البيئة والتنمية المستديمة
خصوصيات التجربة التونسية على ضوء نتائج قمة كوبنهاغن
مريم عثماني
شكلت «البيئة والتنمية المستديمة: خصوصيات التجربة التونسية على ضوء قمة كوبنهاغن» محور الندوة التي أشرفت على تنظيمها الجامعة العربية الخاصة للعلوم يوم الخميس الفارط بمقر الجامعة.
وأبرز السيد مسعود رجيبة مدير الجامعة العربية الخاصة للعلوم أن هذه الندوة تتنزل في إطار نتائج قمة كوبنهاغن التي إحتضنتها العاصمة الدنماركية أيام 17 و18 و19 الفارط.
كما تهدف هذه الندوة الى تقديم التجربة التونسية فيما يتعلق بالمجال البيئي والمجهودات المبذولة لإرساء تنمية مستديمة محافظة على المحيط.
وفي مداخلته حول الجوانب القانونية للبيئة وعلاقتها بالتنمية المستديمة تطرق الاستاذ حسام المهذبي الى تطور القانون الدولي في المجال البيئي وأهم الهنات التي ظلت بمثابة أحد التحديات أو النقائص التي يتميز بها ويعاني منها.
وفيما يتعلق بالإطار التشريعي التونسي فهو إطار تقدمي من الناحية الكمية وكذلك النوعية إذ شهد هذا القانون ترسانة هامة وثرية من القوانين والاوامر المتنوعة التي تعمل على النهوض بالإطار البيئي ببلادنا... وقد شهدت التجربة التونسية في هذا الإطار نقلة نوعية هامة من خلال اهتمام مختلف الهياكل والمؤسسات على النهوض بهذا المجال والتشجيع على الإستثمار في البيئة بآعتبارها دعامة المستقبل واستمراريته.
في السياق نفسة اعتبرت السيد منيرة قربوج ممثلة عن وزارة الصحة العمومية أن المجال البيئي في علاقة وطيدة بمختلف المجالات الاخرى إذ تمثل البيئة محور أو جوهر الاستمرارية في الحياة إن صح التعبير فعلى سبيل المثال تشكّل البيئة السليمة إستمرارية للجانب الصحي للفرد لذلك فمن الضروري تكاتف مختلف الجهود للنهوض بمكانة البيئة وإرساء أسسها المستديمة.
هذا وتطرق السيد «الحمدو دورسوا» ممثل عن البنك الافريقي للتنمية أن البيئة المستديمة تستوجب حتما الحد من مخلفات التلوث الصناعي الذي بات يمثل مصدر خطر حقيقي على التغيرات المناخية على الصعيد الدولي من منطلق أن الخطر جماعي لذلك فمن الضروري أن تكون الحلول على مستوى دولي خاصة بعد فشل مساعي قمة كوبنهاغن.
وقد عمل البنك الافريقي للتنمية في إطار جهوده للحد من التغيرات المناخية والمحافظة على البيئة على بعث استراتيجيتين تتمثل الأولى في استراتيجية لحماية المحيط من التغيرات المناخية والتشجيع على الطاقات المتجددة كبديل للطاقة الملوثة للبيئة.
وقد تم بعث هذه الاستراتيجية منذ 2008 وتتمثل الاستراتيجية الثانية في استراتيجية للتأقلم مع التغيرات المناخية تم بعثها منذ 2009.
من جهته أبرز السيد محمد العيدودي ممثل عن وزارة الصناعة والطاقة والمؤسسات الصغرى والمتوسطة أن الوزارة تعمل على التشجيع على الاستثمار في عدة مجالات محافظة على البيئة على غرار التشجيع على ترشيد استهلاك الطاقة ووضع حوافز تشرف الوكالة الوطنية للتحكم في الطاقة على تأطيرها...
هذا وقد تخللت هذه الندوة نقاشات ثرية ساهم فيها مختلف الحضور من أساتذة وطلبة إذ تم التطرق الى مسألة التنوع البيولوجي والإنحباس الحراري.
