الاربعاء 27 أوت 2008

عفو الخاطر
مهرجان المدينة مرة أخرى
بقلم : جميلة القصوري
تنطلق مع بدايات شهر رمضان الدورة الخامسة والعشرون لمهرجان المدينة وهي تظاهرة ألفها التونسي واصبحت على مر السنين احدى ركائز الحركة الثقافية خلال شهر الصيام في بلادنا.
ومهرجان المدينة اصبح من التقاليد الثقافية العريقة في بلادنا والتي لا تقل اهمية عن ابرز التظاهرات في هذا المجال.
وقد استمدت هذ التظاهرة شرعيتها وقيمتها من ارتباطها منذ ربع قرن بالشهر الكريم وما يرسخه من تأصيل للقيم الروحية والعائلية وايضا بفضل محافظتها على خياراتها وثوابتها الفنية الراقية والتي تجسدت من خلال استضافة رواد الطرب الاصيل على غرار علي فتح نصرت خان وميادة بسيليس ونصير شمة وصباح فخري وجهدة وهبي وشيوخ الطرب في نسختهم الاصلية.
ومهرجان المدينة وان تزامنت انطلاقته مع اختتام المهرجانات الصيفية وما يتبع ذلك من اهتمام بتحليل مضامينها ونقدها وانتقادها فان ذلك لا يمكن ان يغطي الدور الذي تلعبه هذه التظاهرة في تأثيث سهرات رمضان وتنشيط المدينة بعروض توقظها من سباتها الذي اشتكى منه الكثيرون.
ولعل السؤال الذي يتبادر الى الاذهان في هذا التوقيت تحديدا يتمثل في اسباب التأخير في الاعلان عن برمجة هذه الدورة والذي يكاد يشبه حالة من التكتم المقصود او غير المقصود والحال انه لم تعد تفصلنا الا عدة ايام عن انطلاق فعالياتها.
بعض الاحاديث الجانبية وغير الرسمية اكدت ان عروض هذه الدورة ستكون بامضاء كل من فرقة العازفات لامينة الصرارفي ولطفي بوشناق، وماذا ايضا؟ لا احد يعلم.
نرجو ان يكون التأخير في عقد ندوة صحفية للايضاح والاعلام والكشف عن رزنامة العروض مقترنا باسباب موضوعية ومنطقية ومقنعة كما نأمل ان تكون البرمجة في مستوى انتظارات جمهور هذا المهرجان ووفية لخيارات التأسيس.
لقد تعودنا غالبا ان يشفع كل تأخير في الاعلان عن برمجة التظاهرات الثقافية الكبرى بلخبطة في العروض وذلك بسبب طبخها على نار «حامية» وتحضيرها خلال الربع ساعة الاخير.
نرجو ان تثبت الدورة 25 لمهرجان المدينة خطأ هواجسنا مثلما يأمل ان يكون المانع في الاعلان عن العروض خيرا وان يهل علينا هلال رمضان بخير البرمجة اليقين.
وكل عام وانتم بخير.


البريد الإلكتروني : contact@essahafa.info.tn