الاحد 16 أوت 2009

كلمة صيفية
سبــاق النّهايات
بقلم منيرة الرزقي
صيف آخر يمضي، تسدل الستائر على أيّامه الراكضة وتفرّ لياليه كما تنثال حبّات الرّمل من بين الأصابع وتعلن الفعاليّات الثقافية والفنيّة الصيفية نهايتها. ونضع جميعا نقطة النهاية لموسم مهرجاني بامتياز، احتفى بكلّ أنماط الفنون. وكما تعلّق الأماني على شجرة الميلاد، نعلّق انتظاراتنا على أبواب صيف قادم.
ولأنّ الصيف هو الفصل الحلم فهو يمرّ مهرولا كغمامة راحلة، فيهجر المصطافون البحر كالنّوارس المهاجرة وتصبح الشطآن قفرا، وكذلك مسارح الهواء الطّلق. ويتغيّر «الديكور الثقافي» ونلج فضاءات أخرى لفعل ثقافي يختلف عن طقوس الصيف.
آفاق صيفيّة
من الفن إلى استنساخ النعاج
بقلم:: د. هادي حسن حمودي
جاء في الأخبار أنّ أحدهم لم يجد له مكانا في حفل غنائي لمطربة كانت في الدرجة الثالثة والآن في أسفل السلّم الموسيقي! لأن القاعة كانت ممتلئة عن بكرة أمها وأبيها. ولذلك فهو يفكر بمقاضاة لجنة الحفل.
خبر سعيد بلا شك للفنّ وأهل الفنّ. وكنت أتمنّى أن أقرأ خبرا من هذا القبيل تجاه أيّة محاضرة ثقافية أو علميّة. مما جعلنِي أتساءل عن خواء قاعات المحاضرات الثقافية، فوجدت أن السبب لا يعود إلى الجمهور فحسب، بل إلى عوامل عديدة أذكر منها عاملَين اثنين، وربما تطرقنا لاحقا إلى عوامل أخرى.
جمهور مهرجان قرطاج
يتلوّن..يتأصّل وينفتح وأحيانا يستحق الـتصفيق
عواطف السويدي
تعيش بلادنا هذا العام أحداثا ثقافية عديدة ومتنوّعة صنعتها مواعيد ثقافية قارّة وأخرى استثنائية نحتفل من خلالها بمائوية بعض رموزنا الوطنية التي أسهمت بأفكارها وانتاجها الثقافي في بناء صرح حضارتنا على غرار الأديب علي الدوعاجي وشاعر ارادة الحياة أبو القاسم الشابي والعلاّمة محمد الطاهر بن عاشور هذا الى جانب احتفال بلادنا بأحد ركائز الثقافة الوطنية وهي مائوية المسرح التونسي. وقد انطلقت في هذا الاطار عديد التظاهرات الجهوية والمحلية هذا خلافا للمواعيد الثقافية القارّة التي أخذت بعين الاعتبار خصوصيّة هذه السنة الثقافية فوضعت ادارة مهرجان قرطاج الدولي وكذلك ادارة مهرجان الحمامات الدولي برمجة تتماشى وهذه السنة الثقافية المميزة فجاء افتتاح مهرجان الحمامات تكريما للراحل علي الدوعاجي من خلال عرض «مانيفيستو السرور».
تداعيات الصيف
أصياف «ناس الغيوان»
حسونة المصباحي
كانت السبعينات، وبداية الثمانينات من القرن الماضي، زمن «ناس الغيوان» بامتياز على أنغام أغانيهم المستوحاة من التراث الشعبي المغربي، ومن الموسيقى البربرية، رقص الشبان والشابات في الرباط والدار البيضاء، وفاس، ومراكش، وطنجة، وأيضا وجده وقسنطينة والجزائر العاصمة، وعنابة، وتونس، وصفاقس، وبنزرت، وسوسة، والقيروان، ومدن الجنوب. وقد امتدت شهرة هذه الفرقة التي أسّسها شبان ينتمون الى الاحياء الشعبية الفقيرة في الدار البيضاء الى البلدان الاوروبية، لتغزو الاوساط المهاجرة بالخصوص، فكان العمال المغاربة الذين يسكنون أحياء القصدير في باريس، وفي مرسيليا، وفي امستردام، وفي بروكسيل، وفي مدريد، وفي فرانكفورت، يردّدونها، ويحفظون الكثير منها عن ظهر قلب.
