الخميس 26 مارس 2009
القيروان عاصمة للثقافة الإسلامية 2009

كلمة أولى
في جماليات المكان
يوسف رزوقة
عاشت قرقنة هذه الأيام، بمناسبة فصل الربيع أياما ثقافية ورياضية لأجل عيون الطفولة... كان الفن التشكيليّ فيها في صدارة المشهد... باعتباره الجانب الأكثر جمالا مشهديّا في الفنون، فهو يسهم بدوره الوظيفي في تجميل الفضاءات على خلفيّة أن الفنّ في خدمة المحيط وهو من ثمّة منذور ليكون مادّة خصبة تستثمرها الشوارع والواجهات كإبداع تزيينيّ وتجميليّ مخصوص...

إنسانيات
حفريات أندلسيّة

بقلم: لطفي عيسى
فصورة العربي الأندلسي أو المغربيّ تفقد كثيرا من واقعيتها كلما تمّ إخضاعها إلى رُؤى مثالية، وهي رُؤى ليس للغرب الأوروبيّ أيّ حظّ في تجاوزها إذا لم يقطع نهائيا مع استيهاماته الخيالية بخصوص مدلول الحدود الثقافية بين ضفّتي المتوسط. ويبدو مستوى التمازج من أفضل الأبعاد تعبيرا عن الهوية، فمن خلاله نتبيّـن أن لا حضارة بمستطاعها الانعزال عن تأثير التيارات الثقافية العابرة للعالم، لأن توهّم النقاء الخالي كليا من أيّ تمازج يلغي إنسانيتنا. فمعاني النقاء العرقي والاصطفاء الرباني والأفضلية الثقافية واحتكار أحقية التدخل في شؤون الغير، هي الجدار العازل للهويات في قلب الائتلاف الإنساني المتنوع.
كتاب «محنة شهرزاد» للدكتورة تراكي زناد
شهرزاد الإنسان
بقلم: منيرة الرزقي
كدأبها دوما تفاجئنا الباحثة المرموقة الدكتورة تراكي زناد بكل جديد وتدهشنا دوما بإنتاجها الضخم، وباستمراريتها في نحت مشروعها البحثي في مجال العلوم الاجتماعية بأمانة علمية فائقة، تأكدت منذ إستقرائها للذاكرة الجماعية سنة 1987 وانشغالها بذاكرة المعيش بعد اضافتها لفرضية جديدة تقوم على العواطف الجماعية ودراستها لاحتمالات انفجار هذه الذاكرة الجماعية في حالة اهانة «كيان الجماعة» وذلك من خلال تأكيدها على ان النظام العالمي الجديد يبنى على التهديدات وبالتالي فان الهوية العربية الاسلامية مهددة في وجودها وكينونتها.
قراءة في رواية «ترانيم البردي القديم» لآمال النخيلي
عندما تركن الرواية إلى التاريخ
د محمد الباردي
1ـ هذه الرواية «ترانيم البردي القديم» للجامعية امال النخيلي وقد صدرت عن دار الجنوب للنشر عام 2005 من الروايات التي أثارت انتباهي لا لأنّها صدرت «في سلسلة عيون المعاصرة» ولكنّها لأنها الرواية الأولى التي تكتبها مؤلفتها، وأبدأ تعليقي بمصادرة اولى وهي ان هذه الرواية تستحق القراءة والعناية النقدية لأسباب كثيرة، ولست ادري في اي عدد من اعداد هذه الجريدة اليومية قرأت تعليقا لاحد كتابها ينقد فيه هذه السلسلة التي اشتهرت في بلادنا وهي سلسلة «عيون المعاصرة» عندما يلاحظ وهو على حق كيف ان هذه السلسلة التي يشرف عليها استاذنا الكبير توفيق بكار قد حادت عن اهدافها الثقافية التي من أجلها بعثت.
عودة النص
كتاب جمال الغنّوشي
القتل ليس لعبة
بقلم: امحمد قاسم
ما نعرضه هذا الأسبوع في فضاء «عودة النصّ» الذي تخصّصه «ضاد الصحافة» لإبداعات التونسيين الذين يكتبون بغير اللغة العربيّة هو كتاب في 126 صفحة من القطع الصغير، صدر في سلسلة «الأخضر المزرق» عن دار «علّيسة للنشر».. الكتاب هو لجمال الغنّوشي، المهندس، صاحب العقليّة «الرياضيّة» بامتياز والذي تشغفه لعبة الشطرنج.. ابتكر عديد الألعاب الذهنيّة البارعة.. ينظّم جمال الغنّوشي، أيضا، الأشعار الرقيقة كصدى لهذا العالم وآلامه وفظاعاته..
شاعر العدد
«أشياؤك تنهض نحوي»
لـ محمد رضا الجلالي
قصّة القيروان
بقلم محمود عبد المولى
القيروان وتونس... فصلان لتاريخ واحد، وقصتان متتابعتان. كانت القيروان أول عاصمة عربية إسلامية، لا لإفريقية أي تونس القديمة فحسب، بل لبلاد المغرب كلها.
الرجال الذين أقاموا معالمها، رجال عايشوا النّبي، فآمنوا به واندفعوا بقوة العقيدة الجديدة، والإيمان الفطري الراسخ، الى ما وراء آفاق الجزيرة العربية ينشرون دينا جديدا، وحضارة جديدة، وكانت القيروان محط رحال الفاتحين المسلمين، فاتخذوا منها نقطة انطلاق لفتح بلاد المغرب، ومركزا ممتازا لنشر مبادئ الدين الجديد في هذه الربوع. فأصبحت القيروان من أعظم مراكز الحضارة الإسلامية إشعاعا ونورا.
الشاعر المارتينيكي الكبير ايمي سيزار
ونحن الآن واقفان، بلدي وأنا
حسونة المصباحي
في ربيع عام 1941 فارا من نظام «فيشي» ومن النازيين الذين احتلّوا بلاده، كان اندريه بروتون، عرّاب السوريالية في جزر «المارتينيك» وتحديدا في عاصمتها «فور ـ دو فرانس». وكان يتجوّل في الشوارع بحثا عمّا يمكن ان يتيح له اكتشاف ما لم يكن قد اكتشفه حتى ذلك الوقت. وقد أبهجته الاسواق الباهرة، وموسيقى الاصوات الزنجية، والنساء الذي وصفهن صديقه بول ايلورا بأنهم «الأجمل في العالم والأكثر فتنة» وفي احدى المكتبات الصغيرة، عثر بروتون على العدد الأول من مجلة «مدارات» (Tropiques) التي كان يشرف عليها شاعر زنجي لم يكن قد سمع باسمه من قبل. ولم يكن هذا الشاعر غير ايمي سيزار.

