لـقــاء
الفنانة نوال غشام لـ «الصحافة» :
الإنتاج الفني موجود.. ولكن أين المنوعات التلفزية ؟
أجرت الحوار: ريم قيدوز
هي صادقة جدا في حبها للفن الذي خاضت تجربته منذ سنوات طويلة قدمت فيه اجمل الاغاني التونسية وسجلت ايضا تجربة ناجحة مع الاغاني الليبية.
هي ايضا فنانة نشيطة جدا لم تستسلم لظروف الساحة الفنية اليوم ولقلة الانتاج وظلت تبحث دائما عن تقديم اضافة فنية.
هي بالتأكيد الفنانة التونسية نوال غشام التي تستعد لتقديم اكثر من مفاجأة غنائية جديدة لجمهورها الذي مازال يحفظ اجمل ما غنته نوال مثل «العزام» و«غوالي» و«مصعبها الطبيعة فيك» وغيرها من الاغاني الاخرى.
«الصحافة» التقت بنوال غشام للحديث حول بعض تفاصيل هذه الاعمال الجديدة وعن مواضيع اخرى لكم كل تفاصيلها :
- لننطلق من آخر اخبارك الفنية
اريد ان انطلق من البومي الجديد الذي سيصدر في الايام القليلة القادمة والذي يضم مجموعة من الاغاني التي قدمتها في حفل مهرجان قرطاج في الصائفة الماضية وقد اخترت تقديم هذه الاغاني على طريقة البث الحي « «اللايف» وسيضم الالبوم اغنية «جواباتي» و«يارايح» اضافة الى اغنية « تكذب علي» وهي من كلمات والحان مقداد السهيلي واعتقد بان هذا الالبوم سيجد الصدى الطيب لدى الجمهور الذي عبر عن رغبته واستحسانه للاستماع الى هذه الاغاني على طريقة «اللايف».
- بالتأكيد ان الغناء المباشر له سحره الخاص ولكن هناك فئة من الجمهور ايضا تفضل الاستماع الى الاغاني المسجلة... فما رأيك ؟
هذا صحيح وانا قمت باصدار ألبومي الاخير الذي حمل عنوان «راجعلك » و«تكذب علي» وذلك في اواخر شهر ماي 2009 وضم 7 اغان وللاسف كان الوقت ضيقا في سهرة مهرجان قرطاج ليتسنى لي تقديم كل الاغاني ولكني كنت مجبرة على اعتلاء ركح المسرح الاثري بقرطاج مهما كانت الظروف كتحد بيني وبين نفسي حتى انسى ما حصل لي فوق نفس هذا الركح.
وما يمكنني قوله هنا ان اصدار البوم كامل صار يسبب مشكلا كبيرا بالنسبة للفنان التونسي الذي لم يعد يجد المساحات التلفزية الكافية للتعريف بجديده الفني وصراحة اصبحت قنواتنا التلفزية تفتقد للمنوعات الفنية التي يمكنها التعريف بالانتاجات التونسية بعكس توفر البرامج الإجتماعية وطبعا نسبة البث الكبيرة التي تخصص للرياضة اما بالنسبة للاذاعات فسأغتنم هذه الفرصة لاشكر كل الاذاعات الجهوية التي تتحمس لبث الانتاجات التونسية اما بالنسبة للاذاعات الخاصة فاذكر مثلا ان اذاعة موزاييك اختارت اغنية « جواباتي» في حين اختارت اذاعة الشباب «تعدى قدام باب دارنا» للشاعر عبد الصمد كرشيد ومن الحان لزهر شعير وهنا أجد ان اغنيتين فقط نالتا نصيبهما من البث في حين لم تحظ الاغاني الاخرى بفرصة ليسمعها الجمهور.
- وما حكاية أغنية «في عيونك» التي مازالت لم تر النور بعد ؟
هذه الاغنية أعجبتني كلماتها كثيرا وهي من كلمات محمد بن راشد ال مكتوم وقام بتلحينها الفنان مقداد السهيلي ووزعها مهدي المولهي وقد اعجبتني هذه الاغنية كثيرا وتحتوي على جو خليجي طربي ستعجب الجمهور وقد قمنا بارسال هذه الاغنية رسميا عن طريق ملحق السفارة الاماراتية ونحن الآن في انتظار الموافقة على بث وتقديم هذا العمل الغنائي الجديد.
