الأعداد السابقة
من نحن ؟ اتصلوا بنا بحث :
 

ملفات خاصة





خدمات

 

إقتصاد



خبير في المخاطر المالية

أسباب تراجع قيمة الدينار عديدة وتداعياته وخيمة


الصحافة اليوم :
تشهد قيمة الدينار منذ اول امس تراجعا حادا مقارنة بصرف العملة الاجنبية، فسعر الدينار بلغ يوم الثلاثاء الماضي 2251 مليم مقابل الاورو و 1665 مليم مقابل الدولار.
وبلغت قيمته يوم الاربعاء 2306 مليم مقابل الاورو و1669 مليم مقابل الدولار.
ويعتبر تراجع قيمة الدينار هذه المرة الاكثر حدة منذ بداية تراجع قيمة صرفه في ماي 2013.
وحسب ما اكده السيد محمد صالح فراد الخبير في المخاطر المالية لـ «الصحافة اليوم» ان تراجع قيمة الدينار مقارنة بالعملات الاجنبية يعود بالأساس الى أسباب داخلية واخرى خارجية.
وحدد الاسباب الداخلية بالأساس في اخلالات الميزان التجاري الذي بقي في مستوى عال رغم استقراره في حدود 9700 مليون دينار خلال العشرة اشهر الماضية اضافة الى نقص احتياطي العملة الصعبة التي لم تتجاوز 103 يوم توريد منذ فترة طويلة.
أما الأسباب الخارجية، فقد حددها السيد محمد صالح فراد في علاقة العملة الاجنبية ببعظها وبقيمة صرفها في الأسواق العالمية، واكد في هذا السياق ان سعر صرف الدينار يبقى في علاقة تبعية لقيمة الاورو بالدولار باعتبارهما العملتين الأساسيتين في العالم واللذين تتعامل بهما تونس بعد الدينار.
وعن تداعيات هذا الانزلاق الملحوظ اوضح مصدرنا ان من نتائجه الايجابية، دفع الصادرات التونسية وتحسين مردوديتها. فتراجع قيمة الدينار يطور القدرة التنافسية للمؤسسة وتكون بذلك السوق التونسية وجهة اولى لشركائنا الاقتصاديين من حيث انخفاض الكلفة.
اما الاثار السلبية لهذا التراجع، فتتمثل اساسا في ارتفاع كلفة الواردات التي تتم بالعملة الصعبة والتي تشهد بدورها ارتفاعا ملحوظا في سعر الصرف.
انزلاق قيمة الدينار، سيؤثر ايضا ـ حسب ما اكده الخبير في المخاطر المالية في الاستهلاك الوطني وعلى القدرة الشرائية للمواطن. وفسر ذلك بان تراجع قيمة الدينار، ستزيد من تدهور القدرة الشرائية خاصة مع ارتفاع الاسعار. وهذا من شأنه ان يزيد في ارتفاع مؤشر التضخم عند الاستهلاك والذي استقر مؤخرا في حدود 5.8 %.
وبخصوص الحلول المقترحة، اكد السيد محمد صالح فراد، انه من المهم اتباع سياسة محكمة للحد من تدهور صرف الدينار سواء عبر الترفيع في قيمة الودائع المتحصل عليها وحسن استغلالها من جهة او عبر تحكيم تدخل سياسة البنك المركزي للحد من هذه الأزمة من جهة اخرى.



خالصة الحمروني