الشباب والعمل البيئي
ركيزة من ركائز التنمية المستديمة
تعيش بلادنا هذا الشهر على وقع الاحتفال بالمنظومة البيئية وما أسفرت عنه من نتائج إيجابية سعيا لتحقيق بيئة سليمة، خالية من أي تلوث ومن شأنها أن تساهم في خلق التوازن و الاستقرار البيئي لجيل الشباب الذي يعدّ العنصر الفاعل في المجتمع...لذلك تعدّ مشاركة هذه الفئة الهامة في المنظومة البيئية ذات آفاق واعدة.
ويساهم العمل البيئي لدى الشباب في خلق حسّ بيئي قادر على زرع قيم لها مدلولاتها الاجتماعية والثقافية وكذلك الاقتصادية... إذ يدفع بهم التخطيط البيئي إلى الاعتماد على قدراتهم الذاتية والتكيف مع أوضاع مجتمعاتهم المحلية والاستفادة من الطبيعة المرتبطة بهم. ومن هذا المنطلق، سيسعى الشباب الى توسيع الفرص الاقتصادية أمامهم بالاعتماد بشكل كبير على الذات.
إن ما يميز العمل البيئي اليوم في كل الدول العربية هو الوعي الكبير الذي وصلت إليه كل هذه المجتمعات واهتمامها أكثر من ذي قبل بالتدهور البيئي العالمي ومحاولتهم كمجتمعات عربية التخفيف منه بإعادة التوازن لهذه البيئة التي تعول على فئة الشباب للمحافظة عليها والنهوض بها نحو الأفضل حتى يتوفر لهم المناخ البيئي الملائم للعيش السليم...
بيد أنه رغم ما نلاحظه من وعي لدى الشباب بأهمية الحسّ البيئي إلا أننا نلاحظ بعض النقص في تجسيد الوعي والحسّ على أرض الواقع حتى يتسنّى لهم العيش في محيط سليم.
مريم عثماني