كلمة أولى جائزة الشابي ومغزاها يوسف رزوقة
وآلت جائزة أبي القاسم الشابي التي يرصدها البنك التونسي، كل سنة الى الكاتب المسرحي الاردني هزاع البراري عن ثلاثيته «قلادة الدم»، وقبله ، فازت الروائية سميحة خريس بالجائزة نفسها.. عن روايتها دفاتر الطوفان، إلى جانب أدباء عرب اخرين فازوا بها، مثل الروائي العراقي علي بدر عن روايته «بابا سارتر» واخرين، وهو ما يضفي على هذه الجائزة بعدها العربي، بالاضافة الى اشعاعها الطبيعي على مبدعي تونس وقد نالوها في مناسبات عديدة نذكر من الفائزين بها: سمير العيادي، جميلة الماجري، رضوان الكوني، محمد الغزي واخرين.
منذ 174 سنة رحّالة ألماني يصف جنازة الحسين باي صالح الدمس لم يكن يعرف السيد بوكلير موسكاو، الثري الألماني، والأمير، الذي قام برحلة الى افريقيا، زار فيها تونس في فترة حرجة جدا، أن التونسيين عامة، والبايات خاصة، يتشاءمون من الأحداث البسيطة التي تقع في غير أوانها ، كأن ينطفئ مصباح مثلا، ولكن الأمر كان هاما جدا للايالة والقائمين عليها، وخاصة الباي، لأن هذا الأمير الذي لقي الحظوة الكبرى والحفاوة العظيمة من كل مسؤولي المملكة، وعند زيارته للباي في قصره بباردو، والذي كان يومها في طلاقة تامة، واعتنى بضيوفه كما يجب بمناسبة حفل زفاف، وحين أخذ مصباحا ، بتروليا بالتأكيد، ليري ضيوفه سرير الزواج المفروش بالحرير الأطلسي والموشى بالذهب. كتاب فوزيّة الزواري «حتّى ننتهي من شهرزاد» في كره شهريار امحمد قاسم الكتاب الذي بين أيدينا والذي يحمل نفس العنوان أعلاه هو من الأعمال التي صدرت ضمن سلسلة «رهانات» عن دار سيراس للنشر – تونس في 140صفحة من القطع المتوسّط.. صورة غلافه لديني ستوك ويحمل هذا الغلاف رسما من إعداد فريد بلكاهية.. جاء في الغلاف الرابع من الكتاب مقتطف من نصّ تقديمي للكتاب تحت عنوان («نحن» النساء) وسنعمل، لاحقا، على نقل هذا النصّ كاملا.. كما جاء في ذلك الغلاف الأخير نصّ قصير للتعريف بالكاتبة يستلزم التحيين من حيث الإضافة، حيث أنّ الكتاب من منشورات عام 1996.. ولكن مع هذا يبقى صالحا، لأنّ الذي ينقصه ضرورة زيادة شيء من الذي يكون قد حدث للكاتبة منذ ذلك التاريخ، لا تصحيح ما ورد في ذلك التعريف، الذي كان، من جملة ما جاء فيه، أنّ «فوزية الزواري هي دكتورة في الأدب الفرنسي المقارن.. حوارات «الضاد» الدكتور سمير المرزوقي لـ «الصحافة»: أنا أتحرّك ضمن ثقافتين وهاجسي هو الحوار بينهما حاورته: منيرة الرزقي الدكتور سمير المرزوقي جامعي ومبدع وهو استاذ فرنسية بالجامعة التونسية وهو مدير سابق لدار المعلمين العليا وكانت اطروحة الدكتوراه التي قام بها حول شعر «غويوم ابولينار» وله صلة بالاعلام فهو ينتج برنامجا على موجات اذاعة تونس الدولية منذ فترة. له عديد الاصدارات في مجال البحث باللغتين الفرنسية والعربية وله تجربة شعرية باللغتين. عن هذا وعن والده الراحل الكاتب والمناضل الشهير محمد المرزوقي تحدث الينا في الحوار التالي: صحري بحري من كتب المنفلوطي «الباكية» إلى مظاهرة «البصل الساخرة»! د.محمود عبد المولى
ذات يوم من أيام الحرب الكبرى (1914 ـ 1918)، شاءت أزمة الصحافة المعطلة أو المقيدة أن يشتغل عباس محمود العقاد بالتدريس في عديد المدارس وهذه الحكاية يرويها العقاد نفسه إذ يقول: «على صفحات كراسة الانشاء التقيت بالأسلوب المنفلوطي لأول مرة وعنيت بنقده لأول مرة في دروس التعليم قبل عنايتي بنقده في مجال الثقافة الواسع ببضع سنوات». كانت الوصية الأولى لطالب الانشاء آنذاك عند أساتذة اللغة العربية باجماع الآراء: «اقرأ كتب المنفلوطي واكتب على منواله». ديوان الضاد «أرى النخل يمشي» للطاهر الهمّامي قصة«الضاد» الفأر الغبي.. يحيى محمد