قراءات صيفيّة
«قصائد صوفيّة» و«كتاب الرمل» و«صحراء التتار»
الحلاّج، وبورخس ودينو بوزاتي.. من الممكن أن يجعلوا الصيف التونسي أكثر متعة
كمال الهلالي

الحلاّج، قصائد صوفيّة، ألبان ميشال
«لا تعرّض بنا فهذا بنان / قد خضبناه بدم العشاق» يقول حسين أبو منصور الحلاّج (857 - 922) مالئ الدنيا وشاغل الناس. عبر أخباره وقصائده ونصوصه، وخصوصا حادثة الصلب تمثل واحدة من كبرى مغامرات الثقافة العربية الاسلامية، بروافدها العديدة، في محاولتها لاجتراح المعنى، المخفي، المكنون في الكينونة. قصائد وأخبار الحلاّج وكتبه، بعضها تحديدا، متوفرة وشهدت عديد الطبعات (دار الجمل بألمانيا، دارالجديد ببيروت) كما شهدت عديد الترجمات (نذكر بالخصوص ترجمات ماسينون) وفي هذه القصائد التي ترجمها سامي علي الى الفرنسية والصادرة عن ألبان ميشال نجد النص العربي في مقابل النص الفرنسي ونقترح على قرّاء صيف الصحافة القصيدة التالية :
شمس باش ورديان أحد صناع فيلم «تو نوريك» الحائز على جائزة في مهرجان قليبية
شغوف بالهويّة التونسيّة وبإبداعات أبناء جيله
منيرة
هو شاب شغوف بعالم الشاشة الفضية، ولد هذا الشغف لديه منذ الطفولة عندما وقف امام الكاميرا ليمثل في بعض الومضات الاشهارية وتدعمت الموهبة والشغف بالدراسة، انه الفنان الشاب شمس باش ورديان احد صناع الفيلم القصير «تو نوريك» الفائز بالجائزة الأولى في مهرجان قليبية للهواة في المسابقة الوطنية.
وهذا الفيلم يقدم موضوعا مختلفا وجديرا بالمتابعة من خلال حكاية مخرج يريد اخراج فيلم وثائقي في ميناء قليبية، وفي الأثناء يتعرض الى مشاكسة من قبل طفلين يفران بالكاميرا، وهناك تتجول هذه الكاميرا بشكل عفوي لتقدم لنا ملامح المكان وتلج مواقع يصعب ان يعرفها سوى من خبر المكان، حيث نشاهد البحارة ودهاليز الميناء.
على إثر حفله في قرطاج
الشاب خالد سفير الأغنية المغاربيّة إلى العالم
عواطف السويدي
احتضن مسرح قرطاج في سهرة الاحد 9 اوت 2009 ليلة مغاربية بأتم معنى الكلمة احيى فيها ملك الراي والنجم العالمي الشاب خالد سهرة متميزة جماهيريا وفنيا استمتع فيها الجمهور التونسي والجزائري بايقاعات وكلمات نابعة من جذور جزائرية استمدها الشاب خالد من صميم الاغنية الوهرانية.
صاحب أغنية «روحي يا وهران» و«بختة» و«عيشة» وجد جمهورا متعطشا لنغمات الراي بعد غياب دام سنوات عن مهرجان قرطاج الدولي، عاد الشاب خالد بكثير من الاشتياق والمحبة ليتواصل مع محبيه من مختلف دول المغرب العربي مدة ساعتين من الزمن ورفرف العلم التونسي والعلم الجزائري عاليا وردد الجمهور الاغاني التي اقترحها ملك الراي الذي لم تفارقه ابتسامته السحرية طوال السهرة.
