الخميس 2 سبتمر 2010


مقوم أساسي في معادلة الاقتصاد المجدد...

«الترويج لتونس باعتبارها وجهة صناعية وتكنولوجية تراعي المقاييس البيئية العالمية»، نقطة شكلت إحدى أولويات المحور 11 من البرنامج الرئاسي (2009 ـ 2014) باعتبارها مقوما أساسيا في معادلة الاقتصاد المجدد ذي المحتوى التكنولوجي الرفيع الذي اعتبره الرئيس بن علي أحد التحديات الكبرى للمرحلة القادمة.
واذ تتنوع الآليات المجسمة لهذا التوجه، فإن البرنامج الرئاسي حدد عدة مداخل للنهوض بالقطاع الصناعي والارتقاء بتنافسيته وقدراته التصديرية لا سيما في المجالات الواعدة ذات القيمة المضافة العالية، وذلك عبر إقامة مناطق تكنولوجية متعددة المواقع ووضع استراتيجيات متكاملة للقطاعات التي تتوفر لها في بلادنا مزايا تفاضلية كالصناعات الغذائية وتكنولوجيات الاتصال والبيوتكنولوجيا والطاقات المتجددة.
وحرصا على تأهيل هذا القطاع والارتقاء ببنيته الأساسية الى مستوى المواصفات العالمية حدد البرنامج الرئاسي معالم تطوير شامل للمناطق الصناعية الموجودة مع تعزيز هذا التمشي بإحداث مناطق جديدة وإيلاء مكانة أكبر للقطاع الخاص في بعث المناطق الصناعية وتهيئتها، وتكوين مخزون عقاري صناعي بـ 10 آلاف هكتار في موفى العشرية القادمة.
أهداف طموحة تنسجم مع إيقاع التحولات العالمية المتسارعة، وتقترن بإرادة واضحة للتنفيذ المحكم والإنجاز العملي، وهو ما يجسمه الرئيس بن علي عبر متابعة دقيقة لتطور الظرف الصناعي وحرص راسخ على الإحاطة بالمؤسسات ودعم قدراتها التنافسية واهتمام كبير بتقدم تنفيذ برامج النهوض بالتطوير التكنولوجي وقد شكل إحكام تنفيذ هذه التوجهات محورا لاجتماع الرئيس زين العابدين بن علي يوم أمس بوزير الصناعة والتكنولوجيا.
استكمال الأقطاب التكنولوجية باستثمارات تناهز 1000 مليون دينار بشراكة مع القطاع الخاص... إحداث أكثر من 100 ألف موطن شغل خلال السنوات الخمس القادمة في القطاعات ذات المحتوى التكنولوجي العالي... الأرقام في حد ذاتها تكشف عن أهمية الرهان وحجم الطموح، والأكيد أن تضافر هذا التوجه التحديثي الشامل للقطاعات الحيوية مع ما تتوافر عليه بلادنا من كفاءات بشرية نوعية، وما تسجله من مؤشرات نمو ثمنتها التصنيفات العالمية، هي عناصر محفزة على مزيد البذل ومضاعفة الجهد من أجل بلوغ الرقي الاقتصادي المنشود.

 

 



 

الندوة العلمية الاولى لجريدة «الصحافة»
الشباب والعنف: الواقع والتجليات والمعالجة

صفحة المرافئ