تأمل «عم سالم» الثقبة المسترابة على يسار دكانه المجاور لدكان جاره السيّد رجب... أخذ يقيس حجمها، فوهتها المتآكلة من شتى الجوانب فكر في الأمر المعتاد. الثقبة نفسها سدّها العام الماضي بالاسمنت... ردّ في نفسه... إسمنت هذا الزمان مجرد جبن أو قطعة شكلاطة!. ثم حوّل ـ عم سالم ـ نظره متفقدا كامل زوايا الدكان ناقلا جملة من أكياس المواد الغذائية من الصناديق الثابتة على الارض الى الرفوف العليا قرب سقف الدكان، وقوارير المشروبات الغازية من البلاستيك، وعلب التن والسردين، وأطباق البيض بصورة أخصّ. بل وعلب الحليب المعقم والجبن وما الى ذلك... عم سالم... النص والمعنى من التّشكيل إلى التّرحال رمضان بن رمضان
النصّ الأدبيّ ملغز في ولادته تعتمل في نسج خلاياه عوامل لا يدرك كنهها إلا من كابد أوجاعها وقد يعسر عليه في أحيان كثيرة القبض عليها وتفسيرها فالنصّ بين الفكرة والإنجاز بين مرحلته الجنينيّة وولادته مكتملا رحلة مضنية مليئة بالسهاد والأرق والتّعب فالكاتب المبدع يقتطع من جسده، من فكره بل من حياته شلوا ليعطينا نصّا قد نستمتع بقراءته وقد يحلق بنا عاليا وبعيدا قد يفتح لنا دروبا نحو جوهرنا الفرد كما يقول محمود المسعدي قد يفتح لنا نوافد لتهوئة كياننا المنذور الى الزيف والفناء. مخاض ولادة النصّ يبدأ برعب يتملك الكاتب وأمامه بياض الورقة يرتعش القلم بين أصابع يده ثمّ تحترق أعصابه فلا عجب حينئذ أن يولد النصّ «ملوّثا» بأدران الجسد. بحثا عن رواد النهضة التونسيّة جولة هادئة في مدينة تونس العتيقة حسونة المصباحي «أجمل شيء تفعله في هذا الصباح الربيعي البديع المفعم بالضوء المتوسطي الساحر هو أن تترك «باب البحر» وتغوص في المدينة العتيقة تاركا الصخب والثرثرة لعشاق الثقافة المزيفة».
هكذا فكرت وأنا جالس جامد الحس والفكر بين مثقفين يتجادلون في قضايا سياسية عربية.. بين الحين والحين، ترتفع الأصوات عاليا، وتتشنج السحنات، وتحمر العيون، وتضرب القبضات بحدة على الطاولة وكأنها تطالبني بالإفصاح عن موقفي.. لكأن أصحابها نسوا أن الربيع هو فصل الحب، والسلام، والنور، والزهور. الضفة الأخرى النصوص الأساسية في علم السياسة (33) عن الدولة وتمددّها وعن السياسة ومعناها اعداد : امحمد قاسم بعد المقال – المقدّمة الذي افتتحت به الفيلسوفة الفرنسيّة «ميريام ريفو دالون» الجزء الرابع من ملفّ النصوص الأساسية للفكر السياسي، نبتدئ في «الضفّة الأخرى» من «ضاد الصحافة»، الحلقة الأولى من هذا الجزء بمقتطف من نصّ لعالم الاقتصاد البريطاني جون ماينار كينز، من الفصل XXIV من عمله عن النظريّة العامّة للعمل والفائدة والعملة، «ملاحظات نهائيّة حول الفلسفة الاجتماعيّة التي يمكن أن تقود إليها النظريّة العامّة»: تحيّة «الضاد» الحبيب بولعراس رجل بآفاق متعدّدة اعداد عمر الغدامسي الضيف في سطور ارتبط اسمه بأكثر من مجال فهو رجل السياسة وهو المثقف والكاتب المسرحي. ولد الحبيب بولعراس في 29 جويلية 1933 بتونس العاصمة. وفي سنة 1949 وخلال معركة التحرر الوطني انضم الى الحزب الحر الدستوري الجديد. وفي عام 1953 سافر الى مصر ونشط في مكتب المغرب العربي بالقاهرة، قبل أن يعود الى تونس في جانفي 1955 ليصدم بالصراع البورقيبي اليوسفي، فانضم الى الاخير مما أدى الى تجميد نشاطه الحزبي لفترة. كلمات وعلامات هل هذا الأدب فرنسي أم تونسي؟ عزالدين المدني محمّد العربي السّنوسي أستاذ التّاريخ في الجامعة التّونسيّة قد اطلعنا على دراساته وأبحاثه حول الصّحافة اليهودية التّونسيّة على عهد الإستعمار مثلا وفي مواضيع تاريخّية شتّى تتعلّق بفترات استعمارية رفع عنها الغموض وحلّ إشكالها. هو اليوم عاكف على الأدب المكتوب باللّغة الفرنسيّة في بلادنا لا بأقلام تونسية كما يظنّ البعض بل بأقلام فرنسية كانت تعيش بيننا. هذا الأدب المكتوب بالفرنسية عن تونس
هذا الأدب المكتوب باللّغة الفرنسيّة ظلّ طوال عقود من السّنين بعد استقلال تونس طبعا، لا أقول إنّه ظلّ مجهولا جهلا تامّا وإنّما بقي منسيّا في سجلات التّاريخ التّونسي الحديث ولذلك قلّما يذكره باحث أو يشير إليه دارس قد يضطلع بحفريات في تربة الإستعمار الفكرّية والفنّية والإبداعية بوجه عام.