الأعداد السابقة
من نحن ؟ اتصلوا بنا بحث :
 

ملفات خاصة





خدمات

 

وطنية


لقاء
على خلفية الدعوات لحل الرابطة الوطنية لحماية الثورة: الأستاذ قيس سعيد لـ «الصحافة اليوم»:

المرسوم عدد 88 الخاص بقانون الجمعيات يمنح الكاتب العام للحكومة صلاحيات التدخل



الصحافة اليوم:
تحدثت بعض الصحف التونسية عن انطلاق رئاسة الحكومة ومستشاريها في دراسة النظام الأساسي للرابطة الوطنية لحماية الثورة في إطار التفكير في حل هذه الجمعية وذلك استنادا إلى تجاوز هذه الرابطة للفصل عدد 3 من المرسوم 88 لسنة 2011 الخاص بقانون الجمعيات.
وقد تبيّن أن الرابطات الجهوية  لحماية الثورة لا تعتبر تمثيليات جهوية للرابطة الوطنية لأنها غير قانونية وفق نفس المرسوم وبناء على هذا وضّح أستاذ القانون الدستوري قيس سعيد لـ«الصحافة اليوم» الجانب القانوني للمسألة والاجراءات التي يمكن أن  تتخذها الدولة تجاه هذه الرابطات وانعكاسات ذلك على حلّ الأزمة الوطنية التي تعيشها البلاد اليوم والتي تسببت فيها هذه الرابطات إثر الاعتداء على الاتحاد العام التونسي للشغل.
 فبالنسبة للجانب القانوني أفاد قيس سعيد بأن المرسوم عدد 88 الخاص بقانون الجمعيات يتيح للكاتب العام لرئاسة الحكومة القيام بتنبيه هذه الرابطات كإجراء أول بمقتضى الفصل 45 من المرسوم الخاص بقانون للجمعيات وإذا امتثلت الجمعية المعنية لهذا التنبيه يمكن للكاتب العام لرئاسة الحكومة أن يستصدر إذنا على عريضة من المحكمة الابتدائية بتونس يتم بمقتضاها تعليق عمل الجمعية لمدة شهر. و يمكن حينها الطعن في هذا الإذن حسب اجراءات القضاء الاستعجالي كما ورد  في مجلة المرافعات المدنية والتجارية من طرف الرابطات.
أما الإجراء الثالث يتمثل في حلّ هذه الرابطة من خلال رفع قضية أمام المحكمة الابتدائية بتونس العاصمة إما من طرف الكاتب العام لرئاسة الحكومة أو من قبل من له مصلحة في ذلك ويمكن أن يكون شخصا طبيعيا أو الاتحاد العام التونسي للشغل أو مجموعة من المحامين...
إلا أن المشكل القانوني الذي قد يطرح هو أنه هل يجوز تقديم قضية لحلّ جمعية قبل استيفاء الاجراءين الأول والثاني المتمثلين في التنبيه والتعليق لأن المرسوم المتعلق بقانون الجمعيات وضع تجنبا لتعسف السلطة ولكن اليوم الوضع هو النقيض تماما على حدّ تعبير الأستاذ قيس سعيّد حيث وضع هذا القانون خوفا من سلطة وزارة الداخلية ولكن اليوم أصبحت رئاسة الحكومة هي المعنية بحلّ الرابطات عن طريق القضاء.
عودة للدولة
وأبرز قيس سعيّد أنه إذا ثبت فعلا تكليف رئيس الحكومة لعدد من مستشاريه بدراسة ملف حلّ الرابطة الوطنية لحماية الثورة فإن هذا يعيد الدور الطبيعي للدولة لأنها كانت غائبة في المفاوضات في الأيام الفارطة في حين أنها هي المعنية الأولى بالقضية حيث رأى الخبير القانوني قيس سعيّد أن المفاوضات كانت تنعقد في مونبليزير وحصلت المشاورات خارج مؤسسات الدولة ولكن خلال الساعات الفارطة قامت رئاسة الحكومة ورئاسة المجلس بمفاوضات لحلّ الأزمة.
 وأشار سعيّد إلى أنه كان يمكن تفادي الأزمة منذ بدايتها من خلال حضور وتفعيل دور الدولة وكان بإمكان وزير الداخلية عقد ندوة صحفية لكشف الحقائق والملابسات وتحديد الأطراف المسؤولة عن الاعتداء على مقر الاتحاد لأن الاعتراف بتورّط الرابطات غير كاف باعتبارها طرف معنوي وتصاعدت الأزمة بإثارة حرب كلامية وتبادل الاتهامات وبقيت الدولة غائبة لكن عبر قيس سعيّد عن أمله في وجود بوادر إنفراج للأزمة بعد عودة مؤسسات الدولة.


عواطف السويدي