جدارية الفن في الصيف نمل بلا صراصير عمر الغدامسي
وفق ما يشبه التقليد او الاتفاق الضمني، ستغلق الاروقة أبوابها بعضها سيكون مفتوحا لكن لعرض اعمال سيتواصل عرضها لأشهر وهي في العموم اعمال سبق وان شاهدها الجمهور ولم تحظ بفرصة التسويق. إننا بصدد توديع الموسم التشكيلي. واذا كانت كلمة الموسم تعني انشطة العرض والتسويق واجواء «الفرنيساج» فان هذا يعني ان العلاقة بين هذا الفن وجمهوره عبر وسائطه المعهودة، اي اروقة العرض ستتوقف فهل هذا أمر قدري؟ هل هناك معطيات علمية ومدروسة تؤكد الحاجة الى هذا التوقف؟ هل هي عطلة اختيارية ام مفروضة؟ هل سببها تلك الصورة الملتبسة حول علاقة الثقافة والفن بفصل الصيف والذي يوصف دائما على انه فصل لا يحتمل الا الاسترخاء والخفة وكأن معارض الفن التشكيلي من الدسامة والتعقيد في عملية التلقي ما يجعلها بذات كمية الحريرات الموجودة في كتاب فكري؟ هل يعود هذا التقليد الى لجنة الشراءات والتي تبدأ زياراتها في ا لتوقف عند بداية النشاط الصيفي. معرض الرسامة آرسولا بيشلر باقة بزهرة واحدة برواق كاليغا يتواصل حاليا معرض الرسامة من الاصل النمساوي والمقيمة منذ سنوات بتونس (المهدية تحديدا) ارسولا بيشلر التي تعود تجربة معارضها الى ربع قرن، أي منذ تخرجها من معهد الفنون الجميلة بمدينة فيانا حيث نظمت معارض شخصية عديدة بمدن كبرى مثل نيويورك، تورنتو، مدريد، دبي وباريس.
عن ماي 68 و11 سبتمبر وعن الصورة عموما الفوتغرافي الألماني مانفريد ايريش بمناسبة معرض الفضاء الحر بالتياترو على البشر في كوكبنا أن يفهموا أننا جميعا إخوة وأخوات حوار : كمال الهلالي مانفريد ايريش مصور فوتغرافي ألماني معروف، تحتفظ المكتبة الوطنية بباريس بما يقارب الخمسين من اعماله ضمن مجموعة الفوتغرافيا الحديثة، زار تونس وأقام معرضا بفضاء التياترو قاد الى هذا الحوار.
ثمة في ردوده صدى لإرث حركات الهبيين والخضر ولغليان الاجيال الاوروبية الذي شهد ذروته في ماي 68 لذلك كان لا بد من سؤاله عن هذا الارث وعن 11 سبتمبر وعن غروب الآلهة الذي بشرت به الاساطير والفلسفة الألمانيتين. حديثه عن الصور المركبة لقصف بيروت تركناه على عواهنه لأننا نجهل ملابسات هذا الجدل السياسي الاعلامي الالماني ولان السجال لا يفيد فبيروت قد قصفت فعلا وألف مرة ومرة. هذا الحوار يبين انه ثمة ضرورة للاقتراب من الاخر ولمعرفة كيف يفكر حولنا وفينا وأساسا كيف يقارب مسألة الفن، الأرض التي يقف عليها الجميع على نفس السوية. رؤى قراءة اللوحة التشكيلية واشكالية تحديد المعنى والمبنى ابراهيم الحيسن نوافذ «أخي ـ عدوّي» عمل فني معاصر من كازاخستان عنف وغموض الشرق أصبح عمل إربوسين ميلديبيكوف الفوتوغرافي «أخي – عدوّي» (2000) نوعا من العلامة التجاريّة أو السمة المميّزة للفن المعاصر من آسيا الوسطى. وضع قائمون على معارض في المكسيك وإيطاليا وبولندا هذا العمل على أغلفة مجلاّت وكاتالوغات (نشرات مصوّرة) وكتب فنيّة وملصقات وبطاقات دعوة. في الوهلة الأولى، يشهد الأمر على حقيقة أنّ العمل القويّ هذا يتماشى بشكل تام نسبيّا مع الأفكار العامّة عن المنطقة، أي يؤكّد صورة نمطيّة ما برزت عن تعقيدات الصور المزوّقة للإستشراق الأوروبّي – تحديدا العنف والغرائبيّة و«غموض» الشرق.
مجلة الفن في هذا التركيب الفني «..باج باتيري 2007» تختلف هوية خمسة تماثيل وذلك فقط من خلال التزيين المختلف لخوذة الحرب. ويظهر هنا التوازي في تشابه الشكل في الآثار الكازاخية التي تعرض كلها شكلا بطوليا فقط، ولكن نظرا لأن تعظيم شخصية الرئيس الكازاخي نازارباييف لم تنتشر بشكل واسع، نجد أن الفنان يستخدم صفات من البورتريه الخاص به هو. أروقة الفنون