أعلام
الطاهر صفر: المناضل المثقف
تمر هذه الايام الذكرى 66 لرحيل احد ابرز رواد الحركة الوطنية المناضل الطاهر صفر.
ولد الطاهر صفر في 3 نوفمبر سنة 1903 بمدينة المهدية وتوفي في 9 اوت سنة 1942 عن سن تناهز 38 عاما.
كان والده مصطفى صفر يعمل كعدل اشهاد وكان مغرما بالكتب حيث توفرت لديه مكتبة ثرية،دخل الكتاب وحفظ القرآن ودخل المدرسة الابتدائية بزاوية سيدي بن عيسى بالمهدية ثم بمعهد الصادقية وكارنو بالعاصمة وختم دراسته الثانوية بنجاح سنة 1992.
بدأ في حركة النضال مع تلاميذ وطلبة مسقط رأسه بالمهدية مما عجل بتأسيس جمعية ثقافية وطنية وهي «جمعية الناشئة الادبية» وذلك في مارس سنة 1922 كما انخرط في النشاط الثقافي ودعاه المسؤولون عن المدرسة العرفانية بالعاصمة والراجعة بالنظر الى الجمعية الخيرية الاسلامية الى الاضطلاع بادارتها وسير دروسها لمدة سنة ونصف واعاد هيكلتها.
واصل الطاهر صفر دراسته في فرنسا ليستفيد من الثقافة الاوروبية (من 1923 الى 1927) ،وكان احد المساهمين الناشطين في جمعية طلبة شمال افريقيا، وذلك لتمتين الصلة بين طلبة المغرب العربي استعداد لمجابهة الاستعمار الفرنسي في اوطانهم.
وما ان احرز على الاجازة في الحقوق وعلى شهادتين في اجازة الاداب حتى عاد الى تونس ليناضل وتولى مهنة المحاماة والنضال في نفس الوقت.
نشر مقالات مختلفة في الصحف التي كانت تصدر انذاك فانضم سنة 1930 الى اسرة تحرير«صوت التونسي» الى جانب الزعيم الحبيب بورقيبة وكتب في جريدة«العمل التونسي» وكان حاضرا في مؤتمر قصر هلال يوم 2 مارس 1934. سجن الطاهر صفر بجرجيس بسبب مواقفه النضالية سنة 1934 كما سجن ببرج البوف.
وفي منفاه كان يكتب مذكراته.
عندما خرج من السجن سنة 1936 واصل نضاله في صفوف الحزب الجديد ونشر مقالاته السياسية في «العمل التونسي» و«الزهرة».
شارك في حوادث 9 افريل وزج به في السجن ولكن ذلك لم يمنعه من مواصلة النضال وكان يدعو دوما الى مقاومة المستعمر وقد قال عنه الزعيم الحبيب بورقيبة انه يجسم الكمال البشري.
وقد تم احياء مائوية الــطاهر صـفر سنة 2003 بمسقط رأسه بالمهدية وتمت اقامة نصب تذكاري له.