ما فتئ الرئيس زين العابدين بن علي يؤكد بأن التغيير جهد يومي مشترك وهو ما يعني ان النهوض بالأوضاع الاقتصادية والاجتماعية واستحثاث نسق التنمية والتقدم ودفع مسيرة التطوير والتحديث ورفع التحديات المطروحة انما هي مسؤولية جماعية منوطة بعهدة الدولة وكافة الاطراف الوطنية والقوى الحية والمؤسسات والهياكل الناشطة في مختلف المجالات.
ولما كانت الخيارات الكبرى جلية تحظى باجماع وطني ومعالم الطريق نحو بلوغ الاهداف المنشودة واضحة والرهانات القائمة بينة فان تدعيم مقومات التنمية الشاملة والمتوازنة والدائمة وتوطيد الارضية السانحة للزيادة في الثروة الوطنية التي تستفيد من ثمارها كافة الفئات والمناطق وتجسيم السياسات المرسومة تستدعي تقاسم الادوار في كنف التكامل والتناسق واضطلاع مختلف الاطراف بالمهام الموكولة اليها على الوجه الافضل.
واذا كان تجسيم الأهداف الوطنية في مجالات الاستثمار وبعث المؤسسات واحداث المشاريع والارتقاء بالقدرة التنافسية والنهوض بالتشغيل والتحكم في الطاقة وتدعيم الطاقات المتجددة والبديلة تقتضي تطوير الاطار التشريعي والترتيبي وتحسين محيط الاعمال وارساء الاليات والحوافز ذات العلاقة وهو ما تحرص الدولة بهدي من الرئيس بن علي تكريسه وترسيخه فان حفز روح المبادرة وبلورة المشاريع وتسريع نسق انجازها تظل مرتبطة بتوفر التمويلات الضرورية ويسر الحصول عليها متى توفرت شروط النجاعة والمردودية وتفادي كل التعطيلات والتعقيدات في هذا المجال.
من هذا المنظور تبرز أهمية ميثاق تمويل المؤسسات الصغرى والمتوسطة الذي تم التوقيع عليه خلال الاسبوع المنقضي والذي تتعهد بموجبه هياكل التمويل من بنوك وشركات استثمار بتبسيط الاجراءات المتعلقة باحداث المشاريع والتقليص في اجال البت في مطالب التمويل وصرف القروض.
وتحظى هذه المبادرة بعناية فائقة واهتمام بالغ من لدن الرئيس زين العابدين بن علي وهو ما تجلى من خلال ما أكده امس الاول من حرص على متابعة تجسيم مضمون هذا الميثاق بما يسهم في الرفع من نسق الاستثمار واحداث المؤسسات وتكثيف فرص التشغيل خاصة بالنسبة الى حاملي الشهادات العليا.