الأعداد السابقة
من نحن ؟ اتصلوا بنا بحث :
 

ملفات خاصة





خدمات

 

مجتمع



وزير التربية في الحكومة الانتقالية في ندوته الصحفية الأولى:

جميع المؤسسات التربوية محمية أمنيا


سنعمل خلال الفترة القادمة على تلبية نداء الشعب للقضاء على أسباب التهميش والإقصاء والإهانة

 رفضت وزارات في عهد بورقيبة وبن علي وقبلت الوزارة في الحكومة الحالية لقناعاتي بضرورة المشاركة في خدمة بلادي في هذه الفترة

لأول مرة في ندوة صحفية لوزير تربية لا يكون الشأن التربوي هو المهيمن حيث تحول الشأن السياسي للبلاد في ظل الظروف الحالية التي تعيشها تونس موضوعا للنقاش، وحتى في إطار مداخلة الوزير كتقديم لهذه الندوة طغى الجانب السياسي في خطابه على الجانب التربوي إذ بين وزير التربية السيد الطيب البكوش والناطق باسم الحكومة وبعد الوقوف دقيقة صمت ترحما على شهداء تونس الذين  قضوا  خلال الأحداث الأخيرة، أن أهم مهامه في الحكومة الانتقالية هو تسيير أعمال وزارة التربية ومواصلة المشاريع المطروحة في مستوى أول والعمل الى جانب بقية الوزارات وكتاب الدولة على تحقيق ما نادى إليه الشعب التونسي خلال هذه الثورة من القضاء على أسباب التهميش والإقصاء والإهانة.

أما بالنسبة للجانب التربوي فقد أكد الوزير أنه بعد درس الأوضاع في مختلف المؤسسات التربوية وبعد التأكد من التحسن الملموس في الظروف الأمنية واستجابة للطلب الملح من الأولياء وخاصة تلاميذ الباكالوريا فقد تقرر استئناف الدروس يوم غد حسب الروزنامة المعلن عنها.

وجاء في كلمة الوزير أن التوجهات الاستراتيجية للوزارة تهدف بالخصوص الى رفع مستوى التعليم حتى تكون شهادة التخرج من أي مستوى تعليمي ذات مصداقية الى جانب العمل على التكوين المتواصل للمربين لتحقيق هذا الهدف مع تنمية روح المواطنة والفكر الحر في صفوف الجيل الجديد.

وأشار الى أن ما حصل مؤخرا هو تراجع في مستوى ممارسة حقوق الانسان يوما بعد يوم فحصل التهميش والفقر والبطالة فبلغ الأمر الى الانفجار.

وأكد على أن التوجهات القادمة هي المساهمة في القطع نهائيا مع الماضي ودون رجعة وخاصة القطع مع الانفراد بالسلطة والقطع أيضا مع تداخل السلطة والأحزاب السياسية.

كما تعرض  الوزير الى القرارات الذي اتخذها أول مجلس وزراء للحكومة المؤقتة والاجراءات المصاحبة لها ومن بينها الاستعداد لاجراء انتخابات نزيهة حرّة شفافة طبقا للمعايير المتّفق عليها دوليا.

ومن أهم القرارات التي تعرّض اليها الوزير قرار الفصل بين السلطة والتجمع الدستوري الديمقراطي وسنّ قانون العفو التشريعي العام الذي يتبعه إجراء اطلاق سراح جميع سجناء الرأي خاصة ومن القرارات التي تعرض اليها الوزير أيضا اطلاق الحريات العامة واحترام حرمة الجامعة بالغاء الأمن الجامعي خصوصا كما تحدث عن الشروع حالا في الاصلاحات العامة والسياسية في اطار لجنة تقصي الحقائق في التجاوزات المسجلة في الفترة الأخيرة الى اللجنة العليا للإصلاح السياسي ولجنة تقصي الحقائق حول الفساد والرشوة.

 

نقاش

أسئلة عديدة طرحت على وزير التربية الناطق الرسمي باسم الحكومة أغلبها يتعلق بالجانب السياسي وما حصل خلال الفترة الأخيرة قبل الإعلان عن هروب الرئيس السابق وكان ردّ الوزير في هذا الشأن أنّ هذه المعلومات داخلية ومن مشمولات وزيري الداخلية والدفاع ويمكن أن يقوما بشرحها.

وأهم المواضيع المطروحة بالنسبة للشأن التربوي هو ظروف العودة المدرسية خاصة أمام التخوّف على أمن التلاميذ وحياتهم وأمام إعلان كل من نقابة التعليم الابتدائي والثانوي عن دخولهم في اضراب مفتوح رفضا منهم لوزير التربية الحالي نفسه وأمام أيضا تخريب عدد من المؤسسات التربوية  وكان ردّ الوزير أنّ جميع المؤسسات التربوية ستكون محمية أمنيا وأنّه سيتم التعامل مع الاضراب المعلن بالحوار، أمّا فيما يخصّ رفضه كوزير في الحكومة المؤقتة من قبل نقابات التعليم فقد قال بأنه قد قبل بهذه الوزارة خدمة لهذا الوطن ولقناعته بضرورة المشاركة في الذود عن مصلحة البلاد مؤكدا  أنه رفض وزارات في عهد بورقيبة وعهد بن علي.

كما اضاف ان مؤسسة بوعبدلي قد عادت الى اصحابها كما انه تقرر وضع متصرف على المدرسة الدولية لقرطاج لترجع الى املاك الدولة.

وفي جانب اخر وقع طرح موضوع الرشوة والمحسوبية وغيرها من اوجه الفساد التي كانت تمارس من داخل وخارج الوزارة التي وصفها بعض المتدخلين في الندوة الصحفية كبؤرة من بؤر الفساد في العهد السابق.

وبالنسبة لمن وقع التلاعب في حقهم في الانتداب ومنهم من كانوا اثناء عقد الندوة الصحفية في احتجاج امام مقر الوزارة لتعرضهم الى ظلم في عهد بن علي وباطلاع منه بعد ان اجبروا تحت التهديد بحرمانهم من اي وظيفة مستقبلا على الالتحاق بالتعليم الابتدائي في حين انهم كانوا اساتذة ثانوي وكانوا في القائمة التكميلية لكاباس 2007 وتم اقصاؤهم وتعيين 460 استاذا متعاقدا في اطار من التجاوزات والمحسوبية وغيرها وقد بلغت «الصحافة» صوتهم خلال هذه الندوة الى وزير التربية والذي وعد بفتح ملف في الغرض مؤكدا انه قد بلغته اصداء عن هذا الموضوع قائلا انه «لن تكون هناك مظلمة بعد اليوم».

 

 


فاطمة السويح