الخميس 12 فيفري 2009
القيروان عاصمة للثقافة الإسلامية 2009

كلمة أولى
بلا أقنعة
يوسف رزوقة
العالم كله مسرح قالها شكسبير ذات مرحلة، إعلاء منه لوظيفة الفن الرابع في حياتنا، في تحريك السواكن وترويض النفوس على التعاطي بهوى ومتعة، مع الحركة في شتى تجلياتها...ونعيش هذه السنة، على ايقاع مائوية المسرح التونسي، وهي نافذة، مفتوحة بلا شك على منجزنا المسرحي الزاخر الذي يقتضي منا ومن أهل الذكر وقفة وتأملا قصد التقييم والتطلع في الان نفسه الى غدنا المسرحي، كيف نريده ? وكيف يمكن أن نضيف الى المدونة السابقة والراهنة...?

«إنسانيات»
«حمّــام الكــلمات»
بقلم: لطفي عيسى
نبسط منذ بداية هذه السلسلة، دون مواربة وبشكل قد يبدو متشائما بعض الشيء، سؤالا جد محرج يتمثل في «مدى الاقتناع حاضرا بواقعية وجود علوم إنسانية؟» لكي نجيب على هذا السؤال يتعين أن نجهد أنفسنا، ومن منظور الممارسة العملية لتاريخ العلوم عامة وتاريخ العلوم الإنسانية تحديدا، كي نفهم طبيعة التحولات التي تحف بممارسة هذه التخصصات المعرفية حاضرا ونتبيّن العلامات الدالة على ضمور ما شكل هويتها اليافعة، مؤذنا بإمكانية أفول التصورات الناظمة لممارستها على المدى القريب.
لقاءات «الضاد»
الدكتور لزهر الماجري (باحث في مجال التاريخ )
أغلب ما نكتبه اليوم ينصهر في بوتقة الإخبار وقليل منه فيه نظر وتحقيق
أجرت الحوار: منيرة رزقي
الدكتور لزهر الماجري أستاذ بالجامعة التونسية وباحث في مجال التاريخ الحديث صدر له مؤخرا ترجمة كتاب «عرق البرنوس» وهو ينشط في مخبر الدراسات المغاربية في كلية العلوم الانسانية والاجتماعية وقد كتب عديد المقالات والبحوث في هذا الصدد وخصصت أطروحة الدكتوراه التي أنجزها لموضوع «قبائل ماجر والفراشيش خلال القرنين الثامن عشر والتاسع عشر». في ما يلي حوار معه:
عودة النص
«محرزيّة عميرة – برناز»
«دار بابا» في البلاد العربي
إعداد: امحمد قاسم
في عدد «ضاد الصحافة» الصادر في 13 فيفري 2008 افتتحنا هذه السلسلة من «عودة النصّ» بنشر عرض لكتاب «محرزيّة تتذكّر، تونس 1930» ونقل مقتطف منه والآن وبعد عام من ذلك التاريخ نعود لمحرزيّة عميرة – برناز ولكتابها الأوّل الذي سبق وأن ذكرناه أثناء التقديم لعملها المذكور أعلاه، وذكّرنا بمقدّمة الإعلامي الفرنسي «فريدريك ميتران» التي دعا فيها القرّاء إلى التعامل مع عمل الكاتبة كجزء من الذاكرة الحيّة لتونس..
ما ننفرد بنشره
الهادي العبيدي في مخطوط نادر اكتشفه الباحث محمد المي
محمد المي
في البدء:
أثر مجهول لعلم على رأسه نار...
أما الأثر فهو أمثولة مكتوبة باللسان التونسي الأصيل واما العلم فهو الهادي العبيدي.. ومن لا يعرف الهادي العبيدي؟ نجم من نجوم جماعة تحت السور، مناصر للتجديد، مغرم بكتابة التعليق السياسي، ولوع بالشؤون الاجتماعية.. نظم الازجال وكتب الأغاني وعرّب لاكبر اعلام الشعر الفرنسي فاشتهر برائعة «ألفريد دي قيني»: مصرع الذئب.. تلك الرائعة التي تصور لحظة انسانية فارقة: حيث تعيد الى الإنسان انسانيته المفقودة وتصوّر مشهدا في غاية الروعة والترويع في آن.
نص المخطوط
حكايات منظوم
المعزة
قصة العدد
... ويدوّي الصمت
فتحية الهاشمي
تكوّمت في ركن قصيّ من الكرسي الوثير، غاصت فيه، رعشة باردة أصابتها بتصلّب في عمودها الفقريّ رغم الحرارة المغرية بالإسترخاء والمنبعثة من المكيّف، لو كان الزمان غير الزمان والمكان غير المكان... [الحطب يشتعل، الدخان يصيبها بحكّة في عينيها، أختها الجاثمة غير بعيد عنها تقتنص اللحظة الدامعة، تختطف الرغيف من حجرها، وتلقي به في سرعة قياسية بعد أن لسعتها حرارته...]. الثواني تدقّ مسامير الوحشة في دمها، عيناها (نوّارتا لوز) تفتّحتا في غير أوان... نظرتها مشرعة على البياض الشاحب، والذي تفوح منه رائحة الموت! اتكأت على جراحها الماضية، المفتوحة على حاضر باهت، ومستقبل مشكوك فيه...
قراءات
«الرجل الذي أحرق ثيابه» للقاص محمّد جوعو
من سطوة الأمكنة إلى احتباس الزمان
إعداد : سلوى الرّاشدي
أمواج المتوسط وشاطئ حمام الأنف، وجبل بوقرنين وعلى سفحه حي الملاسين... والبيوت المفتوحة على بعضها في زقاق الذاكرة أو الواقع... كلها شواهد على سلطة الأمكنة على المبدع، تحاصره من قصة الى أخرى، وإذا خرجت به فهي تنفذ الى أماكن تشابهها في الإسم أو في الهم أو في ما تحمله من دلالات وإشارات وتاريخ... مدينة حمام الأنف أو «حمام الأنفة» أو حمام الشط، أو حيفا... بيوت الطوب والقصدير سوأء كانت للنازحين في زمن السلم أو للاجئين في زمن الحرب، هي بيوت تود أن تعمر لكن تقصف بها ريح التمدن أو التهمج?... مسألة تقدير بين الكاتب والقارئ!...
إنها مائوية الناي والغابة (1 من 2)
أبو القاسم الشابي.. ولد وتعذّب ولم يَمُتْ بعد..
د. هادي حسن حمودي
وإذا كان للباحث العلميّ أن يأسف على شيء فعلى أن كثيرا من الكتبة، بحسن نية أو بسوئها، يؤذون أبا القاسم الشّابّيّ جدا حين تأخذهم العصبية إلى غير الحق، فيخرجون على أبسط شروط البحث العلمي. وياليت حسنِي النيّة منهم تأنّوا قليلا أو كثيرا قبل إطلاق الأحكام جزافا، وكأنّ مهمّتهم أن يصنّفوا الأدباء كما يفعل حراس حديقة الحيوان، فيضعون للقردة أقفاصا، وللأسود أقفاصا، وللببغاوات أعشاشا.. وهكذا..
مصطفى كمال أتاتورك
«الذئب الرمادي » الذي أطاح بالإمبراطورية العثمانية
حسونة المصباحي
يعرض الآن في قاعـــات الســـينما بالمدن التركية، فيلم بعنوان «مصطفى». وهـــو عن حيـــاة وكفاح الزعيم الشهير مصطفى كمال أتاتورك. وقـــد أثار هذا الفيلم ردود فعل مختلفة بين الأتراك. وقد اعتبرت الأغلبية الســـاحقة من هؤلاء أنه «أي الفيلم» يسيء إلى «القائد العظيم» ويشـــوّه صورته مقدما إياه رجلا قصير القامة، واهن الصوت، ضعيفــا أمام النساء، مدمنا على التدخين وعلى شرب الخمر. أما في مخيـال الأتراك بمختلف أجيالهم ومشـــاربهم فهو «الرجل القوي الشـــجاع» وهو «الأب الـــذي لا يمكن أن تنسى فضائله».
أنطون سعادة (6 )
الشاعر ليس مرآة بل منارة
شاهر الخضرة (دمشق)
أنطون سعادة تأثّر بخطى من سبقه من الأدباء المهجريين المجددين ، أمين الريحاني، ميخائيل نعيمة، جبران خليل جبران، وأعتقد أن تأثر سعادة كان بجبران هو الأهم والأكبر فهو يعتبره رائدا ومجددا في الأدب بل أديبا قوميا اجتماعيا مدرحيّ الفلسفة، ونلمس هذا التأثر في أدب سعادة قبل تأسيس الحزب وهو في ريعان شبابه المبكر حيث كتب مقالات وجدانية فيها تلك النفحات الشعرية الإبداعية مثل مقاله في مجلة المجلة التي كان يصدرها والده الدكتور خليل سعادة في البرازيل الذي أسماه ـ شعر منثور _ ( ذكرى الوطن والأهل) وكذلك في بعض من وجهات نظره النقدية المبكرة واللاحقة.

