الجمعة 21 نوفمبر 2008

الوزير الأول يلقي بإسبانيا محاضرة حول الاقتصاد التونسي
الإقتصاد التونسي سليم ومستقر وتمكن من مجابهة الأزمة الاقتصادية الدولية
أكد السيد محمد الغنوشي الوزير الاول في محاضرة ألقاها أمس الخميس بمدريد في اطار منتدى «الاقتصاد الجديد» الذى ينتظم على هامش الدورة السابعة للاجتماع التونسي الاسباني رفيع المستوى أن الاقتصاد التونسي سليم ومستقر وهو اقتصاد تمكن من مجابهة الازمة الاقتصادية الدولية.
وأكد الوزير الاول في هذا السياق الارادة الراسخة التي تحدو القيادة التونسية للمضي قدما في اتجاه تحقيق المزيد من النمو وارساء مجتمع متفتح على الحداثة ومندمج أكثر فأكثر في الفضاء الاورومتوسطي.
وأكد حرص الرئيس زين العابدين بن علي على تدعيم علاقات تونس مع الفضاء الاورومتوسطي وخاصة مع اسبانيا التي تربطها بتونس معاهدة صداقة وحسن جوار وتعاون.
واضاف أن تونس بفضل قيادتها الحكيمة قد استعادت اليوم كل طاقاتها وهي تقيم علاقات ممتازة مع مجمل البلدان المجاورة وتشجع كل المبادرات الرامية الى اقامة شراكة دائمة معها ملاحظا انها على استعداد دائم لمساعدة الباعثين الاقتصاديين الاجانب على الاستثمار في تونس.
وأوضح ان الاقتصاد التونسي يشهد نسقا تصاعديا ملاحظا ان نسبة النمو بلغت خلال السنتين الماضيتين 5.7 بالمائة وتطمح تونس الى البقاء على نسبة نمو في حدود 5 بالمائة في افق سنة 2009 وهي نسبة النمو المتوقعة من قبل صندوق النقد الدولي بالنسبة الى البلدان الصاعدة والتي تنتمي اليها تونس.
وبخصوص الازمة المالية التي تهز العالم اليوم اشار الوزير الاول الى ان تونس تسعى جاهدة الى تجاوز تداعيات هذه الازمة بفضل سياسة ارادية في مجال تحسين القدرة التنافسية وتعزيز البنية التحتية والاستثمارات وتثمين الموارد البشرية.
وبين السيد محمد الغنوشي على صعيد اخر ان تونس لها ثلاث اولويات قصوى وهي تحقيق نسبة نمو مرتفعة لتسريع نسق احداث مواطن شغل جديدة ودعم اندماج الاقتصاد التونسي في الفضاء الاورو متوسطي وتعزيز التقدم الاجتماعي من خلال النهوض بمستوى عيش المواطنين وبفضل نمو استفاد منه كل المجتمع التونسي الذى ينتمي 80 بالمائة منه الى الطبقة المتوسطة بما يمثل بالنسبة الى تونس عامل نماء واستقرار.
وابرز من جهة اخرى ما توليه تونس من اهمية بالغة لتوطيد شراكاتها لا سيما مع بلدان الاتحاد الاوروبي وبخاصة اسبانيا التي توجد في صدارة هذه الدول وذلك لاعتبارات جغرافية وتاريخية واجتماعية واقتصادية.
وأضاف أن اسبانيا تعد شريكا صلبا اذ تسعى لان تكون الحريف الرابع لتونس ومزودها الرابع وهي المستثمر السادس في تونس والثامن من حيث عدد السياح مشيرا من ناحية اخرى الى أن المبادلات والاستثمارات الاسبانية في تونس ما زالت دون التطلعات ومشددا على أهمية مزيد تشجيع رجال الاعمال الاسبان والتونسيين على ربط علاقات شراكة متبادلة المنافع.
واوضح أن تونس توفر مزايا كبيرة في مجال الاستثمار بتكاليف انتاج اقل وباكثر قدرة تنافسية الى جانب يد عاملة مختصة داعيا رجال الاعمال الاسبان الى الاستثمار في تونس بالنظر الى ما تتيحه من فرص سيما مع المشاريع الكبرى التي تنجزها او المبرمجة ومنها بالخصوص اقامة ثلاث مركزيات كهربائية وتهيئة شبكة سريعة للنقل الحديدي فضلا عن برنامج سياحي وعقاري هام تم الشروع فيه مع بلدان الخليج ويتعلق بتهيئة 2700 هكتار بتكاليف جملية تقدر بـ 30 مليار دولار بما يتيح امكانيات عريضة للمستثمرين الاسبان.
وكان السيد محمد الغنوشي حل صباح أمس الخميس بمدريد على رأس وفد تونسي للمشاركة في الاجتماع رفيع المستوى التونسي الاسباني.

 

البريد الإلكتروني : contact@essahafa.info.tn