السبت 13 مارس 2010

افتتاح المعرض السنوي لاتحاد الفنانين التشكيليين في رواق يحيى بفضاء البلماريوم
رؤى وتجارب لأجيال مختلفة حيث الأفق شاسع..
رحاب المازني
تحت اشراف السيد عبد الرؤوف الباسطي وزير الثقافة والمحافظة على التراث والسيد محمد الباجي بن مامي رئيس بلدية تونس وشيخ المدينة افتتح عشية يوم الخميس 11 مارس 2010 المعرض السنوي لاتحاد الفنانين التشكيليين التونسيين برواق يحيى بفضاء البلماريوم وتتواصل فعاليات المعرض الى غاية يوم الاثنين 5 افريل المقبل.
يمثل هذا المعرض عادة دأب عليها اتحاد الفنانين التشكيليين التونسيين كل سنة ويتضمن اعمالا فنية متنوعة ومختلفة انه معرض جماعي يحتوي على سبعة وخمسين لوحة متنوعة العناوين والمضامين والتقنيات المعتمدة سجل مشاركة حوالي ستة وخمسين فنانا وفنانة تشكيلية.ونذكر من بينهم وداد غرس الله واحمد قطاطة ومنى نقرع وفاطمة الطهاري ومحمد فنينة وعلاء الدين بن نجم وخالد الفقي وكرامة بن عمر وريم العياري وسميح بن صالح ومراد هنان وفاطمة عمارة وحنان السويسي..
عناوين الاعمال الفنية في هذا المعرض عكست رؤى الفنانين وتطلعاتهم كما حملت في مجملها ابعادا مختلفة على مستوى قراءات الزائرين الذين توافدوا على عرس الفن التشكيلي بكثافة لاكتشاف ما يتضمنه من لوحات.
ان المتأمل في مضامين اللوحات ومواضيعها يلاحظ مدى اهتمام المشاركين بتفاصيل وجزئيات مدننا العتقية وما يتميز به من اصالة وعراقة ولعل جلها سلطت الضوء على ذلك العبق الذي يفوح منها والسحر الذي يعتريها ومن بين هذه اللوحات لوحة بعنوان «مدينتي ذاكرتي» للرسامة ايمان الصخيري ولوحة تحمل عنوان «باب المدينة» للرسامة سنية حمودة ولوحة جاءت بعنوان «المدينة العتيقة» للفنان التشكيلي منعم العجيلي ،فهي لوحات عديدة نقلت وصورت ما تزخر به بلادنا من حضارة وتراث متجذر في الذاكرة لا يغيب عنها.
في المعرض السنوي هناك كثير من الفنانين الذين اختاروا ان تبقى لوحاتهم دون عناوين ونذكر من بين هؤلاء المشاركين محمد رافع باشا وسندس رويب وهدى رجب وحنان الجبالي وربيعة رينشي وصبرين المديني ومحمد ثامر الماجري ومبروك الكامل وايناس السعيدي وروضة الحمراوي واكرام بن ابراهيم وعلاء الدين بن نجم وحنان السويسي ..ولعل سبب عدم تحديد او اختيار عناوين للوحاتهم هو تشريك الزائرين للمعرض في تصور عناوين وفقا لقراءاتهم الشخصية التي تختلف من زائر الى اخر بالاضافة الى عدم تقيد اللوحة بعنوان معين يفتح المجال امام المتأمل فيها لسبر اغوارها والتماهي مع موضوعها.
ومن اللوحات المشاركة ايضا في المعرض السنوي لاتحاد الفنانين التشكيليين التونسيين نذكر ايضا لوحة بعنوان «الربيع» للرسامة وئام بن عياد ولوحة بعنوان «القلعة» لكريمة بن سعد ولوحة اخرى بعنوان «ابحار» للرسامة رشيدة منصور ولوحة حملت عنوان «المعنى » لفاطمة المصمودي العيادي.
المعرض تضمن ايضا مشاركة نحاتين تونسيين نذكر من بينهم منحوتة بعنوان «العالق» للنحات رضا الغانمي، عنوان المنحوتة مأخود من التراث الشعبي وهو يحمل عديد القراءات المختلفة.وتعكس المنحوتة بحثا متواصلا في التراث والاصالة حيث تم اعتماد الحجر اما الالوان المعتمدة فكانت مأخوذة من اوراق الشاي التي عكست اللون البني المتدرج من الداكن الى الباهت.
من مميزات المعرض نذكر تشريك الرسامين والفنانين الشباب حيث نلاحظ التواصل بين الاجيال من الفنانين،فهناك منهم من يشارك للمرة الاولى في هذه التظاهرة الى جانب مشاركة رسامين كبار فهي فرصة قيمة لتبادل الخبرات والتجارب والافكار وهي بادرة مهمة لتطوير الرؤى الشابة وتشجيعها على تقديم اعمال فنية جادة تحقق الاضافة فتكون لها بصمة حقيقية في ميدان الفن التشكيلي.
وتجدر الاشارة الى ان المعرض السنوي يحتوي في مجمله على مائتين وسبعين لوحة تشكيلية موزعة على ثلاثة فضاءات وهي على التوالي قصر خير الدين الذي تعرض به حوالي مائة وسبعة عشر لوحة وثلاثة وعشرين منحوتة ودار الفنون بالبلفيدير الذي يتضمن اربعة وسبعين لوحة ورواق يحيى بالعاصمة الذي يحتوي على ستة وخمسين عملا فنيا قيما.

تصوير: :نور الدين الشهباني


البريد الإلكتروني : contact@essahafa.info.tn