في فكر أنطون سعادة
قد يأتي يوم لايبكي فيه أحد على طربيّة الأوزان الشعريّة
شاهر الخضرة

من الصعب الإلمام بحياة أنطون سعادة المتعددة بجوانبها الفكرية والسياسية الحزبية بمقالات وأنا قد أشرت في مقدمة هذه المقالات إلى أنها موجزات تعطي ملامح وتفتح طرقا لمن يريد البحث والمعرفة أكثر حول الرجل وخاصة فكره الفلسفي ونظرته التجديدية للأدب والفنون عموما ولعل رأي سعادة في فن الموسيقى وهو بعد في السابعة والعشرين من عمره خير دليل على انشغاله بهموم التجديد وغرس مفاهيم جديدة في الحب والشعر والأدب كله وفي الموسيقى أيضا التي وضع آراءه فيها على لسان بطل قصته فاجعة حب التي كتبها بطريقة وصف روائي رغم قصرها عن الرواية.
الضفة الأخرى
النصوص الأساسية في علم السياسة (26)
جورج فيلهالم فريدريك هيغل: من أجل امتداد سلطة الدولة وصلاحياتها
اعداد: امحمد قاسم

إنّ الحقيقي عند هيغل ليس كلّ ما هو قائم في الوجود، بل كلّ ما هو هامّ، جوهري وضروري تاريخيّا.. ولذا كان من الخطإ النظر إلى قول هيغل بمعقوليّة المتحقّق على أنّه دفاع عن الواقع أيّا كان.. فالمتحقّق (الضروري) يكون معقولا فقط طالما بقيت الظروف التي تشترط ضرورته.. أمّا الشطر الثاني في موضوعة هيغل – «كلّ ما هو معقول متحقّق» – فيعني أنّ المعقول لن يذهب هباء: ليست المثل الإنسانيّة المعقولة أحلاما محض ضبابيّة، بل أمور تتحقّق على أرضيّة الواقع..
ضيف «الضاد»
مع الكاتب التونسي صالح بشير
عمر الغدامسي
توفي الكاتب التونسي المهاجر صالح بشير بتاريخ اليوم الاول من هذا الشهر بتونس بلده و التي هاجر منها نحو الشرق ثم نحو الغرب حيث انه اقام في بيروت بين عامي 1978 و1982 وعمل في صحيفة «السفير» اللبنانية، ثم انتقل إلى باريس وروما، ليعود بعدها إلى العاصمة الفرنسية حيث عمل على إصدار صحيفة «الأوان» الثقافية الفكرية قبل سنوات وترأس تحريرها، ثم عاد إلى وطنه الأم بعدما فقد ابنه الشاب في باريس قبل نحو سنتين.

كلمات وعلامات
كتاب جديد للمؤرّخ حمّادي الساحلي
عزالدين المدني
محّمد العزيز السّاحلي هو ابن حمادي السّاحلي الذي نعتبره من المؤرخين التونسيين المعدودين في العصر الحديث والمعاصر. ومحمد العزيز الساحلي بار بوالده أجمل البّر والوفاء. فبعد وفاة والده سنة 2002 جمع له بحوثا تاريخية وفكرية صدرت عن دار الغرب الاسلامي ببيروت بعنوان «تراجم وقضايا معاصرة» سنة 2005.