الضفة الأخرى
النصوص الأساسية في علم السياسة (19)
المعادلة الصعبة : الاقتراع العام و الديمقراطية
اعداد : امحمد قاسم
يعطي الاقتراع العامّ الشعب الانطباع بأنّه من يقرّر التوجّهات السياسيّة الكبرى..
هل هو الضامن للديمقراطيّة؟
لا شيء غير مؤكّد أكثر من ذلك حسب ما جاء في اللقاء الذي أجراه «فرانسوا غوغان»، لحساب كرّاس شهر أكتوبر 2008 لجريدة «لوبوان» الفرنسيّة الذي خصّصته للنصوص الأساسيّة للفكر السياسي، مع «مارك سادون» أستاذ العلوم السياسيّة الذي يدرّس تاريخ الأفكار السياسيّة في معهد الدراسات السياسيّة بباريس والذي أشرف على العمل الجماعي الشهير عن «الديمقراطيّة في فرنسا» الذي صدر في جزأين عام 2000 عن دار «غاليمار» وشارك مع «جان – ماري دونيغاني» في إنجاز كتاب «ما هي السياسة؟» الذي صدر عن نفس الدار عام 2007..

كلمات وعلامات
في مائويّة علي الدوعاجي
المصالحة مع أمجاد تونس: مسرح الرّكح و الإذاعة عند علي الدّوعاجي(7)
عزالدين المدني
استئنافا لحديثنا في الأسبوع الماضي أعلمنا بأنّ الصّديق الأستاذ توفيق بكّار قد أصدر بدار الجنوب للنّشر بتونس كتابا عنوانه: «مسرح علي الدّعاجي ـ1ـ» جمع فيه عددا من المسرحيات الإذاعية وراجعها وقدم لها بمقدمة مركزة ضافيّة، كلّ ذلك يتعلّق بكاتبنا علي الدّوعاجي.
ويمكن أن يكون هذا الكتاب الجزء الأوّل من سلسلة من كتب توثّق الأعمال المسرحيّة الإذاعية لعلي الدّوعاجي.