاليّة، ساهمت في انتصار الفكر العلمي. فكان بين رجال التنوير علماء بارزون (دالمبير، مثلا)، دفعتهم الرغبة في إشاعة الثقافة والتنوير إلى أن يعملوا كتّابا، وإن كانت مبادئ التنوير، التي ناضلوا من أجلها، قد جعلت منهم فلاسفة. ولكن التنوير الفرنسي لم يكن تيّارا متجانسا في فلسفته... كذلك لم تكن المناهل التي نهل منها المنوّرون الفرنسيّون، واحدة.
كلمات وعلامات
في مائويّة علي الدوعاجي
سنة 2009 ..المصالحة مع أمجاد تونس
عزالدين المدني
نكاد لا نفهم شيئا من الحركة الأدبية الحديثة والمعاصرة بداية من فجر القرن العشرين إلى مشارف الستينات تقريبا إذا لم نجعل أبا القاسم الشابي والطاهر الحّداد وعلي الدوعاجي دينامو التجديد والحداثة والتقدم الحضاري في تونس أولا ثم على صعيد العالم العربي ثانيا. ما أقوله ليس من النظريات النقدية الفارغة ولا من فرضيات العمل النقدي في مناهج البحث والدراسة، بل إن هؤلاء الثلاثة كانوا متألقين أدبا وفنّا، روحا ومعنى ومغزى.