الجمعة 21 نوفمبر 2008

يومي 26 و27 نوفمبر الجاري
ملتقى تونسي فرنسي حول الاستعمالات المدنية للطاقة النووية
ينتظم بتونس يومي 26 و27 نوفمبر الجاري ملتقى تونسي فرنسي حول الاستعمالات المدنية للطاقة النووية سيتم خلاله تقديم الخطوط العريضة لمشروع المحطة الكهرونووية التونسية المقرر احداثها قبل موفى سنة 2020 وستتم دعوة نحو 100 مؤسسة خاصة لحضور هذا الملتقى.
وسبق لتونس التي اختارت اعتماد الطاقة الكهرونووية بديلا طاقيا على المدى الطويل أن نظمت ملتقيين مماثلين بالتعاون مع كندا وافريقيا الجنوبية.
وسيتراوح انتاج المحطة الكهرونووية التونسية بين 700 و1000 ميغاواط أي ما يمثل ما بين 10 و15 بالمائة من الانتاج الوطني من الكهرباء.
وتسعى تونس الى الاستفادة من الخبرة الفرنسية في المجال النووي والتي ترجع الى 50 عاما.
وأعلن السيد سيرج ديغالي سفير فرنسا بتونس خلال لقاء اعلامي عقده الاربعاء الماضي بالعاصمة أن باريس تعتزم دعم تونس في جهودها لاحداث المحطة الكهرونووية بنقل المهارات النووية الى المهندسين والتقنيين التونسيين بما يؤهلهم لتسيير المشروع والتصرف في المسائل المتعلقة بالسلامة علما وان 7 مهندسين تونسيين يتابعون حاليا تكوينا في الهندسة النووية بفرنسا.
وكان رئيس الدولة كلف في الثالث من نوفمبر 2006 الشركة التونسية للكهرباء والغاز بانجاز الدراسات المتعلقة بتطوير انتاج الكهرباء في تونس باعتماد الطاقة النووية. وتم تكليف الشركة باعادة تنشيط الكفاءات المجتمعة صلب الخلية النووية التونسية التي تم احداثها في السبعينات. كما تم انشاء لجنة خبراء تونسيين تضم اعضاء بالوكالة الدولية للطاقة الذرية.
ويذكر ان تونس التي صادقت في 26 فيفري 1970 على المعاهدة الدولية لمنع الانتشار النووي وقعت يوم 24 ماي 2005 البروتوكول الاضافي للمعاهدة والذي يخول لمفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية القيام بزيارات فجئية الى المنشآت النووية.
وبين السيد علي مصطفى فقيه رئيس مشروع محطة تونس الكهرونووية بالشركة
التونسية للكهرباء والغاز ان الشركة ووزارة التعليم العالي والبحث العلمي والتكنولوجيا شرعتا في اعداد دراسة جدوى المشروع وستكون جاهزة سنة 2011.
وأضاف أنه تم تشكيل فريق من المهندسين متعددي الاختصاصات لدراسة المسائل المتصلة بالناحية التنظيمية والنصوص التشريعية والنجاعة الفنية والاقتصادية للمشروع وبحجم المحطة.
ويجدر التذكير أن استهلاك تونس من الكهرباء يرتفع بنسبة 6 بالمائة سنويا. وينتظر ان يتضاعف حجم هذا الاستهلاك سنة 2021 تاريخ دخول المحطة الكهرونووية حيز العمل لا سيما مع تنفيذ المشاريع الكبرى بتونس.
وستساهم المؤسسات الصناعية التونسية في تطوير الميدان النووي بتونس من خلال تحديد قطاعات الانشطة التي بامكانها المشاركة في بناء المحطة.
ويذكر ان المؤسسات التونسية تساهم بنسبة 25 بالمائة في انجاز المحطات الكهربائية التقليدية.
وينتظر في أفق 2050 استكمال الوصلة الكهربائية المتوسطية التي تم الشروع في انجازها. ويذكر في هذا السياق أن تونس مرتبطة كهربائيا بالجزائر وهي بصدد الترابط مع شبكة الكهرباء الليبية المرتبطة بدورها بالشبكة المصرية.
ويعود التعاون التونسي الفرنسي في المجال النووي الى منتصف الثمانينات اذ وقع البلدان اتفاقا سنة 1985 تم تمديده سنة 1996 بابرام اتفاقية للتعاون بين الهيئة الفرنسية للطاقة الذرية والنووية والمركز التونسي للعلوم والتكنولوجيا. وتم تجديد الاتفاقية في 14 ديسمبر 2006 باتفاق يتعلق بالمجلس العلمي والاستراتيجي والتكوين في الموارد البشرية.
ووقع البلدان في ماي 2006 اتفاقية اطارية للتعاون الثنائي تشمل التعاون في المجال النووي.
وخلال زيارة الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي الى تونس في أفريل 2008 تم التوصل الى اتفاق تعاون ثنائي في مجال الطاقة الكهرونووية من المنتظر التوقيع عليه قريبا.

 



البريد الإلكتروني : contact@essahafa.info.tn