الفنان نادر قيراط لـ «الصحافة»:
…لو عرض قرطاج عليّ اليوم لرفضت
حاورته : مريم عثماني
هو فنان نحت اسمه بحرفية فائقة بعد حصوله على لقب ستار أكاديمي في موسمه الخامس، فتميّز بطابعه الغنائي الخاص الذي راوح فيه بين لغات أجنبية متعددة مما جعل منه فنانا متميزا على مختلف الأصعدة فهو شاب يتميز بصوت مميز وعازف قيثارة ماهر وملحن حالم رغم صغر سنّه، بدأ رويدا رويدا يسعى للنجومية العالمية، إنّه الفنان الشاب نادر قيراط الذي كان لنا معه الحوار التالي :
حصاد المهرجانات
دون مجاملة
إعداد : نجاة ملايكي
الصيف… هو البحر
مجالات الصّيد البحـري في تونس في نهاية القرن التّاسع عشر
ترجمة : صالح الدمس
نقدّم لقراء ملحق الصيف هذه المقالة المترجمة من الكتاب الوثيقة حول «الصيد البحري في تونس» والذي ألفه «ديفاج» وهو المدير العام للأشغال العمومية أثناء الحماية و«بونزفيرا» وهو رئيس مصلحة الملاحة والصيد البحري في ذلك العهد طبعا، وقد صدر الكتاب في طبعته الاولى سنة 1903، وهو كما ذكرنا يمثل وثيقة تاريخية هامة تصور حالة الصيد البحري في أواخر القرن التاسع عشر، وفي هذا الفصل الاول الذي نعرضه على قرائنا الأكارم تفاصيل هامة ودقيقة حول القوانين التي تنظم الصيد البحري في بلادنا في تلك الحقبة الزمنية.
تأملات صيفيّة
مهرجان الياسمين بالصقالبة
بقلم حسن بن عثمان
بلدة الصقالبة بمعتمدية منزل تميم من ولاية نابل هي مسقط رأسي، ولقد سقط فيها رأسي سقوطا مدويا مازال دويّه متواصلا مستمرا طيلة نصف قرن هي سنوات عمري الخمسين، بل إن دويّه ما ينفك يزداد ويتعاظم من سنة إلى أخرى... هل ثمة سنوات أخريات كثيرات؟ ربك هو الأعلم!
كشكول الصيف
حياة ما بعد الياء
د محمود عبد المولى
[1]
جديد الكاتب السريالي الصعلوك عبد القادر الجنابي الذي التقيته أخيرا في الحي اللاتيني بباريس وقد قرأته في ثلاث ساعات في القطار الرابط بين باريس ومدينة بال السويسرية. كتب بأساليب مختلفة إبداعية ومتمردة على الإبداع عادية وخارجة على منظومة الأجناس الأدبية المألوفة خيالية وواقعية سريالية من النوع الذي يقترب أو يبتعد عن الواقعية. «والآن وقد عرفت كل شيء... كل شيء من البداية الى النهاية... أليست الياء هي نهاية الحروف الهجائية». هذا ما كتبه الجنابي مقدما كتابه : «حياة ما بعد الياء».
بنزرت أو بندقيّة إفريقيا
مدينة ساحرة على ضفاف المتوسط…
مريم العثماني
في مدخل المدينة الضيفة هذا العدد، كانت طوابير السيارات طويلة جدّا تنتظر نزول ذلك الجسر المتحرك الذي يربط بين ضفتي القنال لمرور الباخرات والسيارات معا...تلك السيارات التي كانت تحمل على متنها زوار تلك المدينة الحالمة...ًبِنزرت أو «بَنْزَرْتْ» كما يحلو لأهاليها تسميتها مدينة يطيب فيها العيش في مختلف الفصول، فهي منطقة تزخر بثرواتها الطبيعية الهامة، فيجد الزائر ضالته فيها من بحر ومناظر طبيعية خلابة ومواقع أثرية متميزة... بنزرت مدينة عانقها البحر فكانت الوجهة السياحية المفضلة من قبل العديد من الزوار المحليين وكذلك الأجانب إضافة إلى ما تتميز به من هدوء وكرم ضيافة أهاليها ومهرجانها الدولي الذي صعد على خشبته العديد من الأسماء العالمية هو يحتفي هذه السنة بالدورة الـسابعة والثلاثين... فعندما كنا نتجول بشوارعها التي غصت بالسياح الأجانب كنا وكأننا قد زرناها من قبل، إذ تشعر بأنك من ربوع تلك المدينة الرائعة...


 

الندوة العلمية الاولى لجريدة «الصحافة»
الشباب والعنف: الواقع والتجليات والمعالجة