 |
القيروان عاصمة للثقافة الإسلامية 2009 |

كلمة أولى
أدب وعلم
يوسف رزوقة
نظمت الألكسو مؤخرا ندوة حول «أدب الخيال العلميّ» دعت إليها أهل الاختصاص للخوض في هذا الجنس الإبداعيّ، المخصوص. تعبير «أدب الخيال العلميّ» يبدو لي ترجمة لاتّجاه محدّد، فيه من العسف ما يلجم الخيال الخلاّق عن خدمة أهدافه الكبرى بما هو علم. فللخيال مجسّات شافطة تمتصّ من العلوم ومن سائر الفنون والأشياء ما تراه روافد لا بدّ منها، للانطلاق نحو عوالم مجهولة وكشوف غير مسبوقة، قد تكون غدا للعلماء قادحا.
منذ خمس وخمسين سنة..
تونس بعيون غربيّة
نص: ترجمة:: صالح الدمس
 |
 |
في أواخر سنة 1954, قام هذا السائح الفرنسي الذي لم نعثر على اسمه في الكتاب الذي اطلعنا عليه, بحكم أنه كتاب دعاية وإشهار, برحلة إلى تونس, والكتاب الذي يبدو من قراءة على عجل غير هام, إلا أننا وبعد قراءته قراءة متمعنة أمكن لنا أخذ صورة جميلة عن نظرة أحد الرحالة الفرنسيين في فترة حرجة جدا ،ألا وهي ما قبيل الإستقلال,لأن هذا الكتاب يحتوي أيضا على صورة نادرة لوجوه تونسية, ومشاهد عامة كالأنهج والباعة وبعض المعالم ولكن دعنا نتمتع بما كتبه هذا السائح بنفسه.
«حين وصلت تونس, كانت المدينة تعيش بين متضادين, الضغوط الإجتماعية والتمرد, بين الإنضباط والمغامرة, وعلى الجدران كانت هنالك كثير من الملصقات المحررة باللغتين, العربية والفرنسية, من بينها هذه المعلقة «كل يوم اعتداءات جديدة تضرج أرض تونس بالدماء».
عودة النص
كتاب جليلة الباهي
مسبحة من الظلال
اعداد امحمد قاسم
من منشورات «تبر الزمان - تونس في 232 صفحة من القطع المتوسّط.. وغلافه من رسم جلال الباهي.. هذا هو الكتاب الذي نعرضه في هذا الفضاء الذي خصّصته «ضاد الصحافة» لنقل كتابات التونسيين بغير اللغة العربية إلى هذه اللغة وقد جاء في الغلاف الرابع للتعريف بهذه الرواية:
«يمكن أن يكون ألبوم صور تعلّة لنشر تسلسل الأيّام.. صفحة تلي صفحة، حبّة حبّة بورع مثل التسبيح، مع عودة دائمة إلى الحبّة الأولى، يتعلّق الأمر بولادة الأشياء، بفجر الأحداث..
دراغولا، ماء ، غول، فراغ، قسوة
بارنارد سارتوريوس وراضية بن مبروك (محللان نفسانيان من سويسرا وتونس)
عن سقوط الأساطير..وضرورة تبديل المسارات القديمة..
حوار كمال الهلالي
قدم برنارد سارتوريوس الى تونس ليحاضر في بيت الحكمة مدعوا من الجمعية التونسية لدراسات علم النفس التحليلي. رجل وديع ومفرط الهدوء، لا يتكلم كثيرا ويتقن الإنصات الى الآخر، بشكل لافت «لك الحق»، لازمة كان يكررها في ردوده على تدخّلات الحضور. ابتدأ كاهنا، مشرفا على مراسم الدفن وعشرته مع الحدود القصية للحياة قادته بعد ذلك الى التكوين والدراسة ثم ممارسة مهنة المحلل النفسي بمعهد كارل غوستاف يونغ بسويسرا، أما راضية بن مبروك فيعرفها قراء «ضاد الصحافة» فقد أجرينا معها حوارا سابقا.
شاعرة العدد
«ضمائر الطّوفان»
لـسلوى الرابحي
قصة«الضاد»
فأر بوتميرة
بقلم د. محمود عبد المولى
«إنها يا جماعة، قصة مريرة وعجيبة: إنها محنتي مع ذلك الذي نسميه «فأر بوتميرة»! ألاحظ لكم أني أقيم بشقة صغيرة جدا قد ازدحمت فيها الأشياء ازدحاما غامضا: أحذية قديمة، وثائق وكتب، أكياس من المؤونة بها المحصص والحمص والبرغل والبسيسة والفول والكسكسي... وازداد، بمرور الزمن، الاكتظاظ ازديادا اختلط القديم فيه بالجديد، والخزف بالخشف، فأصبحت أعيــش في جــحيم لا يطاق لكنها مقري الدائـــم ومكتــبتي... ولا أبــالغ إن قلت أن هذه الشقة، كانــت مـــنذ ســنوات قليلة أجمل وأريح مكان لي على وجه الأرض!
