تفاعل دولي مع مبادرات رائدة
ما انفكت مبادرات الرئيس زين العابدين بن علي ومقترحاته العملية بخصوص تكريس القيم الكونية السامية والمبادئ الانسانية النبيلة ومدّ جسور الحوار والتعايش والوفاق على الساحة العالمية تجد صدى واسعا وتفاعلا كبيرا وتجاوبا عميقا لدى مختلف الهيئات والمؤسسات والمحافل الاقليمية والدولية.
وقد تجلى ذلك مجددا من خلال دعم الدورة الثالثة عشرة لمؤتمر رؤساء دول وحكومات الاتحاد الافريقي لمبادرة الرئيس زين العابدين بن علي بالدعوة الى اعلان سنة 2010 سنة دولية للشباب وعقد مؤتمر دولي للشباب باشراف منظمة الأمم المتحدة يتوج باصدار ميثاق دولي للشباب.
وقد ثمن قادة الدول الافريقية ضمن القرار الذي أصدرته قمة سرت بالجماهيرية العربية الليبية هذه المبادرة وأكدوا التزامهم بالعمل على تجسيمها.
وبمساندتهم لهذه المبادرة على غرار عدد من المبادرات والمقترحات السابقة للرئيس بن علي والتي وجدت طريقها الى التجسيم الفعلي يؤكد قادة البلدان الافريقية مدى اقتناعهم بأهمية التركيز على خدمة قضايا الشباب في افريقيا وفي العالم باعتبار ذلك شرطا أساسيا لمعالجة مشاغل الحاضر وكسب رهانات المستقبل ورفع تحدياته.
وتمثل مقاربة تونس لقضايا الشباب ومشاغله وتطلعاته بما تتميز به من شمولية ورؤية استشرافية مصدر الهام في عالم يعيش على وقع تحولات سريعة وتغيرات عميقة ومستجدات متلاحقة ويشهد بروز مفاهيم مستحدثة ومرجعيات جديدة وتطورات غير مسبوقة في المجالات الاقتصادية والعلمية والتكنولوجية.
من هذا المنطلق كانت تونس سباقة في تعزيز الاحاطة بالشباب وجعله محور الاصلاحات السياسية والاجتماعية والتربوية والثقافية والتنموية بصفة عامة واعداده لتحمل المسؤوليات ومجابهة التحديات كما كانت سباقة في تأكيد حتمية بلورة مقاربة عالمية متكاملة ومتوازنة لقضايا الشباب في العالم ولتطلعاته.