الأحد 5 جويلية 2009

الحوار الوطني حول الإنتاجية
حسن استغلال مجهود المرأة وكفاءتها
مديحة
تواصل اللجنة الوطنية لاعداد الحوار حول الانتاجية اجتماعاتها من خلال تشريك مختلف الأطراف الفاعلة في الاقتصاد الوطني لبلورة وتصور السبل الكفيلة بكسب التحديات التي تفرزها العولمة والمنافسة في الأسواق العالمية وقد تم امس في هذا الاطار تخصيص حوار مفتوح حول موضوع «المرأة والإنتاجية: رهان متجدد لدعم التنافسية» وقد تضمن هذا الحوار المفتوح مداخلة تمهيدية للسيدة رياض الشعبوني الزغل العضو باللجنة الوطنية للحوار حول الانتاجية بينت من خلالها أهمية الموارد البشرية في اقتصاديات الدول وسبل استغلالها بالنجاعة المطلوبة لتحقيق افضل النتائج وتطرقت بالتالي الى أن الكفاءات موجودة في الجنسين وهي لا تقتصر على الجنس الذكوري فقط لذا وجب اعتمادها حتى تكتمل المنظومة خاصة وأن المرأة قد أثبتت أنها شريك فاعل وكفء في جميع مجالات الحياة العامة والسياسية والاجتماعية والاقتصادية والثقافية وهي تكتنز قدرات هامة انطلاقا من موقعها المتميز ودورها التربوي والمحوري داخل الأسرة وفي المجتمع وهي تنفرد كذلك بأدوار متنامية من شأنها أن تساهم بصفة كبيرة في النهوض بالإنتاجية في مستوى مواقع العمل والإنتاج وخاصة في مجال تجذير ثقافة الإنتاجية والجودة لدى جميع الأفراد وصلب المنظومة الأسرية. وعرجت السيدة الزغل كذلك الى أهمية عنصر التمكن من التكنولوجيات المعاصرة التي تعد اليوم العنصر الفاعل والرئيسي لتطوير الإنتاجية والتي تعتبر ايضا عاملا مساعدا على النهوض بالتشغيل ودعم تنافسية المنتوج الوطني ونفاذه الى الأسواق الخارجية بما أن نسبة هامة من المرأة الشغيلة تعمل في مجال المشاريع التجارية التي بامكانها الانتفاع أكثر بالفرص التي تتيحها التكنولوجيات الحديثة.
وتناول النقاش مختلف العوامل التي تعيق عملية تطور أداء المرأة واكتساحها أكثر الأماكن القيادية في مختلف المجالات والتي تدعم الفارق في التمييز بينها وبين الرجل وان كان في بعض الحالات أقل منها كفاءة. والسبل المتاحة لدفع إنتاجية المرأة من خلال استغلال أمثل للوقت وتوزيع ناجع وصحيح وذكي لهذا الوقت ومجهودها مع متطلبات عملها وواجباتها الأسرية.
كما تعلق النقاش ايضا بعديد المواضيع الأخرى وفي جوانب مختلفة كالمرأة العاملة في المجال الفلاحي وبعض معوقات تطويرها والاشكاليات المتاحة أمامها وطرق الانتفاع بمختلف التشجيعات والحوافز المتاحة لدعمها ودفع مساهمتها اكثر وكذلك المرأة سيدة الأعمال والمرأة الباحثة التي أصبحت تحتل نسبا هامة من الحضور في مجال البحوث والتدريس الجامعي والاطارات النسائية في المؤسسات وكيفية مساعدتهن على بلوغ نتائج افضل واستغلال كفاءتهن لتحقيق انتاجية أرقى خاصة وأن تونس تتطلع لتقليص الفارق الحالي الذي يفصلها عن الدول المتقدمة في مجال الانتاجية والذي يقدر بـ?27.

 

البريد الإلكتروني : contact@essahafa.info.tn