في مائوية المسرح التونسي 1909/2009
ضدّ الترهّل. بعيدا عن الإعتزال
قلق النصّ، أسئلة الرّكح
المنذر بالريش
لعلّه من الطبيعي أن تتداخل السبل, ربّما حول كنه أن نقرأ تراكمنا المسرحي, وأن نبرز ملامحه بعد قرن من الفعل المسرحي, في عمل تشريحي قلق له خصوصياته لتنجلي الغشاوة, بعض الغشاوة, ويتعرّى الجسد المسرحي إلاّ من شرايينه ولا يعود المحدّد من العملية سوى أن ننتمي أو لا ننتمي.
إن ما يبرّر طرحنا اليوم لسؤال النص المسرحي, هو في الحقيقة, مسار ارتضيناه قد ننتقل عبره ومن خلاله للحديث عن صياغة ملامح أسئلة متحفّزة, في علاقتها براهن ثقافي معولم. بقدر ما يربكنا يدفعنا للحفر في نسيج جسدنا ومخيالنا الثقافي المجتمعي.
مع مرور أربعة عشر عاما على زيارته للقيروان
ذكريات قيروانيّة مع نزار قبّاني
حسونة المصباحي
اكتشــــفت نزار قباني من خلال شاعر تونســي كان يقلــــده كما اكتشــــفته في ما بعد. وقتها كنت في ســــن المراهقة، وكنت في الصــــف الثاني فــــي إعداديــــة حفوز، البلدة الصغيرة الواقعــــة غرب القيروان، معــــي في نفس الفصل فتى نحيل، أشــــقر قليلا، كان يقرض الشعر، ومثلي كان ميالا إلــــى المطالعة.
معا قرأنــــا كثيرا من الكتب الجميلــــة أذكر منها «النبي» لجبران خليل جبران، وقصص محمود تيمور، و«الأيام» لطه حســــين، و«عودة الــــروح» و«يوميات نائب في الأرياف» لتوفيق الحكيم.
الضفة الأخرى
النصوص الأساسية في علم السياسة (29)
كارل ماركس: فكر لا يختزل في سلسلة من الشعارات
اعداد:: : امحمد قاسم
حين بلغنا في هذا الملفّ المخصّص لأهمّ النصوص التي أثّرت في الفكر السياسي إلى المفكّر الألماني كارل ماركس توقّفنا قليلا عند محاولتنا تقديمه.. لم يكن ذلك لندرة المصادر والمراجع التي لها علاقة به، وإنّما بالعكس فكثرتها جعلتنا نحتار شيئا ما.. وفي الأخير قررنا افتتاح هذه السلسلة من المقالات التي ستخصّص لهذا الفيلسوف الألماني وشريكه الإيديولوجي والسياسي إنغلس بمقال نشرته أخيرا الدوتشيه فيله (الإذاعة الألمانية) بقلم محمد مسعاد: «الفيلسوف الألماني كارل ماركس رحل عن عالمنا وبقيت فلسفته وأفكاره تهيمن على تفكير كثير من السياسيين والمفكرين وعامّة الناس. ويشهد لماركس بأنّه غير مجرى التاريخ وأغنى البشرية بأفكاره.
ضيف «الضاد»
المخرج هشام بن عمّار
عدسة سحر الواقع وأسئلته
اعداد عمر الغدامسي
قد يقال انه يحلق خارج السرب فليكن الامر كذلك، مادامه يحلق قد يقال هذا لأن هشام بن عمار اختار المغامرة في الفيلم الوثائقي. وقد كان عليه الانتظار لحفنة من السنوات حتى تعرف تلك الاقلية من الناس أو حتى المتابعين أن الفيلم الوثائقي فن قائم الذات بل انه من الفنون المعاصرة فهو ليس كما يعتقد البعض اقرب الى الريبورتاج أو التسجيلي فهذه اجناس اتصالية لها خصائصها.
بقي هشام بن عمار يحلق خارج السرب مكتفيا بما يعشق وقد كان بإمكانه ان يغير مساره نحو اخراج افلام روائية لم لا وانتاجنا في هذا المجال يحتاج الى مخرجين اضافيين من أجل افلام اكثر تنوعا في رؤيتها ومقاربتها... ترى هل خرج ضيف الضاد عن الروائي أليس الفيلم الوثائقي هو بدوره كتابة...
كلمات وعلامات
مائويّة الشاعر أبي القاسم الشابي:
كتاب فنّي فاخر عن أبي القاسم الشابي
عزالدين المدني
لا يتفّرد موضوع الفنون التّشكيلية بالكتاب الفنّي الفاخر المسمى باللّغة الفرنسية مرّة بكتاب فنّي ومرّة بألبوم. وكلمة ألبوم تعني لدى الخاصّ والعام مجموعة من الصّور تضّمها دفّتان سواء كانت هذه الصّور شمسيّة عائليّة أو صور للوحات ومحفورات ونحوت تشكيلّية فنيّة. وكلمة ألبوم قد دخلت اليوم اللّغة العربية، ويستعملها الإعلاميون والنّقاد التشكيليّون وحتى بعض الكتّاب والشعراء.
ولا شكّ أن كلّ كتاب فنّي فاخر لا ينطوي دائما وأبدا على فنون تشكيلّية لفنان أو لفّنانين عديدين أو لاتّجاه جمالي كالتعبيرّية والتّجريدية أو لحقبة تاريخية معيّنة، وإنما تنوّعت المواضيع والأغراض والإهتمامات والمشاغل خصوصا في العصر الرّاهن ولم يعد الكتاب الفني الفاخر من خصوصيات مواضيع الفنون التّشكيلّية.