جدارية في البحث عن زمن علي الدوعاجي عمر الغدامسي
في غضون الاسبوع الثالث من شهر مارس سنة 1936 زار علي الدوعاجي المعرض الرابع الذي تنظمه سنويا الشبيبة المدرسية. ليوافي بعد ذلك وتحديدا بتاريخ 31 مارس 1936 جريدة الزمان عدد 325 بمقالة حبّرها تحت عنوان «الفن يتقدم». مرّت الآن 73 سنة وحفنة أسابيع وها ان الرغبة تدفعني الى استعادة ذلك المقال. بحثا عن أولئك الذين كتب عنهم علي الدوعاجي في ذلك الزمن. بحثا عن أعمالهم في الرسم أو في النحت وبحثا عن علي الدوعاجي نفسه في زمننا وهو الذي أنهى مقالته تلك بالفقرة المعبّرة التالية : مدينة الفنون التشكيليّة ابراهيم العزابي فنّ الرسم يعدّ فنا حديثا في تونس ظهر في أواخر القرن التاسع عشر مع ظهور الصالون التونسي (1994) انتظرنا عشريتين او أكثر بعد ذلك الحديث ليظهر رسام تونسي يرسم على طريقة الغربيين وباحساس خاص به وهو الرسام الذي يكنّى بأب الرسم التونسي يحيى التركي ( 1900 ـ 1969) وقد عاصره عديد الرسامين في ذلك الوقت منهم عبد الوهاب الجيلاني، علي بن سالم ثم ظهر حاتم المكي في الثلاثينات ثم عمار فرحات وجلال بن عبد الله والهادي التركي... الهولنديّة هيتي فان دير ليندن بفضاء (صوفونيبه) محمد خيرالدين عبد العال : المدير العام للمؤسسة التونسية لحماية حقوق المؤلفين هذا ما يهمّ الفنّانين التشكيليين في مجال قانون الملكيّة الأدبيّة والفنيّة حاوره رشيد الحسني شكّل تنقيح قانون الملكية الأدبية والفنية ـ الذي صادق عليه البرلمان مؤخرا ـ حدثا مهمّا لدى المبدعين والمؤلفين بشكل خاص وذلك نظرا للأهمية البالغة التي تكتسيها النظم الجديدة العائدة بالفائدة على المبدع أو على مالك البراءة والاختراع. وتأتي هذه التنقيحات الجديدة لقانون الملكية الفكرية والفنية في اطار سلسلة التطورات الهامة التي تمّ الشروع في سنّها منذ أقرّ لأول مرّة بأهمية الملكية الفكرية في اتفاقية باريس بشأن حماية الملكية الصناعية سنة 1883 ومنذ اتفاقية برن بشأن حماية المصنفات الأدبية والفنية سنة 1886. الهولنديّة هيتي فان دير ليندن بفضاء (صوفونيبه) «علّيسة» المحور الرئيسي للمعرض
(وات) شكل موضوع الملكة عليسة ورحلتها البحرية التاريخية من لبنان الى تونس المحور الرئيسي لمعرض الفنانة التشكيلية الهولندية هيتي فان دير ليندن الملتئم من 16 الى 30 جوان 2009 بفضاء صوفونيبه بضاحية قرطاج. وقد جرى افتتاح هذا المعرض الذي تنظمه وزارة الثقافة والمحافظة على التراث بالتعاون مع سفارة هولندا بتونس مساء الثلاثاء بحضور جمع من المثقفين والمولعين بالفن التشكيلي. وركزت هذه الرسامة من خلال حوالي عشرين لوحة تراوح بين الانطباعية والتعبيرية على موضوعين مختلفين هما عليسة ومصارعة الثيران « كوريدا» في اسبانيا. القيروان عاصمة للثّقافة الإسلامية معرض القيروان في الذاكرة للرسّام حسين عطي عادل النقاطي الرسّام حسين عطي فنّان تشكيلي قيرواني يرسم القيروان بأسلوبه الانطباعي المرهف يساهم بمعرضه المتكون من ثلاثين لوحة في فعاليات التظاهرة . تبرز اللوحات الزيتية مختلف الجوانب الحياتية من معمار ولباس تقليدي وحرف ومعالم للقيروان، هي ليست نسخا للواقع بل تجاوزا له ومزج بذكريات الصبا والطفولة. ومعرض حسين عطي هذا مواصلة في رحلة المشاركة في عديد المعارض الشخصية والجماعية بتونس والخارج. نوافذ الرسّام محمّد الرقيق بعد عودته من إقامة بالصين حاولت صياغة مقاربة بين المعمار الصيني والعربي حاوره رشيد حسني تعلّق الفنان التشكيلي محمد الرقيق بالمدينةواتخذها موضوعا لأعماله التشكيلية نظرا لما تكتنفه عوالم المدينة من حركة وأضواء وظلال... ونظرا لجمالية المدينةولفرادة هندستها ولشعريتها المتوهجة... رسم أزقتها وأرباضها وذهب عميقا الى عمائرها المنسية والمهملة... اتخذ مرسما له في ممرات مدينة تونس العتيقة الضيقة... محاولا إيقاف تلاشي معالمها وتفسخ نضارتها وبهائها...
والمدينة ليست بغريبة عن محمد الرقيق، وهو ليس كائنا عابرا فيها فكلّما مرّ بمدينة وأقام فيها الاّ ورسمها مبادلا إيّاها جميلا بجميل، فمنذ أن أنهى إقامته بمركز الفن الحي برادس أخذ يبني مدنا من طلاء ونور، مدنا شفافة وأخرى قاتمة أو كتلا مستعصية...