الإربعاء 10 مارس 2010

عفو الخاطر
إليهن تحيات في اليوم العالمي للمرأة
بقلم: محمد مصمولي
في جو عابق بالملاحة وباللطف النسوي، احتفلت الدنيا في الثامن من مارس الجاري باليوم العالمي للمرأة، المرأة الام والاخت ورفيقة العمر، فكان الحديث حديث المرأة وعنها... يبدأ ولا ينتهي الا... ليبدأ من جديد وفي تونس الانس التي بوأت المرأة وحقوقها منزلة متقدمة منذ بدايات القرن الماضي قد يجوز لي ضمن هذا الركن الثقافي الادبي وبالمناسبة السالفة الذكر اي الاحتفال باليوم العالمي للمرأة ان اتقدم بخالص عبارات التهنئة للنساء التونسيات كافة... وذلك من خلال الرائدات منهن في مجالات الكلمة والحرف تاركا لغيري شرف تكريم الرائدات في ميادين اخرى رياضية وغير رياضية.

ففي عالم الشعر ومن حيث الريادة النسائية على صعيد النشر لا يسعني الا ان اتذكر صاحبة اول ديوان شعري صدر للمرأة في تونس سنة 1968 وهي شاعرة «الحنين» زميلتي في الكلمة والحرف (وفي الاذاعة التونسية ايضا) «زبيدة بشير».

وفي نفس ذلك التاريخ اي عام 1968 وعلى صعيد النشر ايضا اصدرت الأديبة ليلى مامي اول مجموعة قصصية في تاريخ الادب النسوي وكانت بعنوان: «صومعة تحترق» ثم وفي سنة 1969.. التحقت بزبيدة بشير وبليلى مامي الأديبة التونسية هند عزوز صاحبة «في الدرب الطويل».

وعلى اثر الرائدات التونسيات الثلاث في الاتجاه الى ميدان الشعر والقصة القصيرة بكتبهن الثلاثة كان من حسن الصدفة بالنسبة الى حركة الطليعة الادبية التونسية الا يكون من روادها ممثلو الجنس الخشن فحسب فاذا.. بها تحظى بالشاعرة (فضيلة الشابي ضمن صفوفها وذلك بمجموعتها الشعرية «روائح الارض والغضب» الصادرة سنة 1973 .. اي بعد حوالي خمس سنوات من ديوان (حنين) لزبيدة بشير.. ثم إنّ الامتداد الطبيعي لحركة الطليعة الادبية التونسية هو الذي افرز بعد سنوات قليلة اول رواية بامضاء كاتبة تونسية واعني بها.. الصديقة عروسية النالوتي صاحبة «مراتيج».

لكن الريادة النسوية في الادب، من حيث تواريخ صدور كتب لا ينبغي ان تنسينا العديد من الاقلام النسوية التي ساهمت في اثراء مجالات الكلمة والحرف عبر الصحف الثقافية والمجلات الادبية والندوات الفكرية، وحتى في مجال الاعلام المسموع والمرئي.
وفي هذا السياق اتوجه بخالص عبارات التهنئة باليوم العالمي للمرأة ...الى كل من فوزية المزي وجليلة حفصية وغيرهما من نسائنا الكاتبات المتميزات مع تحية وفاء الى روح الاديبة ناجية ثامر التي كانت والحق يقال اول امرأة في تونس تصدر مجموعة قصصية في سنة 1956 بعنوان «عدالة السماء» وذلك قبل زميلاتها السالفات الذكر، كما انها في مجال النشر لمؤلف في الكتابة المسرحية قد كانت بكتابها «معاناة» الصادر سنة 1984 ... سابقة للأديبة التونسية (والمتألقة ايضا) زميلتها في الكلمة والحرف... « حياة الرايس»...
واليهن كافة ممن ذكرنا او لم نذكر خالص عبارات الود والتقدير.


البريد الإلكتروني : contact@essahafa.info.tn