الذكرى الثانية والخمسون لحوادث ساقية سيدي يوسف
... حتى تبقى جذوة النضال وهّاجة بين الأجيال
أحيى الشعبان الشقيقان التونسي والجزائري أمس بكل خشوع وإجلال الذكرى الثانية والخمسين لأحداث ساقية سيدي يوسف التي امتزجت فيها دماء شهداء البلدين لتخطّ بذلك صفحة خالدة في سجلّ التضامن الثنائي الذي لا تنفصم عراه.
وإحياء هذه الذكرى المجيدة مناسبة متميزة ومتجددة لاستحضار معانيها السامية ولتأكيد الوفاء لأرواح الشهداء الأبرار والعزم الراسخ على المضي قدما على درب توطيد الروابط المتينة التي تجمع تونس والجزائر والنهوض بالتعاون المثمر في مختلف المجالات والارتقاء به إلى مستوى الإرادة السياسية التي تحدو قيادتي البلدين وتطلعات الشعبين الشقيقين.
عزم متجدد على دعم العلاقات الاقتصادية التونسية الجزائرية
يمثل تاريخ 8 فيفري من كل سنة مناسبة متجددة للشعبين الشقيقين لتأكيد العزم على مواصلة العمل على درب البناء والتكامل في مختلف الاصعدة وتكريسا لاهتمامات القيادتين التونسية والجزائرية الرامية الى استحثاث نسق التبادل الاقتصادي والشراكة. وينتظم سنويا ملتقى لرجال الاعمال في كلا البلدين وحلقات حوار دورية.وقد سجلت احتفالات الساقية منذ سنة 1993 انعقاد هذه التظاهرة واصبحت علامة للتعاون المثمر والرغبة في دعم العلاقات الاقتصادية ودفع العمل المتواصل لارساء دعائم الوحدة المغاربية.

مكاسب وإنجازات في كل المجالات وفرص متاحة للاستثمار
تعيش معتمدية الساقية ومنذ التحول نسقا تنمويا متسارعا يعكس الاهمية والحظوة التي تحاط بها هذه المعتمدية الحدودية والرمز النضالي وقد بلغت جملة الاستثمارات المنجزة خلال المخططين التاسع والعاشر في هذه المعتمدية 64 مليون دينار. ومن أهم المشاريع المنجزة مشروعان للتنمية الفلاحية المندمجة ومشروع للتنمية الريفية المندمجة ومشروع للتنمية الحضرية المندمجة ومنطقة سقوية وثلاث سدود تلية وست بحيرات جبلية الى جانب نسبة تنوير ريفي فاقت 94 % وبناء حي حرفي وتدعيم وتهيئة وتعبيد الطرقات والمسالك ونسبة تزويد بماء الشراب قاربت في الوسط الريفي 55 % وبناء مراكز للصحة الاساسية ومشروع لتنمية المناطق الغابية والرعوية والبرنامج المندمج بالشريط الحدودي ومشروع للتهيئة المندمجة.

رجال الأعمال في قطاعي البناء والأشغال العامة بصوت واحد:
واجبنا استغلال فرص الاستثمار المشترك...
احتضنت مدينة الكاف يوم 3 فيفري 2010 الملتقى السنوي لرجال الاعمال التونسيين والجزائريين والذي دأب الاتحاد التونسي للصناعة والتجارة والصناعات التقليدية وبالتعاون مع الهياكل الجهوية والمحلية والمهنية في الولايات الحدودية بالقطرين الشقيقين تونس والجزائر على تنظيمه وتوفير جميع اسباب نجاح اشغاله.
دورة هذه السنة اهتمت بقطاعي البناء والاشغال العمومية وكانت تحت شعار «معا لكسب التحديات وتحقيق الرهانات» وذلك باشراف السيد رضا بن مصباح وزير التجارة والصناعات التقليدية.
الساقية في حلّة الاحتفال
لبست الساقية حلة البهجة والفرح وهي تستقبل منذ بداية الاسبوع وكل يوم وفودا شبابية واطارات المنظمات والاشقاء في اطار احتفالاتها بالذكرى الثانية والخمسين لحوادث 8 فيفري 1958.وقد حظيت هذه المدينة منذ التحول خاصة بعناية موصولة وتعددت بها الانجازات التي طالت البنية الاساسية وتحسين ظروف العيش وتوفير فرص العمل وتنمية موارد الرزق لشبابها.

الذكرى 52 لحوادث الساقية ... احتفالات متعددة المحاور ...
انطلقت الاستعدادات للاحتفال بالذكرى الثانية والخمسين لحوادث الساقية منذ مدة، وتكونت للغرض لجان مختصة وضعت برامج تتسم كالعادة بالتنوع والثراء والطرافة، واشتمل المحور الثقافي على جملة من الانشطة والعروض استهدفت بالخصوص الشباب المدرسي والجامعي، وكانت الحادثة وعبرها موضوع مسابقات ومباريات محلية وجهوية عبّر من خلالها المشاركون وبمختلف أشكال التعبير والإبداع عن الأمل في أن يظل هذا البلد آمنا على الدوام ويزداد مناعة وازدهارا بالتضامن وبالعمل والكدّ وبامتلاك ناصية المعارف والعلوم والتكنولوجيات المستحدثة ...

|