آليات الحد من التلوث الصناعي
من دراسة المشروع إلى مرحلة الانجاز
فاتن
تعد دراسات المؤشرات على المحيط وصندوق مقاومة التلوث من أبرز الآليات الاستشرافية للتوقي والحد من التلوث وخاصة التلوث الصناعي.
وقد بلغ عدد الملفات التي يتم تقييمها سنويا في إطار هذه الآلية 1000 دراسة خاصة بالمؤثرات على المحيط بالاضافة الى المصادقة على أكثر من 500 كراس شروط بيئي لاحداث مشاريع محدودة التلوث.
وتجدر الاشارة الى أنه بفضل الاجراءات التي يتم اتخاذها لمساعدة الجهات المعنية على تحسين نوعية الدراسات ذات العلاقة فقد تراجعت نسبة الدراسات المرفوضة من 9 % سنة 2006 الى 3.5 % سنة 2009.
كما تتم متابعة تنفيذ الالتزامات المضمنة بالدراسات من خلال الزيارات الميدانية حيث تطورت عمليات المتابعة من 125 عملية خلال سنة 2008 الى 345 عملية خلال سنة 2009 من جملة مراقبة ما يفوق 6000 مؤسسة سنويا تخص 80 % من الأقطاب والمناطق الصناعية الكبرى.
وقد ساهمت هذه الزيارات في تحسين درجة تطبيق الاجراءات البيئية من قبل المستثمرين.
صندوق مقاومة التلوث
ومن جهة أخرى مكن صندوق مقاومة التلوث منذ احداثه من تمويل قرابة 500 مشروع بمنح تفوق 32 مليون دينار وقروض تقدر بـ 48 مليون دينار مما ساهم في معالجة 118 ألف متر مكعب من المياه الملوثة يوميا والتقليص بنسبة 41 % من ملوثات الهواء الصادرة عن مصانع الاسمنت وتجميع قرابة 300 ألف طن من النفايات الصلبة سنويا.
كما يجري حاليا تطوير نشاط صندوق مقاومة التلوث من أجل تعميم خدمات الصندوق على كل أشكال ومصادر التلوث.
ولتدعيم هذا الصندوق تم خلال السنة الفارطة وضع برامج جديدة لتشجيع الاستثمار في المجال البيئي على غرار خط القروض البيئية الميسر 40 مليون دينار بالتعاون مع الوكالة الفرنسية للتنمية لتمويل مشاريع ازالة التلوث بالوحدات السياحية وتثمين النفايات وجمع ونقل النفايات ومشاريع التحكم في الطاقة.
كما يتم العمل على الشروع في تنفيذ برنامج جديد يهدف الى معالجة التلوث الناجم عن القطاع الفلاحي على غرار المداجن والمعاصر والمسالخ وذلك بالتعاون مع المفوضية الأوروبية.
تطهير المناطق الصناعية
وبما أن المناطق الصناعية بحاجة الى محطات تطهير خاصة فإن أوّل محطة صناعية تم تركيزها كانت بولاية بن عروس حيث تم فصل المياه الصناعية الصادرة عن 36 وحدة صناعية مقامة بمنطقة بن عروس وبئر القصعة عن محطة التطهير جنوب مليان بالمدينة الجديدة وربطها بالمحطة الصناعية ببـن عروس وسيتم تنفيذ تسع محطات متبقية على مرحلتين تخص الأولى، محطات الفجة وأوتيك وسليمان والنفيضة والمكنين وصفاقس.
أما المرحلة الثانية فتخص 3 محطات وهي بنزرت ومجاز الباب والمنستير وسيتم اعتماد نفس التمشي المتعلق بالجوانب المؤسساتية والقانونية والفنية التي تم ضبطها في المرحلة الأولى ومن المنتظر الشروع في اعداد ملفات طلب العروض للقيام بالدراسات خلال سنة 2010 على أن تنطلق هذه الدراسات في الثلاثية الرابعة من نفس السنة.
كما تجدر الاشارة أن الكلفة الجملية لهذا البرنامج تبلغ حوالي 100 مليون دينار من 7.5 ملايين أورو متوفرة عن طريق قرض من البنك الألماني للتنمية أي ما يمكّن من تمويل جملي بما يعادل 25 مليون دينار والديوان بصدد البحث عن باقي التمويلات.