- وماذا لو لم يتم قبول هذا العمل ؟
- كوني متفائلة مثلي تماما ولا تنسي بأنني فنانة محترفة ومعروفة ولست نكرة في دول الخليج وفي رصيدي العديد من الاغاني الناجحة، وخطوتنا تعتبر جريئة وجميلة في نفس الوقت خاصة وأن محمد بن راشد آل مكتوم كتب العديد من الاغاني الجميلة والناجحة أذكر منها «ليلى» للفنان لطفي بوشناق وغنى من كلماته الفنان كاظم الساهر والعديد من الاصوات الاخرى.
أفكر في اعداد كوكتال غنائي
يبدو أنك قررت المشاركة في الدورة الخاصة بمهرجان قرطاج الدولي لسنة 2011، فهل هذا صحيح?
وربما أكون متواجدة في البرمجة الخاصة لهذه الدورة إذا تمكنت من تحضير كل ما أطمح الى تقديمه في هذه السهرة، لانني بصدد الاعداد لفكرة جديدة تكون ملامحها عربية.
مثلما قدم الفنان غازي العيادي في سهرته الخاصة بمهرجان قرطاج في الدورة الفارطة?
غازي العيادي قام بتشريك الاصوات الفنية التي لحن لها ولكني أريد تقديم العديد من الاغاني الخاصة بي سواء كانت العربية أو التونسية، كما أحب توظيف الجانب المسرحي في هذا العرض... لا أدري بالضبط... هناك العديد من الأفكار الجميلة، التي أتمنى توظيفها لتقديم عرض متكامل يعجب الجمهور ويرضي طموحي أيضا.
قدمت في بداياتك الفنية العديد من الاغاني التونسية التي لاقت نجاحا فنيا وجماهيريا والأكيد أن الجمهور الذي تابع مسيرتك منذ بدايتها مازال يتذكر «العزام» و«مصعب ها الطبيعة فيك» فلماذا لا تقومين باعادة توزيع أغانيك القديمة?
الفكرة جميلة جدا، وفكرت في إصدار ألبوم غنائي يضم أجمل انتاجاتي الغنائية، فاضافة الى أغنية «العزام» و«مصعبها الطبيعة فيك» هناك أيضا «قولي يامه بختي وين» و«غوالي» ولكن هذه الخطوة تلزمها ميزانية حتى تقدم في شكل جيد، ثم انا مازلت أقدم أغنية «العزام» للملحن الناصر صمود في أكثر من مهرجان وبطلب من الجمهور ايضا، ولكني أفكر بجدية في انجاز كوكتال من أغانيّ القديمة لتقديمها في حفلاتي بالمهرجانات الصيفية، وثمة أيضا مشروع غنائي جديد سيكون مفاجأة للجمهور وتتمثل في أغنية من التراث من الشمال الغربي سأعيد توزيعها وتقديمها للجمهور.
هل تشاطرينني الرأي حين أقول لك بأن الساحة الفنية اليوم فقدت بريق المنافسة خاصة بين الاصوات التي تمثل جيلك?
تأكدي بأن الفنان التونسي لم يبخل على الجمهور بالانتاجات الجديدة لكن وكما سبق أن قلت لك بأن افتقارنا للمساحات الاعلامية المرئية جعل المتلقي لا يكتشف روعة المنافسة بين هذه الاصوات.
يبدو أن أكثر الاصوات الفنية اليوم أصبحت تجد بعض الاشكال في ايجاد كلمات تصلح للغناء... فما رأيك?
هذا صحيح، فالمعادلة غير موجودة بين الكلمات العصرية والقيمة الفنية، رغم أن هناك العديد من الشعراء الغنائيين الممتازين على غرار حاتم القيزاني وآدم فتحي والصحبي شعير وعبد الصمد كرشيد.
وصراحة أمام افتقارنا للكلمات الجيدة اتجهت هذه المرة إلى الفلكلور وبعد جهد جهيد وبحث طويل وجدت هذه الاغنية التي سأقدمها في الفترة القليلة القادمة.
تصريح طريف!
في رصيدك تصريح طريف قلت فيه بأن شركات الانتاج اليوم تشترط أن يكون الوزن 45 كغ والخصر 36 صم.
في هذا التصريح جانب كبير من الحقيقة، فأكثر شركات الانتاج العربية تشترط هذه المقاييس قبل قيمة الصوت في أكثر الاحيان، وأنا أكثر ما يهمني هو الامكانيات الصوتية والحضور الركحي الأنيق.
بعيدا عن الفن... كيف تعيشين أمومتك مع ابنك?
كريم أجمل هدية قدمها لي الله، أعيش معه أمومة سعيدة ورائعة، والحمد لله أنني أنعم بالاستقرار العائلي وزوجي يتفهم كل تفاصيل حياتي الفنية ولا يبخل علي بالدعم الشيء الذي يجعــلني انظر دائما الى الامام بكل ثقة وهدوء.